اليمن
اقتصاد

انفراجة وشيكة لأزمة الغاز في عدن: وزارة النفط تكشف الأسباب الحقيقية وتعلن خطة طوارئ شاملة

المشهد اليمني٥ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٢ م0 مشاهدة
انفراجة وشيكة لأزمة الغاز في عدن: وزارة النفط تكشف الأسباب الحقيقية وتعلن خطة طوارئ شاملة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انفراجة مرتقبة.. الكشف عن السبب الحقيقي وراء أزمة الغاز في عدن وتحرك حكومي حاسم (تفاصيل)" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد أسابيع من المعاناة التي أثقلت كاهل المواطنين، كشفت وزارة النفط والمعادن، الأربعاء، عن الأسباب الحقيقية والتفاصيل الدقيقة وراء أزمة الغاز المنزلي الخانقة في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة. وتزامناً مع هذا الكشف، أعلنت الوزارة عن حزمة قرارات وإجراءات طارئة لإنهاء الأزمة، وضبط الأسواق، وإعادة الإمدادات إلى مسارها الطبيعي.

وأوضحت الوزارة في بيان تفصيلي أن الأزمة لم تكن ناتجة عن استهداف ممنهج أو تقصير إداري، بل هي نتاج تراكمات وعوامل متداخلة أثرت على شريان الإمداد الرئيسي. وكشفت الوزارة أن أسطول ناقلات الغاز تعرض خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس من العام الجاري 2026، لما يقارب 25 قطاعاً قبلياً، مما أدى إلى شلل في حركة الإمدادات لمدة 126 يوماً، أي تعطيل لأكثر من 53% من إجمالي الفترة.

ولم تقتصر الأسباب على التقطعات الأمنية، بل ساهم الاستنزاف غير المبرر للغاز المنزلي في تفاقم المشكلة، حيث أدى التحول العشوائي لمحركات آلاف السيارات والمركبات والمنشآت التجارية للعمل بالغاز بدلاً من البنزين إلى التهام حصص مخصصة للأسر. وتزامن ذلك مع أعمال صيانة اضطرارية في معامل إنتاج الغاز بمنشأة صافر.

واستشعاراً لخطورة الموقف، شرعت وزارة النفط في تطبيق خطة طوارئ شاملة تبدأ بإعادة هيكلة آلية التوزيع وتعديل الحصص المعتمدة لتتوافق مع الكثافة السكانية الفعلية. وأصدرت الوزارة توجيهات صارمة للشركة اليمنية للغاز بوضع احتياجات الأسر في قمة الأولويات. وعلى الصعيد الميداني، شُكلت غرفة عمليات مشتركة تعمل على مدار الساعة لتعقب ومراقبة حركة قاطرات الغاز.

وبدءاً من مطلع الأسبوع القادم، ستنزل لجان فنية متخصصة لحصر الاحتياجات الحقيقية للمحافظات، بالتعاون مع السلطات المحلية، الأجهزة الأمنية، وزارة الصناعة والتجارة، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني لضمان الشفافية. وحظيت العاصمة المؤقتة عدن باهتمام خاص، حيث باشرت لجنة مشتركة مهامها للرقابة والتقييم الصارم لمحطات بيع وتعبئة الغاز، بهدف التأكد من التزامها باشتراطات الأمن والسلامة واتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحق المخالفين.

ولضمان عدم تكرار سيناريو التقطعات، تجري الوزارة تنسيقاً عالي المستوى مع القيادات الأمنية والعسكرية لتوفير حماية مشددة لخطوط نقل الغاز، مع تكثيف الرقابة لضرب أي محاولات للاحتكار أو التلاعب بالأسعار. وفي خطوة لمعالجة جذور المشكلة، كشفت الوزارة عن العمل على دراسة حلول استراتيجية طويلة الأمد، من أبرزها تنويع مصادر إمدادات الغاز، والبدء في مشروع إنشاء "مخزون استراتيجي للطوارئ" في عدن، مؤكدة أن أزمة الغاز قضية أمن معيشي وقومي لا يمكن التهاون فيها.

شارك الخبر: