اليمن
اقتصاد

السقطري يطلق مشروعاً استراتيجياً بـ75 مليون دولار لتحسين الري في حوضي تبن وحجر

عدن الغد٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٦ م0 مشاهدة
السقطري يطلق مشروعاً استراتيجياً بـ75 مليون دولار لتحسين الري في حوضي تبن وحجر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السقطري يوجّه بمسح فني لحوضي تبن وحجر تمهيداً لمشروع مياه بـ75 مليون دولار" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة استراتيجية لمواجهة أزمة المياه وتدهور البنية التحتية للري، أصدر معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء ركن سالم عبدالله السقطري توجيهات لفريق فني متخصص بالقيام بمسح ميداني وتقييم شامل لحوض تبن في محافظتي لحج والضالع، وحوض وادي حجر في محافظة حضرموت. تأتي هذه التوجيهات كخطوة تحضيرية أولى لمشروع "تحسين إدارة المياه والري في اليمن من أجل الاستدامة والكفاءة"، الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبدعم وتمويل من البنك الدولي بقيمة 75 مليون دولار للمرحلة الأولى، ضمن برنامج استثماري إجمالي يصل إلى 150 مليون دولار.

تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع في استهدافه لحوضين يعتبران سلة غذاء اليمن. فقد عانى حوض تبن، الذي يغذي دلتا لحج وأبين، من تدهور قنوات الري وتضرر منشآت التحويل خلال السنوات الماضية، مما أدى إلى فقدان كميات كبيرة من مياه السيول وتراجع المساحات المزروعة. أما وادي حجر في حضرموت، فهو من أكبر الأودية الزراعية وأكثرها خصوبة، لكنه يفتقر إلى منظومة حديثة لحصاد المياه وتنظيم الري.

يمثل المشروع، وفقاً لتقديرات الوزارة، تدخلاً نوعياً طال انتظاره، حيث لا يقتصر على ترميم المنشآت القائمة، بل يهدف إلى الانتقال نحو إدارة ذكية ومستدامة للمياه في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها شح الموارد والتغيرات المناخية. من المقرر أن يركز الفريق المكلف، الذي سيعمل تحت الإشراف المباشر للوزير وبالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على حصر دقيق لمنشآت وشبكات الري والسدود والحواجز ومنشآت حصاد المياه، وتقييم حالتها الإنشائية، وتحديد احتياجاتها من التأهيل والصيانة، بالإضافة إلى دراسة جدوى إنشاء منشآت جديدة في مواقع استراتيجية.

وأكد الوزير السقطري على أن توجيهاته قضت باعتماد أعمال المسح على منهجية فنية موحدة، وأن تلامس الاحتياجات الحقيقية للمزارعين على أرض الواقع بعيداً عن التقديرات المكتبية. وشدد على ضرورة أن تفضي النتائج إلى خريطة تدخلات عادلة ومتوازنة، تضمن اختيار المشاريع الأكثر إلحاحاً والأعلى عائداً.

من المتوقع أن ينعكس هذا المشروع بشكل مباشر على حياة آلاف الأسر الريفية في المحافظات الثلاث، من خلال تحسين وصول المياه إلى الحقول، ورفع استقرار الإنتاج الزراعي، وتوسيع الرقعة الزراعية، مما سيعزز بشكل كبير من الأمن الغذائي والمائي، ويحسن سبل العيش، ويوفر عائداً تنموياً مستداماً يمثل حجر الأساس لتعافي القطاع الزراعي.

شارك الخبر: