اليمن
سياسة

اليمن يطالب المجتمع الدولي بتنسيق جهود منع الدعم العسكري الإيراني للحوثيين

عدن الغد٣ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٨ ص0 مشاهدة
اليمن يطالب المجتمع الدولي بتنسيق جهود منع الدعم العسكري الإيراني للحوثيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اليمن يدعو مجلس الأمن والمجتمع الدولي للتنسيق مع الحكومة لمنع الدعم العسكري الإيراني لمليشيا الحوثي" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعت الجمهورية اليمنية، مجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التنفيذ الكامل والفعال لقرارات مجلس الأمن، وخاصة القرارين 2140 (2014) و2216 (2015). كما طالبت بتعزيز إنفاذ حظر توريد الأسلحة المفروض على الأفراد والكيانات المشمولة بالتدابير ذات الصلة، وتكثيف التعاون والتنسيق الدولي مع الحكومة اليمنية لمنع التوريد أو البيع أو النقل غير المشروع للأسلحة والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ومكوناتها، والتكنولوجيا والخبرات وأشكال المساعدة العسكرية ذات الصلة، إلى ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.

جاء ذلك خلال تقديم الجمهورية اليمنية عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، إحاطة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن استمرار التصعيد العسكري الخطير الذي تنتهجه الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، واستهدافها المتكرر للمدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية ومؤسسات الدولة.

وأشارت الإحاطة إلى أن مليشيا الحوثي الإرهابية شنت اعتداءات إرهابية جديدة بالصواريخ الباليستية، استهدفت مجدداً مطار عدن الدولي ومجمع قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، إلى جانب استهداف مركز السقياء الصحي بمديرية المضاربة في محافظة لحج. ووصف ذلك بأنه تصعيد خطير ومتواصل يعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر، ويهدد استمرار عمل المرافق الحيوية ومؤسسات الدولة، ويقوّض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.

ودعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى إدانة هذه الاعتداءات الإرهابية بصورة واضحة وصريحة، والتحرك العاجل لحمل الميليشيات الحوثية الإرهابية وداعميها على وقف جميع الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والمناطق السكانية والمنشآت الحيوية ومؤسسات الدولة. كما طالبت باتخاذ إجراءات رادعة وعقابية فاعلة لمنع تكرار هذه الاعتداءات، وضمان مساءلة المسؤولين عنها وعدم إفلاتهم من العقاب.

وأكدت الحكومة أن استمرار تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الميليشيات الحوثية، بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، يسهم بصورة مباشرة في تمكينها من مواصلة اعتداءاتها ضد المدنيين والمنشآت الحيوية، والاستمرار في أنشطتها الإرهابية المزعزعة لاستقرار اليمن والمنطقة. وشددت على أن ذلك يستوجب اتخاذ تدابير أكثر فاعلية لمحاسبة الجهات والأفراد الضالعين في انتهاك حظر توريد الأسلحة.

وجددت الحكومة اليمنية تأكيد مسؤوليتها وحقها المشروع في حماية المدنيين والمنشآت المدنية وضمان استمرار عمل المرافق الحيوية لخدمة جميع المواطنين وصون سيادة الجمهورية اليمنية ووحدتها وسلامة أراضيها، وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات المجلس ذات الصلة، ولاسيما القرار 2216.

واستعرضت تفاصيل الاعتداءات الإرهابية الحوثية، بما في ذلك شن الميليشيات الحوثية، مساء يوم الجمعة الموافق 30 أكتوبر 2026، اعتداءً جديداً بالصواريخ الباليستية استهدف مطار عدن الدولي للمرة السابعة خلال شهر أكتوبر. وأعربت عن إدانة الحكومة اليمنية بأشد العبارات لهذه الاعتداءات الإرهابية المتكررة بحق منشأة مدنية، مجددة تأكيد أن مطار عدن الدولي مرفق حيوي مخصص للطيران المدني، ويؤدي دوراً أساسياً في خدمة المواطنين والمسافرين والمرضى، وتسيير الرحلات التجارية والإنسانية والإغاثية.

وشددت على أن استمرار استهداف مطار عدن بالصواريخ الباليستية يشكل تهديداً مباشراً لسلامة وأمن الطيران المدني، ويعرّض حياة المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين في المطار لمخاطر جسيمة، فضلاً عن تداعياته الخطيرة على انتظام حركة النقل الجوي واستمرار الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها اليمنيون.

وأضافت أنه في مساء يوم الجمعة الموافق 30 أكتوبر 2026، استهدفت الميليشيات الحوثية مجمع قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، للمرة الثانية خلال شهر أكتوبر، في تصعيد بالغ الخطورة يستهدف مقر رئاسة الدولة والحكومة اليمنية، الذي تمارس من خلاله مؤسسات الدولة مهامها الرسمية والمدنية. وأكدت أن تكرار هذه الاعتداءات على مؤسسات الدولة يمثل تهديداً للأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن، وأمن وسلامة العاملين فيها، ومحاولة لعرقلة قدرة الحكومة اليمنية على أداء مهامها الدستورية والتنفيذية وتقديم الخدمات للمواطنين.

ولفتت إلى أن أحدث حلقات هذا التصعيد الإرهابي الخطير، شمل استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية بصاروخ باليستي مركز السقياء الصحي بمديرية المضاربة في محافظة لحج. وأسفر الاعتداء، وفقاً للحصيلة الأولية التي أعلنتها وزارة الصحة العامة والسكان بتاريخ 2 نوفمبر 2026، عن مقتل 5 أشخاص، بينهم ثلاثة من أفراد الطاقم الطبي، وإصابة خمسة عشر آخرين، بينهم سبعة من العاملين في المجال الطبي.

وأشارت إلى أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، واعتداءً مباشراً على منشأة طبية تؤدي دوراً إنسانياً حيوياً في إنقاذ الأرواح وتقديم الرعاية الصحية للمواطنين. ويأتي في سياق نمط متكرر وممنهج من الاعتداءات الحوثية على المدنيين والأعيان المدنية والمرافق الصحية والمنشآت الحيوية، بما في ذلك الانتهاكات المتواصلة في محافظة تعز وغيرها من محافظات الجمهورية اليمنية. وأكدت أن تداعيات استهداف المنشآت الصحية والطواقم الطبية لا تقتصر على الضحايا المباشرين، بل تمتد إلى حرمان المجتمعات المحلية من الخدمات الطبية الأساسية، وتعريض حياة المرضى والمصابين للخطر، وتقويض قواعد الحماية الخاصة التي يكفلها القانون الدولي الإنساني للمرافق الطبية والعاملين فيها.

ونوهت الحكومة اليمنية بأن القانون الدولي الإنساني يوجب التمييز - في جميع الأوقات - بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، ويحظر توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية، وكذلك الهجمات العشوائية. وأكدت أن المادة 13 من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف تكفل الحماية العامة للسكان المدنيين من الأخطار الناشئة عن العمليات العسكرية، وتحظر جعل المدنيين محلًا للهجوم. وأن المادة 11 من البرتوكول ذاته تنص على وجوب احترام الوحدات الطبية ووسائط النقل الطبي وحمايتها في جميع الأوقات، وعدم جواز أن تكون هدفاً لأي هجوم.

وشددت على أن استمرار الميليشيات الحوثية الإرهابية في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وتصعيد اعتداءاتها على المدنيين والمنشآت الحيوية ومؤسسات الدولة، يستدعي تحركاً دولياً أكثر حزماً وفاعلية يتجاوز بيانات القلق والإدانة، ويضع حداً لهذه الانتهاكات، ويكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، ومنع تكرارها ومساءلة المسؤولين عنها. وأكدت أن هذه الاعتداءات ليست حوادث معزولة، وإنما تأتي في إطار تصعيد الميليشيات الحوثية الإرهابية المستمر الذي يشكّل تهديداً للأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، ويقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام.

شارك الخبر: