تأثير الإعلام الرقمي على الحوثيين: تحول الخطاب الشعبي إلى قوة ضاغطة


هذا الخبر بعنوان "هذا ما فعلته الميديا بالحوثيين" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكتب هذا بصفتي أكاديمي متخصص في السوشال ميديا، مع خبرتي في مهنة الصحافة. أود أن أتأمل بعمق في تأثير الإعلام على معركتنا الوطنية، وكيف استطاع المواطن العادي سحب كبرى وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى تبني خطابه الإعلامي وقناعاته.
شهد هذا الأسبوع ثلاث حالات بارزة على منصة فيسبوك: - انطلقت آلاف الحسابات تتحدث عن أكل الكلاب لجثث الحوثيين في جبال ووديان تعز، مما حول الحوثيين إلى مادة للسخرية وجعل أهالي الضحايا يشعرون بالعار.
- سارة محمد، التي ودعت زوجها الذاهب للقتال في تعز، بكت مقتله بعد 15 ساعة فقط. بعد ثلاث ساعات إضافية، كان 4600 ناشط على فيسبوك يسخرون منها حتى أجبروها على إغلاق حسابها.
- بدأ مواطن عادي بنشر صورة له بالزي التعزي "الصبري"، وسرعان ما انتشرت الصورة عبر عشرات الآلاف من الحسابات داخل وخارج اليمن، حيث نشر الناس صوراً مولدة بالذكاء الاصطناعي لهم بالزي الصبري.
ماذا كانت النتيجة لدى الطرف الآخر؟
لم تذهب جهود تلك الحملات سدى، فقد أحدثت ارتباكاً واضحاً في سلوك وأداء الحوثيين. يمكن ملاحظة ردة فعلهم في النقاط التالية:
وماذا كانت النتيجة لدى طرف الشرعية؟
تمثلت أهم نتائج تلك الحملات لدى المواطن اليمني الرافض للهيمنة الحوثي في ثلاثة جوانب:
حملات سابقة وسقوط الحوثي
بالعودة قليلاً للوراء، نتذكر حملات السخرية الشعبية حين طلب عبدالملك الحوثي "دعم البنك المركزي بخمسين ريال"، أو تحدث عن "أحجار الزينة"، أو هدد السعودية قائلاً "سنواجههم بالولاعات"، ممسكاً بولاعة سيجارة. هذه الحملات جعلت الحوثي رمزاً للسخرية والغباء والتفاهة في مخيلة الشارع اليمني. نتيجة هذا السقوط في مكانته، أصبح الشعب اليمني قوياً متماسكاً، رافضاً التشيع ومخلفاته.
على الرغم من خطابات الحوثي المتواصلة، لا يكاد يوجد يمني واحد يصغي لخرافاته، على عكس شعوب أخرى كنا نظن أنها أكثر وعياً.
أكاديمي وكاتب يمني
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة