اليمن
صحة

الأمم المتحدة تطلق تحذيرًا عاجلاً: كارثة صحية وشيكة في تعز مع عمل 5 مستشفيات فقط جزئيًا

المشهد اليمني٤ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١١:٥٦ ص0 مشاهدة
الأمم المتحدة تطلق تحذيرًا عاجلاً: كارثة صحية وشيكة في تعز مع عمل 5 مستشفيات فقط جزئيًا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة تحذر من كارثة صحية في تعز المحاصرة: 5 مستشفيات تعمل جزئيا من أصل 27 مشفى" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلقت الأمم المتحدة تحذيرًا شديد اللهجة بشأن التدهور الخطير في الخدمات الصحية بمدينة تعز، التي تعاني من حصار تفرضه مليشيا الحوثي الإرهابية. وأكدت المنظمة أن خمسة مستشفيات فقط من أصل 27 مستشفى مخصصًا لحالات الطوارئ المتعلقة بالأمهات والمواليد الجدد، لا تزال تعمل بصورة جزئية، وذلك في ظل نقص حاد في الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، وتفاقم معاناة السكان جراء شح الغذاء وارتفاع الأسعار.

وفي هذا السياق، صرّح صندوق الأمم المتحدة للسكان بأن النساء والفتيات في تعز ومحيطها يفتقدن الوصول إلى أبسط الخدمات الأساسية اللازمة لبقائهن، داعيًا إلى حماية حقوقهن وإعطاء الأولوية لاحتياجاتهن في ظل تصاعد القتال والنزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية.

وأوضح ممثل الصندوق في اليمن، فرانشيسكو غالتيري، في إحاطة صحفية للصحفيين في جنيف عبر الفيديو من عدن، أن حدة القتال بلغت مستويات لم تشهدها البلاد منذ عام 2020، مشيرًا إلى تضاعف أعداد النازحين ثلاث مرات في تعز والساحل الغربي لتصل إلى نحو 300 ألف شخص، نصفهم من النساء والأطفال.

وأضاف غالتيري أن 6.2 مليون امرأة وفتاة في اليمن كن يفتقرن إلى خدمات الحماية الأساسية حتى قبل التصعيد الأخير، محذرًا من تزايد مخاطر العنف الجنسي والتحرش والاستغلال وزواج الأطفال القسري وغيرها من الممارسات الضارة في مواقع النزوح.

وفيما يتعلق بالوضع الصحي، أفاد الصندوق بأن أكثر من 13 ألف امرأة حامل في تعز يفتقرن إلى الخدمات الأساسية، بينهن نحو 1500 امرأة يُتوقع أن يضعن مواليدهن خلال الأسبوعين المقبلين، في ظل تراجع قدرة المرافق الطبية على استقبال الحالات الطارئة.

وسلط غالتيري الضوء على الوضع الحرج في المستشفى السويدي للأمومة والطفولة، الذي يعد المرفق الرئيسي لرعاية الأمهات في المدينة، موضحًا أن متوسط حالات الولادة اليومية انخفض من عشر حالات إلى خمس، فيما تراجع عدد حاضنات الأطفال العاملة من 40 إلى 10 فقط بسبب نقص الوقود. وأشار إلى أن الكوادر الطبية تعمل تحت ضغط هائل، مع تعذر وصول بعض العاملين إلى المستشفى، محذرًا من احتمال إغلاقه إذا لم تُرفع القيود على الوصول خلال الأيام المقبلة.

وكشف المسؤول الأممي أن القابلات اللواتي يدعمهن الصندوق رصدن نساء حوامل يعانين من سوء تغذية حاد، ولا يحصلن سوى على وجبة واحدة أو وجبتين يوميا، غالبًا ما تقتصران على الشاي والخبز أو الأرز، بالتزامن مع تزايد حالات الإجهاض والولادات غير الآمنة.

وقال غالتيري: «لا ينبغي لأي امرأة أن تضطر للمخاطرة بحياتها لمجرد أنها تمنح الحياة لمولود جديد في منطقة حرب».

وجدد تحذيره من أن غياب المسارات الآمنة للإمدادات الإنسانية يحول دون تعويض النقص في الوقود والمستلزمات الأساسية بالمستشفيات، مؤكدًا أن الاعتماد على الشراكة مع القطاع الخاص لتأمين الإمدادات لا يمثل حلاً مستدامًا على المدى الطويل.

ودعا ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى خفض التصعيد فورا، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق، مشددًا على ضرورة عدم تهميش احتياجات النساء والفتيات في خضم الأزمة.

وتأتي التحذيرات الأممية في ظل استمرار الحصار الحوثي على مدينة تعز، وما يرافقه من قيود على وصول الإمدادات والمشتقات النفطية، الأمر الذي يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد بانهيار ما تبقى من الخدمات الصحية، خصوصًا خدمات الأمومة والطفولة، وسط مخاوف من اتساع دائرة الوفيات والمضاعفات الصحية بين النساء الحوامل والأطفال حديثي الولادة.

شارك الخبر: