كارثة إنسانية في تعز: الحصار الخانق يرفع وفيات الأطفال 450% ويقلل مراجعي المستشفيات 53%


هذا الخبر بعنوان "طوارئ تعز: تراجع مراجعي المستشفيات 53% وارتفاع وفيات الأطفال 450% بسبب الحصار" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت لجنة الطوارئ بمحافظة تعز اليمنية عن تدهور حاد في المؤشرات الصحية والخدمات الأساسية بالمدينة، في ظل استمرار الحصار الحوثي وقطع الطرقات ومنع دخول الوقود والغاز. وأشارت اللجنة إلى ارتفاع مقلق في وفيات الأطفال بنسبة 450%، وتراجع كبير في أعداد المرضى المراجعين للمرافق الصحية بأكثر من النصف.
وخلال مؤتمر صحفي، أوضحت اللجنة أن استمرار الحرب والحصار المفروض على تعز منذ أكثر من 11 عاماً، بالإضافة إلى إغلاق الطرق الرئيسية ومنع وصول المشتقات النفطية والغاز، قد فاقم الأوضاع الإنسانية وعطّل قطاعات حيوية، مما يهدد حياة مئات الآلاف من السكان.
واستعرض وكيل المحافظة لشؤون الخدمات، المهندس رشاد الأكحلي، تداعيات إغلاق الطرقات، مؤكداً أن إغلاق الطريق الرئيسي الذي كان يربط المدينة بعدن عبر منطقة التربة، والذي يُعد شريان الإمداد الوحيد للمواد الغذائية والاستهلاكية، قد ضاعف من عزلة المدينة وأعاق وصول احتياجاتها الأساسية.
وفي القطاع الصحي، كشف مدير مكتب الصحة العامة والسكان، فهد النضاري، عن تراجع الخدمات الطبية ونقص حاد في الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، بالتزامن مع توقف أعمال النظافة وتراكم النفايات، وما يترتب على ذلك من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة.
وأوضح النضاري أن البيانات الصحية حتى تاريخ 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أظهرت انخفاضاً في أعداد المرضى المترددين على المرافق الصحية بنسبة 53.5%، وتراجعاً في حالات الولادة بأكثر من 51%، في حين ارتفعت الوفيات في مناطق الحصار بنسبة 38.9%.
وسجلت وفيات الأطفال، وفقاً للمؤشرات التي عرضها المسؤول الصحي، ارتفاعاً بنسبة 450%، بينما زادت حالات سوء التغذية الحاد بنسبة 16%، وهي مؤشرات تعكس حجم التدهور الذي يشهده القطاع الصحي في المدينة.
من جانبه، قال مدير مكتب شركة الغاز، بلال القميري، إن إمدادات الغاز انقطعت عن المدينة جراء منع دخوله، مما أدى إلى تنامي نشاط السوق السوداء. وأوضح مدير فرع شركة النفط، علي الأجعر، أن احتياجات المحافظة تبلغ نحو 6.5 ملايين لتر من المشتقات النفطية شهرياً، مشيراً إلى تعذر وصول الكميات المخصصة للمدينة بسبب إغلاق الطرق والمخاطر التي تواجه شاحنات النقل.
وفي ختام المؤتمر، دعت لجنة الطوارئ الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى التدخل العاجل وتحمل مسؤولياتها الإنسانية، والضغط من أجل رفع الحصار وضمان تدفق الوقود والغاز والإمدادات الأساسية، محذرة من أن استمرار تدهور الأوضاع الصحية والخدمية يفاقم المخاطر على حياة مئات الآلاف من المدنيين.
سياسة
سياسة
سياسة
صحة