اليمن
صحة

لحج وتعز على حافة كارثة إنسانية: انتهاكات الحوثيين تستهدف الصحة وتفاقم معاناة النازحين

المشهد اليمني٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٨ م0 مشاهدة
لحج وتعز على حافة كارثة إنسانية: انتهاكات الحوثيين تستهدف الصحة وتفاقم معاناة النازحين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شبح الكارثة الإنسانية يلاحق لحج وتعز: آلاف الضحايا وتصاعد انتهاكات ميليشيا الحوثي ضد المنشآت الصحية والفئات الضعيفة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتفاقم الأزمات الإنسانية والحقوقية في محافظتي لحج وتعز بشكل ينذر بالخطر، مع تزايد الخسائر البشرية واستهداف المنشآت الصحية الحيوية، وموجات النزوح الكبرى التي تزيد من معاناة المدنيين، خاصة النساء والفتيات والأطفال الذين يواجهون مخاطر وجودية متزايدة، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي وزواج القاصرات.

وفقًا لتقارير حقوقية رسمية صادرة عن مجموعة الصحة في اليمن (Health Cluster)، سُجلت 9,730 حالة استجابة صحية للطوارئ حتى 30 أكتوبر، منها 7,959 إصابة و1,771 وفاة. استحوذت محافظة لحج وحدها على 309 حالات، أي ما يقارب 47% من إجمالي الحالات المسجلة في خمسة أيام، مما يشير إلى انهيار وشيك لقدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات الطارئة.

استهداف ممنهج للمرافق الطبية:

في سياق الانتهاكات المستمرة، أعلنت وزارة الصحة اليمنية في 2 نوفمبر 2026 عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة من العاملين الصحيين، وإصابة 15 آخرين، بينهم سبعة من الكادر الطبي، جراء هجوم استهدف مركز السُّقية الصحي بمديرية المضاربة في محافظة لحج. حمّلت الوزارة ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء.

أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن قلقها البالغ إزاء استهداف المركز، الذي يُعد شريان حياة أساسيًا للأطفال والأسر في المنطقة، مؤكدة على ضرورة توفير الحماية الفورية للمرافق الصحية والكوادر الطبية، وإطلاق تحقيق دولي مستقل لتحديد ملابسات الهجوم ومحاسبة المتورطين.

نزوح غير مسبوق وأزمة صحية متفاقمة:

أظهرت بيانات المنظمة الدولية للهجرة (IOM) الصادرة في الأول من نوفمبر 2026، أن أعداد النازحين جراء التصعيد الأخير تجاوزت 300 ألف شخص. وتم رصد افتتاح أو إعادة تشغيل 28 موقع نزوح جديد تأوي 21,273 شخصًا، وسط غياب تام للدعم من شركاء إدارة وتنسيق المخيمات. تواجه النساء والفتيات في هذه المخيمات مخاطر جسيمة بسبب انعدام خدمات الحماية ونقص المأوى الآمن وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية.

حددت منظمة الصحة العالمية (WHO) نحو 23 مديرية يقطنها حوالي 2.25 مليون نسمة كمناطق ذات أولوية عاجلة لتوزيع لقاحات الكوليرا الفموية، محذرة من أن شح التمويل الإنساني يهدد بوقف الخدمات المنقذة للحياة، خاصة للأمهات الحوامل والأطفال.

قضية "طفلة لحج": جرس إنذار ضد زواج القاصرات:

سلطت الإحاطة الضوء على مأساة طفلة نازحة تبلغ من العمر 14 عامًا في محافظة لحج، تم تزويجها برجل مسن بعد وفاة والدتها، تحت وطأة المخاوف الأمنية وقسوة النزوح. عرض صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) هذه القضية، معتبرًا إياها نموذجًا للتداعيات المدمرة للنزاع المسلح على النسيج الاجتماعي، ومخاطر زواج الأطفال والزواج القسري والحرمان من التعليم والرعاية.

مطالبات حقوقية بتحرك عاجل:

أكد التحالف أن الظروف الإنسانية المأساوية لا تبرر تزويج الطفلات، داعيًا المجتمع الدولي والجهات المختصة إلى التدخل الفوري لوقف الاعتداءات المتكررة على المدنيين والمرافق الصحية، وتوفير التمويل العاجل لدعم القطاع الصحي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والغذائية دون عوائق إلى الفئات الأكثر هشاشة في لحج وتعز.

شارك الخبر: