اليمن
سياسة

تصاعد الصراعات الداخلية في صفوف مليشيا الحوثي ومطالب باعتقال سلطان السامعي

المشهد اليمني٢١ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠١:١٥ م0 مشاهدة
تصاعد الصراعات الداخلية في صفوف مليشيا الحوثي ومطالب باعتقال سلطان السامعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خلافات تتصاعد داخل مليشيا الحوثي وسط ضغوط لاعتقال سلطان السامعي" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد صفوف مليشيا الحوثي تصاعداً ملحوظاً في الخلافات الداخلية، وذلك على خلفية الانتقادات الحادة التي وجهها سلطان السامعي، عضو ما يسمى «المجلس السياسي الأعلى»، لطريقة إدارة الجماعة للمناطق الخاضعة لسيطرتها، وسط مساعٍ وضغوط تمارسها قيادات حوثية لاتخاذ خطوات عقابية ضده، بحسب مصادر مطلعة من داخل مدينة صنعاء.

وأوضحت المصادر أن التيار المحسوب على جناح صعدة يدفع بقوة باتجاه اعتقال سلطان السامعي والزج به في السجن، في حين تبدي قيادات أخرى متواجدة في صنعاء تحفظها الشديد على هذه الخطوة، متخوفة من أن يساهم اعتقاله في تعميق الانقسامات الداخلية وإزاحة الستار عن حجم التباينات الحقيقية بين مراكز القوة والنفوذ داخل الجماعة.

وكان سلطان السامعي قد أبدى انتقادات واسعة خلال الأشهر الماضية استهدفت ما وصفه بسياسات التهميش والإقصاء والمناطقية المتبعة من قبل الحوثيين، محذراً في السياق ذاته من المخاطر المترتبة على تفاقم المظالم والانتهاكات المتكررة، لا سيما داخل السجون، ومشيرةً إلى أن التمادي في هذه الممارسات قد يفضي إلى «نهاية وخيمة» لكيان الجماعة.

وقد أثارت هذه التصريحات حالة من الغضب والاستياء في الدوائر القيادية للحوثيين، حيث خرج القيادي رضوان الحيمي متهماً سلطان السامعي بالتماهي مع أجندات ومواقف خصوم الجماعة، فيما تصدى له القيادي هاشم الوادعي مطالباً إياه بالكف عما نعتها بـ«المزايدة السياسية»، ومخيرأً إياه بين الالتزام التام بقرارات الجماعة أو التقدم بالاستقالة ومغادرة صنعاء.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل لوّح هاشم الوادعي بإمكانية إسقاط الحصانة عن سلطان السامعي، وهو ما يعد مؤشراً واضحاً على تطور الخلاف وتحوله من مجرد اعتراضات داخلية إلى صدام ومواجهة سياسية صريحة بين أجنحة القيادة.

وتتزامن هذه التطورات مع أزمات وضغوط متصاعدة تعاني منها مليشيا الحوثي جراء تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار حملات الاعتقالات والانتهاكات، بالتوازي مع اتساع الفجوة والتباينات بين مراكز النفوذ المتصارعة ضمن مناطق سيطرتها. ويشير مراقبون إلى أن أسلوب تعامل الجماعة مع ملف سلطان السامعي سيمثل اختباراً حقيقياً لمدى تماسكها الداخلي، إذ قد يفضي اعتقاله إلى تحويل انتقاداته إلى قضية رأي عام داخلية أوسع نطاقاً، بينما قد يؤدي غياب الإجراء ضده إلى استمرار وتيرة الانتقادات من داخل المؤسسات التابعة للجماعة.

شارك الخبر: