غموض يكتنف مصير أموال المودعين مع تصاعد مخاطر إفلاس بنكي اليمن والكويت واليمن الدولي


هذا الخبر بعنوان "غموض يكتنف أموال المودعين مع تزايد مخاطر إفلاس بنكي اليمن والكويت واليمن الدولي" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد القطاع المصرفي في مناطق سيطرة الحوثيين تطورات سلبية مقلقة، حيث تتجه مؤسستان ماليتان بارزتان، هما بنك اليمن والكويت وبنك اليمن الدولي، نحو إعلان الإفلاس الشامل. تشير مصادر خاصة إلى أن البنكين أصبحا عاجزين عن سداد أموال المودعين، وذلك في أعقاب العقوبات الأمريكية التي فُرضت عليهما خلال العام الماضي.
في يناير 2025، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، ممثلة بمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، عقوبات رسمية على بنك اليمن والكويت للتجارة والاستثمار. جاءت هذه العقوبات بتهم تتعلق بتقديم الدعم المالي لجماعة الحوثي، واستغلال القطاع المصرفي لغسل الأموال، وتحويل الأموال إلى جهات حليفة مثل حزب الله اللبناني، والمساعدة في تأسيس شركات واجهة لتسهيل مبيعات النفط الإيراني.
تبع هذا القرار فرض عقوبات مماثلة ضد بنك اليمن الدولي من قبل وزارة الخزانة الأمريكية، حيث اتهمت الإدارة الأمريكية إدارة البنك بمساعدة الحوثيين في الوصول إلى نظام السويفت الدولي وتقديم الدعم المالي للجماعة. وقد صرح نائب وزير الخزانة الأمريكي، مايكل فولكندر، بأن هذه الإجراءات تستهدف بشكل أساسي منع الحوثيين من استغلال القطاع المصرفي اليمني، مؤكداً دعم الوزارة لسيادة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على النظام المصرفي اليمني.
منذ ذلك الحين، تدهورت أوضاع البنكين بشكل كبير، وأصبحا غير قادرين على الوصول إلى نظام السويفت الدولي، مما يعيق قدرتهما على إجراء أي معاملات مالية دولية. هذا الوضع يعطل جوهر العمل المصرفي، حيث أن الاعتمادات المستندية ومراسلات البنوك الإقليمية والدولية تشكل أساس وظائف البنوك.
مخاطر العزلة الدولية
مع تزايد العزلة الدولية لأي تعاملات مالية مرتبطة بالحوثيين من قبل المؤسسات المالية الدولية، وفي المقابل تعزيز سلطة البنك المركزي اليمني المعترف به دولياً، أصبحت التعاملات المصرفية مع هذين البنكين تشكل مخاطرة عالية، حتى على المستوى المحلي. أصبحت ودائع العملاء وحقوقهم في مهب المجهول، لا سيما مع عجز البنكين عن دفع مستحقات وأموال المودعين، مما يثير قلق الكثيرين حول مصير أموالهم وحقوقهم.
ما يزيد المخاوف بشأن مصير مستحقات العملاء هو التسريبات الصادرة عن سلطات الحوثيين، والتي تشير إلى أن مديونية البنك بلغت مليارات الدولارات، بينما تهاوت كفاءة رأس المال إلى مستويات سلبية بلغت 400% تحت الصفر. تشير مصادر مصرفية إلى أن مسارعة البنك المركزي بصنعاء، الذي تديره مليشيا الحوثي، إلى تسريب الإعلان عن الوضع المالي المتدهور لبنك اليمن والكويت، تكشف عن رغبة حوثية في تصفية رأس مال البنك وإعلان إفلاسه الشامل للاستيلاء على أصوله وممتلكاته الثابتة ونهب مستحقات وأموال المودعين.
تعقيدات ضمان الودائع المصرفية
ما يضاعف حجم المأزق حول مصير أموال الناس هو أن مؤسسة ضمان الودائع المصرفية، التابعة للبنك المركزي اليمني في عدن والمعترف به دولياً، لا تتعامل مع هذين البنكين بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة عليهما. تشير مصادر عاملة في القطاع المصرفي إلى أن بنك اليمن والكويت يتجه نحو التصفية بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة منذ يناير 2025. معطيات الوضع الراهن للبنك والمؤشرات المالية تعزز فرضية الإعلان عن قرب الإفلاس، بما في ذلك سقوف السحوبات المالية المتاحة. كما أن إدارة البنك غير متماسكة بعد وفاة رئيس مجلس الإدارة، حسين المسوري، في يوليو الماضي.
تزداد الأوضاع المالية للبنكين تعقيداً مع عجزهما عن الإيفاء بحقوق المودعين، وهو ما يثير تساؤلات هامة حول قرب التصفية المالية وإعلان الإفلاس النهائي. تحدثت مصادر مطلعة عن رفض الخزانة الأمريكية لأي محاولات ممكنة للاستفادة من إمكانيات أو أموال وأصول البنكين اليمنيين المشمولين بعقوباتها، أو حتى نقل وتغيير ملكيتهما أو اسمهما، كون المطلوب تصفيتهما يشكل نهائياً وتكليف البنك المركزي بإعادة أموال المودعين المتاحة لديهما بالمناطق المحررة ووضع يد النيابة العامة عليهما وتصفية كل أملاكهما وأصولهما، كونها مشمولة بعقوبات التصفية النهائية للبنكين.
واقع الفروع وحصر المستحقات
تدهور الوضع المالي لبنك اليمن والكويت يأتي على الرغم من بقاء فروعه في المحافظات المحررة وارتباطها بالبنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن. أما بنك اليمن الدولي، فتشير مصادر خاصة إلى أن مكاتبه في المحافظات المحررة باتت خارج الجاهزية ومعطلة تماماً، في حين عجز المودعون عن سحب أموالهم وودائعهم.
والحاصل أن انهيار أوضاع بنك اليمن والكويت وبنك اليمن الدولي، المشمولين بالعقوبات الأمريكية، يثير تساؤلات جوهرية عن قرب إعلانهما الإفلاس وعن مصير أموال ومستحقات المودعين والتجار. العديد من الشواهد تؤكد قرب إعلان التصفية المالية لبنك اليمن والكويت، إذ تؤكد مصادر خاصة أن البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن طلب من مكاتبه في المحافظات المحررة رفع كشوفات بأسماء المودعين، وهو ما يرجح أنها خطوة لحصر الودائع تمهيداً لعملية التصفية المالية.
الحقيقة أن البنكين أفلسا تشغيلياً بسبب توقف نظام السويفت والتحويلات الخارجية وتجميد الأصول الخارجية نتيجة العقوبات منذ مطلع العام 2025. وفي النهاية، فإن العجز عن سداد العملاء سيلحقه إعلان الإفلاس والتصفية القضائية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد