اليمن
اقتصاد

ترامب يلوح بعقوبات اقتصادية قاسية على الدول الداعمة لإيران

عدن الغد٥ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٤٤ م0 مشاهدة
ترامب يلوح بعقوبات اقتصادية قاسية على الدول الداعمة لإيران

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترامب يحذر من عواقب اقتصادية على أي دولة تدعم إيران" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من فرض عواقب اقتصادية وخيمة على أي دولة تقدم "شريان حياة لإيران"، وذلك في سياق جهود الولايات المتحدة لإنهاء حرب مستمرة مع إسرائيل منذ حوالي ستة أشهر، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف واتسعت لتشمل دول منطقة الخليج. وقد شهدت الأسواق العالمية اضطراباً بعد أن أظهرت إيران قدرتها على السيطرة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره ما يقرب من خُمس تجارة النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير. وعلى الرغم من إعلان الولايات المتحدة وإيران عن اتفاقين لوقف إطلاق النار في شهري أبريل ويونيو بهدف استعادة التدفق الحر للملاحة عبر المضيق والتوصل إلى إنهاء الحرب، إلا أن هذين الاتفاقين انهارا بسرعة، حتى مع انسحاب إسرائيل بشكل كبير من القتال.

عقوبات منذ سنوات

في رسالة نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الأربعاء، توعد ترامب بـ"حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق"، دون تقديم تفاصيل إضافية. وتجدر الإشارة إلى أن إيران صمدت في وجه عقوبات اقتصادية قاسية ومستمرة منذ ما يقرب من 50 عاماً، أي منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وكتب ترامب: "أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم شريان حياة من أي نوع لإيران ستواجه هي نفسها عواقب اقتصادية هائلة".

من جانبه، وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تصريحات ترامب بأنها محاولة لصرف انتباه الرأي العام الأمريكي عن المشكلات المالية الداخلية، بما في ذلك مستويات الدين غير المسبوقة وارتفاع أسعار الفائدة. وأضاف أن إصرار واشنطن على سياسات وصفها بالفاشلة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الإخفاقات. وكتب في منشور على منصة إكس: "الإرهاب الاقتصادي الأمريكي يهدد الاقتصاد العالمي والسيادة الوطنية للدول حول العالم". ولم يحقق ترامب حتى الآن الأهداف التي وضعها في بداية الحرب، والمتمثلة في تفكيك البرنامج النووي الإيراني، والحد من قدرة إيران على مهاجمة خصومها في المنطقة، وتهيئة الظروف التي تتيح للإيرانيين الإطاحة بحكامهم من رجال الدين.

الصين تدعو إلى الدبلوماسية

عادة ما تبقى تهديدات ترامب وتصريحاته على وسائل التواصل الاجتماعي غامضة ولا يتم تنفيذها كما هي مكتوبة. ولم يذكر ترامب أي دولة بالاسم، كما لم يذكر الخطوات المحددة التي ستتخذها الولايات المتحدة ضد البلدان التي تخالف تحذيراته، والتي يبدو أنها تشمل حلفاء للولايات المتحدة ساعدوا في التوسط في المحادثات. وأعلنت الإمارات، التي تستضيف قاعدة عسكرية أمريكية رئيسية، يوم الثلاثاء تعليق جميع الأنشطة التجارية والتبادلات والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر. وجاء هذا الإعلان بعد أن قالت وزارة الدفاع الإماراتية إنها رصدت صاروخين أطلقا من الجمهورية الإسلامية وسقطا في المياه، وهو تقرير نفته إيران ووصفته بأنه لا أساس له من الصحة.

وتشير بيانات من كبلر تعود للعام الماضي إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 بالمئة من النفط الإيراني الذي يتم شحنه. وتخاطر الولايات المتحدة بذلك بخوض حرب اقتصادية أعنف مع الصين، المصدر الكبير لها ومزودتها بسلع حيوية مثل المعادن الأرضية النادرة، بما يعني احتمال رد الصين عليها بإجراءات قاسية أيضاً. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، لصحفيين في إفادة صحفية روتينية: "لن تحل العقوبات والضغوط المشكلة... تدعو الصين جميع الأطراف المعنية إلى اتخاذ تدابير مسؤولة لتسوية هذه القضية عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية".

ونقلت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية عن محمد مخبر، مستشار الزعيم الأعلى، قوله يوم الثلاثاء إن إيران لا تزال منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة، لكنها ترى فرقاً كبيراً بين المفاوضات والاستسلام. وأكد مخبر أن الضغط العسكري والعقوبات لن يكسرا عزيمة إيران. وقال ترامب يوم الثلاثاء أيضاً إن بلاده لا تجري محادثات حالياً مع إيران. وقبل ذلك بيوم، أبدى جاريد كوشنر، صهر ترامب ومبعوثه الخاص، تفاؤلاً وقال إن المحادثات مع إيران لا تزال جارية وربما تكون "أكثر قوة" من أي وقت مضى. ويسعى ترامب إلى مصادرة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ويتطلع لاتفاق جديد يتضمن قيوداً أشد لكبح برنامج إيران النووي ليحل محل الاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة من جانب واحد عام 2018. وتؤكد إيران، وهي من الدول الموقعة على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، منذ عقود أن برامجها النووية للأغراض السلمية فقط.

شارك الخبر: