أبو بكر السقاف: رحلة في الفكر والفلسفة والسياسة ضمن سلسلة «كتاب النداء»


هذا الخبر بعنوان "تعريفات السقاف" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة لتوثيق إسهامات كتّابها البارزين، بدأت صحيفة «النداء» العام الماضي بنشر أول كتب سلسلة مشروعها «كتاب النداء»، وهي منتخبات توثيقية لأعمال كتّابها خلال فترة إصدارها الورقي الممتدة من عام 2004 إلى 2011. كان أول كتاب في هذه السلسلة مخصصاً لأعمال الدكتور أبو بكر السقاف، أستاذ الفلسفة في جامعة صنعاء. يضم الكتاب كتاباته التي نشرت في الصحيفة، بدءاً من العدد الثالث عام 2005، والتي تناولت الشأن السياسي. وقد قُسّم الكتاب إلى جزأين: «المقالات» و«التعريفات».
في قسم «التعريفات»، يقدم السقاف ما يزيد على 34 تعريفاً لمصطلحات ومفاهيم فلسفية وسياسية وثقافية متنوعة. تستند هذه التعريفات إلى تاريخ الأفكار، والتراث، والأديان، مستمدة من ثقافات ولغات متعددة ومتغيرة، بالإضافة إلى نبذات موجزة عن فلاسفة غربيين. وقد أشار الناشر ورئيس التحرير، سامي غالب، في تقديمه للكتاب، إلى حرصهم على احترام رغبة السقاف في تجنب الأوصاف مثل «الدكتور والمفكر والفيلسوف»، وهي ألقاب غالباً ما يطلقها اليسار اليمني على نخبة من دارسي وأساتذة العلوم الاجتماعية والإنسانية، الذين يُعرفون بسبقهم وحضورهم في هذه الحقول الأكاديمية.
ومع ذلك، يلاحظ الكاتب أن اليسار اليمني لم يقدم اجتهاداً نظرياً ومعرفياً خالصاً فيما يتعلق بالقضايا والإشكاليات السياسية والاجتماعية في اليمن. فقد كان الجزء الأكبر من تفكيرهم وتأليفهم ينحصر داخل النصوص الماركسية بتنوعاتها، ثم إسقاطها على الواقع اليمني، وهو ما يُعد ضعفاً في الثقافة النظرية اليمنية. يُستثنى من هذا التقييم السياسي محمد نعمان، في تراثه الفكري النظري المبكر والقليل، مثل أعماله «من وراء الأسوار» و«أزمة المثقف اليمني» و«الأطراف المعنية».
لا يمنع ما سبق من التأكيد على أن مفاهيم ومصطلحات «التعريفات» مناسبة للتثقيف الأساسي، فهي غير معقدة وغير مخلة بالمعنى، مما يجعلها في متناول القارئ والطالب في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانية، خاصة وأنها كُتبت بيد يمنية.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد