مستشفى الثورة بتعز على وشك التوقف: نداء استغاثة لإنقاذ الخدمات الطبية الحيوية


هذا الخبر بعنوان "مستشفى الثورة بتعز يحذر من توقف خدماته خلال 24 ساعة" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعز، اليمن - تواجه هيئة مستشفى الثورة العام في مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، خطرًا وشيكًا يتمثل في توقف خدماتها الطبية الحيوية خلال الـ 24 ساعة القادمة، وذلك بسبب النقص الحاد في الوقود والأدوية والمياه. يأتي هذا التحذير في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي على المدينة.
وكشف رئيس هيئة مستشفى الثورة العام، عبد الرحمن الصبري، في مقابلة متلفزة، أن مخزون الديزل المتبقي لدى المستشفى وصل إلى مستويات حرجة، ولا يكفي سوى لتشغيل الحد الأدنى من الخدمات. وأوضح أن المستشفى يواجه صعوبات جمة في إدخال الأدوية والوقود من خارج المدينة، رغم توفرها في عدن، بسبب إغلاق الطرق واستمرار الحصار.
وأشار الصبري إلى أن إدارة المستشفى تلقت اتصالات من منظمات إنسانية تستفسر عن سبل إيصال المساعدات، في ظل تعذر وصول الإمدادات الطبية والوقود. وناشد السلطة المحلية والمنظمات الدولية والجهات المانحة بالتدخل العاجل لتلبية الاحتياجات الأساسية للمستشفى، محذرًا من تداعيات خطيرة على المرضى.
أزمة الغسيل الكلوي: 420 مريضًا في خطر
من جانبه، كشف مدير مركز الكلى الصناعية بمستشفى الثورة، يوسف الذكري، أن مخزون المستلزمات الطبية اللازمة لجلسات الغسيل الكلوي لا يكفي سوى لـ 13 يومًا. وحذر من أن عدم وصول إمدادات جديدة قد يؤدي إلى توقف خدمات المركز وتهديد حياة أكثر من 420 مريضًا مسجلين لديه يعتمدون على هذه الجلسات بانتظام.
وأوضح الذكري أن توقف الإمدادات أو تعذر إدخال المواد اللازمة يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة هؤلاء المرضى. كما أشار إلى أن الاشتباكات في أطراف تعز تعذر وصول بعض المرضى من خارج المدينة إلى المركز، مما أثر على حصولهم على العلاج.
أزمة المياه تضاعف المخاوف
تتفاقم الأزمة في مركز الكلى الصناعية بسبب صعوبة وصول صهاريج المياه من منطقة الضباب غربي تعز، نظرًا للحصار والقيود المفروضة على النقل. يعتمد المركز كليًا على المياه لتشغيل أجهزة الغسيل الكلوي، ويحتاج إلى حوالي 45 ألف لتر يوميًا. وأوضح الذكري أن نصف هذه الكمية يأتي عادة من منطقة الضباب عبر صهاريج يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بواسطة الجمعية الخيرية لمجموعة هائل سعيد أنعم. وأكد أن تعذر وصول هذه الصهاريج يهدد استمرارية العمل في المركز.
نقص الأدوية المنقذة للحياة
لم تقتصر الأزمة على الوقود والمياه، بل امتدت لتشمل الأدوية المنقذة للحياة، خاصة مستلزمات العناية المركزة والتخدير. وأكد الصبري أن المستشفى يمتلك كميات من الأدوية والوقود في عدن، لكن القيود على الطرق حالت دون نقلها. وحذر من أن استمرار هذه الظروف يهدد قدرة المستشفى على التعامل مع الحالات الطارئة والعمليات الجراحية.
حصار تعز يعمق الأزمة الصحية
تأتي هذه التحذيرات في ظل تشديد جماعة الحوثي حصارها على مدينة تعز منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بالتزامن مع تصاعد المعارك وإغلاق الطرق الحيوية. وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت سابقًا من أن 42 مرفقًا صحيًا في تعز تواجه نقصًا حادًا في الإمدادات، وأن المستشفيات وسيارات الإسعاف تحتاج إلى كميات هائلة من الوقود شهريًا للحفاظ على خدماتها. وتطالب المنظمة بفتح جميع الطرق أمام المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة.
سياسة
سياسة
سياسة
عاجل