اليمن
سياسة

معركة فجر اليمن: 40 ألف استهداف في شهر وتفاصيل المواجهات الأخيرة في مأرب ولحج وتعز

المشهد اليمني٥ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠١:٣٠ م0 مشاهدة
معركة فجر اليمن: 40 ألف استهداف في شهر وتفاصيل المواجهات الأخيرة في مأرب ولحج وتعز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "40 ألف عملية استهداف بعد شهر على انطلاق معركة فجر اليمن.. وهذه تفاصيل الساعات الماضية ليومها الـ32" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور لافت، كثّفت قوات التحالف العربي والقوات المسلحة اليمنية عملياتها العسكرية ضد مليشيات الحوثي، بالتزامن مع تصاعد المواجهات في جبهات لحج ومأرب وتعز. وقد أحبطت هذه القوات محاولات حوثية للتقدم واستعادة مواقع خسرتها خلال عملية «فجر اليمن» التي انطلقت قبل شهر.

وشهدت محافظة الضالع استهداف طيران التحالف العربي لبرج اتصالات في جبل مصوام بمنطقة عتابة، التابعة لمديرية الحشاء. وتشير معلومات متداولة إلى أن المليشيات كانت تستخدم البرج في أنشطة عسكرية، بما في ذلك التنصت على المكالمات الهاتفية وتبادل الاتصالات العسكرية وتنسيق العمليات.

وفي جبهة المحاولة بمحافظة لحج، أحبطت ألوية العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن، بدعم من أبناء قبائل الصبيحة، هجوماً واسعاً شنته مليشيات الحوثي. استخدمت المليشيات المدفعية في محاولة للتقدم والسيطرة على مواقع استراتيجية، لكن القوات تمكنت من كسر الهجوم وإجبار المليشيات على التراجع، مع تكبدها خسائر في الأرواح والعتاد وأسر أحد عناصرها.

أما في محافظة مأرب، فقد تصدت القوات المسلحة لهجوم حوثي واسع على مواقعها في جبهة حلحلان غربي مديرية رغوان، مما أسفر عن سقوط قتلى في صفوف المهاجمين وانسحابهم. وبقيت جثث عدد من عناصر المليشيات في ساحة الاشتباكات حتى صباح اليوم التالي، بعد فشل الهجوم في تحقيق أهدافه. كما أحبطت القوات المسلحة محاولة تقدم أخرى للمليشيات في نفس الجبهة، بعد رصد تحركاتها منذ بدايته.

وفي تعز، شن الطيران الحربي ثلاث غارات على مواقع لمليشيات الحوثي في منطقتي ذي البرح وصنمات بجبهة الأقروض، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من العناصر وتدمير معدات عسكرية. بالتزامن، تمكنت القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، بإسناد من الطيران الحربي والمسيّر، من استعادة قرى ومواقع جبلية في بني عبدان وحدادية بمديرية المقاطرة شمالي محافظة لحج.

واستهدفت وحدة من قوات المنطقة العسكرية الرابعة مركبة عسكرية حوثية تحمل سلاحاً وذخائر في جبهة المقاطرة، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها. كما استهدفت غارات جوية تعزيزات حوثية في نقيل الصحى بمنطقة كربة، فيما كانت القوات قد استعادت مواقع ومرتفعات في المنطقة.

وفي تطور لافت، أطلقت مليشيات الحوثي صاروخاً باليستياً من منطقة ذخلة ونمارة في محافظة ذمار، دون تفاصيل إضافية عن وجهته أو نتائج الإطلاق.

من جانبه، أكد مجلس القيادة الرئاسي أن عملية «فجر اليمن» تتقدم نحو تحقيق أهدافها في إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة. وأعلن المجلس تنفيذ القوات المسلحة 40 ألفاً و761 عملية استهداف عسكرية ضد مليشيات الحوثي منذ الخامس من أكتوبر الماضي، مما أسفر عن تحييد نحو 20 ألفاً من عناصر المليشيات وتدمير أكثر من خمسة آلاف آلية عسكرية.

وأشاد المجلس بالقوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية، مشيداً بصمود أبناء تعز في مواجهة الحصار والقصف. وشدد على أن محاولات إخضاع تعز لن تنجح، مجدداً العهد باستعادة العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب. ودعا أبناء المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيات إلى رفض مشروعها وحماية أبنائهم من التجنيد والاستغلال.

وأكد المجلس أن العملية لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تشمل انتظام الرواتب واستمرار الخدمات وإغاثة المنكوبين ورعاية النازحين. وأشاد بدعم المملكة العربية السعودية لمؤسسات الدولة والجهود الإنسانية والتنموية في اليمن.

تأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة العمليات العسكرية منذ إطلاق «فجر اليمن»، وما رافقها من تقدم للقوات المسلحة في جبهات الجوف وتعز ولحج، واستهداف مواقع ومخازن ومنصات إطلاق الصواريخ التابعة لمليشيات الحوثي. وفي الجوف، تمكنت وحدات من القوات المسلحة من السيطرة على مواقع في أم لفيفة وقرون الصبير ودحيضة العاقر. وفي تعز، تواصلت المواجهات في جبهات الأقروض والشقب والصلو وحيفان، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات للمليشيات.

أما في لحج، فقد حققت القوات المشتركة تقدماً في مديرية المقاطرة، شمل السيطرة على قلعة المقاطرة وسوق الربوع، ثم مواقع ومرتفعات في بني عبدان وحدادية. وامتدت العمليات إلى استهداف القدرات الصاروخية للمليشيات؛ إذ أعلنت القوات المسلحة تدمير منصات إطلاق صواريخ باليستية في محافظة إب، بينها منصة في جبل بعدان. وأعلنت قوات العمالقة الجنوبية تدمير منظومات إطلاق صواريخ حوثية ومقتل أطقم تشغيلها.

وفي سياق متصل، كشفت وزارة الداخلية اليمنية عن أسماء 14 قيادياً وخبيراً من الحرس الثوري الإيراني يعملون في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، ضمن شبكة تضم أيضاً سبعة خبراء من حزب الله اللبناني. وأكد مسؤولون يمنيون أن مشاركة خبراء إيرانيين ولبنانيين في إدارة العمليات وتطوير القدرات العسكرية للمليشيات تعود إلى سنوات سابقة.

شارك الخبر: