اليمن
منوعات

عودة مؤثرة بعد 70 عاماً: رجل يعود إلى مسقط رأسه شيخاً بعدما غادره طفلاً

المشهد اليمني٥ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٢ ص0 مشاهدة
عودة مؤثرة بعد 70 عاماً: رجل يعود إلى مسقط رأسه شيخاً بعدما غادره طفلاً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد 70 عاماً من الغياب.. مواطن يعود إلى مسقط رأسه شيخاً بعدما غادرها طفلاً" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في قصة إنسانية مؤثرة تعيد إلى الأذهان حكايات الزمن الجميل، عاد مواطن من أبناء منطقة عبر عثمان بمديرية خنفر في محافظة أبين إلى مسقط رأسه، بعد غياب دام نحو سبعة عقود. لقد غادر الرجل قريته طفلاً في مقتبل العمر، لم يتجاوز الخامسة عشرة، في خمسينات القرن الماضي، ليبدأ رحلة طويلة قادته بعيداً عن وطنه وأهله، متنقلاً بين بلدان عدة، من بينها البحرين والهند.

خلال هذه السنوات الطويلة، انقطعت أخبار الرجل عن كثير من أقاربه وأبناء منطقته، حتى أصبح غيابه جزءاً من حكايات العائلة وذكريات جيل مضى. فالطفل الذي رحل لم يعد كما كان؛ فقد مرت عقود طويلة تبدلت فيها الوجوه، ورحل الأحباء، ونشأت أجيال لم تعرفه إلا من خلال ما سمعته عنه.

لكن المفاجأة الكبرى جاءت الأسبوع الماضي، عندما ظهر الرجل مجدداً في منطقته، ليقف أمام أهله بعد نحو 70 عاماً من الغياب. كانت عودته أشبه برحلة عبر الزمن؛ فقد غادر شاباً يافعاً، وعاد شيخاً مسناً يحمل في ذاكرته تفاصيل سبعين عاماً قضاها بعيداً عن مسقط رأسه. لم تكن المفاجأة في عودته فحسب، بل في حجم التغير الذي طرأ على المكان والبشر من حوله. فالمنطقة التي غادرها في خمسينات القرن الماضي لم تعد كما هي اليوم، وكثير من الوجوه التي ربما كان يتذكرها لم تعد موجودة، بينما وجد أمامه أبناء وأحفاداً لجيل عرفه في طفولته.

تداول الأهالي قصة عودته باهتمام بالغ، معتبرين أنها من القصص الإنسانية النادرة التي تختصر تقلبات الحياة وقسوة الغربة وطول الانتظار. فرجل يغيب سبعين عاماً ثم يعود إلى المكان الذي شهد طفولته، حاملاً في ذاكرته أسماء وأماكن وذكريات من زمن بعيد، يبدو وكأنه يستعيد جزءاً من عمره بعد أن ظن الجميع أن تلك الصفحة قد أُغلقت إلى الأبد.

تعيد هذه العودة إلى الواجهة قصص عشرات اليمنيين الذين دفعتهم ظروف الحياة في العقود الماضية إلى السفر والاغتراب، فغادروا قراهم ومناطقهم في سن مبكرة بحثاً عن العمل والحياة، ثم فرقتهم السنوات والمسافات، وأصبح بعضهم بعيداً عن أهله لعقود طويلة. وتظل حكاية هذا الرجل أكثر إثارة بسبب طول الغياب؛ سبعون عاماً تقريباً بين لحظة الرحيل وموعد العودة، وبينهما رحلة عمر كاملة من الأسفار والتجارب والذكريات.

في منطقة عبر عثمان، لم تعد عودته مجرد خبر عابر، بل تحولت إلى حكاية يتناقلها الأهالي: رجل غادر المكان طفلاً، وطاف بلداناً بعيدة، ثم عاد بعد سبعة عقود ليجد مسقط رأسه من جديد، وقد تغير كل شيء تقريباً إلا الحنين إلى المكان الأول. وتبقى تفاصيل رحلته الطويلة، وأسباب مغادرته في ذلك العمر المبكر، وما عاشه طوال سنوات وجوده في البحرين والهند، من أكثر الفصول التي تنتظر أن تُروى كاملة، لتكتمل بذلك حكاية مواطن يمني اختفى عن أهله عقوداً، قبل أن يظهر فجأة من جديد، حاملاً معه قصة عمر كاملة.

شارك الخبر: