كيف أدى الغضب الشعبي والحملات الرقمية إلى إعادة توقيف قاتل آيات الرفاعي في سوريا؟


هذا الخبر بعنوان "الإفراج عن قاتل آيات الرفاعي يشعل الغضب.. والضغط الشعبي يقود لإعادة توقيفه" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عادت قضية الشابة السورية آيات الرفاعي لتتصدر المشهد العام في سوريا خلال أغسطس 2026، بعد أكثر من أربع سنوات على جريمة قتلها الوحشية. أعادت الحملات الإلكترونية والضغط الشعبي فتح الملف مجدداً، وأدت إلى إعادة القبض على المدان غياث أحمد الحموي، زوجها وقاتلها، بعد أيام قليلة من إطلاق سراحه المثير للجدل.
تطرح هذه التطورات سؤالاً جوهرياً حول قدرة الضغط الشعبي والحملات الرقمية على كسر دائرة الإفلات من العقاب في قضايا قتل النساء داخل المجتمع السوري، سيما في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وفي ليلة رأس السنة 2021-2022، وصلت آيات الرفاعي، البالغة من العمر تسعة عشر عاماً، إلى مستشفى المجتهد في دمشق مفارقة للحياة، وعليها آثار كدمات وضربات شديدة. ادعت عائلة الزوج أن وفاتها حدثت نتيجة اصطدام رأسها بالحائط أو بسبب تسمم، إلا أن تقرير الطب الشرعي أثبت أن الوفاة نتجت عن نزيف دماغي بسبب الضرب المبرح.
نشرت وزارة الداخلية التابعة للنظام آنذاك اعترافات الجناة وهم الزوج غياث الحموي ووالده أحمد ووالدته، حيث اعترفوا بتعذيبها باستمرار بحجة “التأديب”، وتطور الأمر في ليلة الجريمة إلى ضربها بعصا خشبية من قبل والدي الزوج، ثم استكمال الزوج ضرب رأسها بالحائط حتى فقدت وعيها وتركت دون إسعاف.
أثارت القضية موجة غضب واسعة تحت هاشتاغ #حق_آيات_الرفاعي، وأصدرت محكمة الجنايات في دمشق في نوفمبر 2022 حكماً بالسجن سبع سنوات بحق غياث ووالده، مع إطلاق سراح الوالدة وتعويض عائلة الضحية بمبلغ 15 مليون ليرة سورية، وهو حكم اعتبره الكثيرون مخففاً للغاية.
ومع سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024 وهرب آلاف السجناء من سجن عدرا المركزي، فرّ غياث الحموي وبقي طليقاً لأكثر من عام ونصف تعرضت خلالها عائلة آيات لتهديدات متكررة.
وفي 15 أغسطس 2026، ألقت الشرطة القبض عليه في منطقة ببيلا بريف دمشق بناءً على معلومات قدمتها والدتها، لكن المفاجأة وقعت بإطلاق سراحه من قسم شرطة ببيلا في اليوم التالي دون تحويله للمحكمة، مما أشعل غضباً شعبياً عارماً ظهر جلياً في تحركات والدته الإعلامية وحملات منصات التواصل مثل إكس وفيسبوك عبر هاشتاغات #آيات_الرفاعي و#العدالة_لآيات و#الإعدام_لقاتل_آيات، بمشاركة ناشطين وصحفيين ومنظمات حقوقية مثل سالي عبيد والدكتور محمود حافظ.
وفي 18-19 أغسطس 2026، أُعيد القبض على غياث الحموي مجدداً نتيجة للضغط الشعبي، وسط مطالبات مثيرة للجدل منه بحضانة ابنته شمس رغم إدانته بقتل والدتها.
تؤكد قضية آيات استمرار ظاهرة العنف الأسري ضد النساء في سوريا وما يصاحبها من أحكام مخففة وإفلات من العقاب في ظل هشاشة النظام القضائي والأمني، بينما يظل الأمل معقوداً على الإصلاح التشريعي وتجريم العنف الأسري لحماية الضحايا وتحقيق العدالة المنشودة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة