منظمة حقوقية تدق ناقوس الخطر: الحصار الحوثي يفاقم الكارثة الإنسانية والصحية في تعز


هذا الخبر بعنوان "منظمة حقوقية تحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في تعز جراء الحصار الحوثي" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري تحذيراً شديد اللهجة بشأن التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية والصحية في محافظة تعز، محمّلةً مليشيا الحوثي الإرهابية مسؤولية تفاقم الأزمة جراء استمرار التصعيد العسكري والحصار المفروض. وأشارت المنظمة في تقرير حقوقي حديث إلى أن هذه الممارسات أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين، ونزوح أعداد كبيرة من السكان، وتراجع حاد في الخدمات الصحية، ونقص في الإمدادات الأساسية.
ووفقاً لعمليات الرصد والتوثيق التي أجرتها المنظمة للفترة من 6 أغسطس إلى 25 أكتوبر 2026، فقد تم تسجيل مقتل ما لا يقل عن 1,622 مدنياً وإصابة أكثر من 7,385 آخرين. كما بلغ عدد النازحين أكثر من 271 ألف شخص، يمثلون حوالي 45 ألف أسرة، نتيجة للتصعيد العسكري وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في المحافظة.
وأبرز التقرير أن القصف والعمليات العسكرية طالت مناطق سكنية في مدينة تعز ومديريات أخرى، مما أسفر عن سقوط ضحايا من النساء والأطفال وكبار السن. كما تم توثيق حوادث استهداف متعمدة للأعيان المدنية والمنشآت الصحية والطواقم الطبية، بما في ذلك حادثة استهداف سيارة إسعاف في منطقة الصراري بمديرية صبر الموادم بتاريخ 20 أكتوبر الجاري، والتي أدت إلى مقتل سائق الإسعاف وفتاة مصابة، وإصابة المسعف المرافق بجروح بالغة.
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، كشف التقرير عن معاناة 42 منشأة صحية من نقص حاد في الإمدادات الطبية والأكسجين، بينما تواجه 12 مستشفى ومركزاً صحياً خطر التوقف عن تقديم الخدمات أو تقليصها. ويتفاقم الوضع بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، مما يهدد استمرارية تقديم الخدمات العلاجية للمرضى والمصابين.
وأوضح التقرير أن الاحتياج اليومي من الأكسجين الطبي يصل إلى حوالي 328 أسطوانة، بينما لا يتجاوز الإنتاج 127 أسطوانة، مما يخلق عجزاً يومياً قدره 201 أسطوانة. كما تحتاج 13 منشأة وخدمة صحية إلى حوالي 5,336 لتراً من الوقود يومياً، ولا يكفي المخزون المتاح سوى لتغطية احتياجات يومين فقط.
وحذر التقرير من التداعيات الوخيمة لهذا النقص على حياة أكثر من 1,110 مرضى من مرضى الفشل الكلوي، و197 مريضاً في أقسام العناية المركزة، و157 طفلاً حديث الولادة في الحاضنات. وأشار إلى أن استمرار تراجع الإمدادات قد يؤدي إلى تعطل خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى ورعاية الأمهات والأطفال.
على الصعيد الإنساني، أشار التقرير إلى أن القيود المفروضة على طرق الإمداد والوصول الإنساني أعاقت وصول مساعدات برنامج الأغذية العالمي إلى حوالي 600 ألف شخص في مدينة تعز. ويتزامن ذلك مع ارتفاع الأسعار، وتراجع إمدادات المياه، وتفاقم نقص الغاز المنزلي، وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي، وما يصاحب ذلك من مخاطر صحية وبيئية على السكان.
وأكدت منظمة إرادة أن استمرار استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الصحية، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، يشكل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. ودعت المنظمة إلى ضرورة التحقيق في الوقائع الموثقة ومساءلة المسؤولين عنها، وضمان حماية المدنيين والطواقم الطبية والمنشآت الصحية.
كما طالبت المنظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والأكسجين للمرافق الصحية في تعز. ودعت إلى تكثيف المساعدات الغذائية والإغاثية للمتضررين والنازحين، والعمل على فتح ممرات إنسانية آمنة تضمن وصول المساعدات وإجلاء المرضى والجرحى دون عوائق.
وشددت المنظمة على ضرورة تعزيز جهود الرصد والتوثيق والتحقيق المستقل في الانتهاكات الموثقة، واتخاذ إجراءات فاعلة للضغط من أجل وقف الهجمات ورفع الحصار عن مدينة تعز، وضمان احترام قواعد القانون الدولي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يكفل حماية المدنيين والحد من تفاقم الأزمة الإنسانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة