اليمن
سياسة

اليمن على خط النار: تطورات عسكرية مكثفة في اليوم الـ21 لعملية «فجر اليمن»

المشهد اليمني٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:٤٠ م0 مشاهدة
اليمن على خط النار: تطورات عسكرية مكثفة في اليوم الـ21 لعملية «فجر اليمن»

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تطورات المشهد العسكري خلال الساعات الماضية من اليوم الـ21 لعملية «فجر اليمن»" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخلت عملية «فجر اليمن» يومها الحادي والعشرين، الأحد 25 أكتوبر 2026، وسط تطورات عسكرية وأمنية متزامنة في عدة محافظات يمنية. وشملت هذه التطورات غارات جوية استهدفت مخازن أسلحة ومواقع لمليشيا الحوثي في محافظة تعز، واشتباكات على جبهة الشبيقة بمحافظة لحج، وإسقاط طائرة مسيّرة في جنوب مأرب. بالتوازي مع ذلك، أعلن قوات التحالف اعتراض صواريخ باليستية وصاروخ كروز أُطلقت باتجاه مناطق في السعودية.

تزامنت التطورات الميدانية مع استمرار القصف الحوثي على قرى سكنية في ريف تعز، وتصاعد التحذيرات من التداعيات الإنسانية للحصار المفروض على المدينة. وفي تطور أمني، أعلنت سلطات شبوة ضبط خلية مكونة من 13 عنصرًا وشحنة أسلحة ومتفجرات قالت إنها كانت موجهة إلى مليشيا الحوثي.

التحالف يعلن اعتراض 10 صواريخ باليستية وصاروخ كروز باتجاه السعودية

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، ظهر الأحد، اعتراض وتدمير 10 صواريخ باليستية أطلقتها مليشيا الحوثي باتجاه المنطقة الجنوبية من السعودية. وفي تطور آخر، أعلن التحالف اعتراض وتدمير صاروخ جوال من نوع «كروز» قالت قيادته إن مليشيا الحوثي أطلقته باتجاه مدينة خميس مشيط جنوبي المملكة. كما أعلن المالكي اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه العاصمة السعودية الرياض، في هجوم منفصل عن الصواريخ التي استهدفت المنطقة الجنوبية. وتأتي هذه التطورات بعد إعلانات سعودية سابقة عن هجمات صاروخية ومسيّرة، شملت إعلان اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في منطقة الرياض فجر الأحد، في وقت تتواصل فيه الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية والمقدسات الإسلامية.

غارات جوية تستهدف مخازن أسلحة الحوثيين في التربة جنوبي تعز

في محافظة تعز، شن الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة اليمنية سبع غارات جوية استهدفت مخازن أسلحة لمليشيا الحوثي في معسكر العَفى بمحيط مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين جنوبي المحافظة، وفق مصدر ميداني. وأوضح المصدر أن الغارات طالت مخازن أسلحة داخل المعسكر، بالتزامن مع استهداف ثكنات ومواقع أخرى للمليشيا في محيط المدينة. وتأتي هذه الضربات ضمن التطورات العسكرية التي تشهدها محافظة تعز، حيث تتركز العمليات الجوية على مواقع عسكرية ومخازن أسلحة، بالتزامن مع استمرار المواجهات على عدد من الجبهات. ولم تتوفر معلومات إضافية عن حجم الخسائر البشرية أو المادية التي خلفتها الغارات.

قصف حوثي يدمر منزل أسرة في ريف تعز

في سياق ميداني موازٍ، تعرض منزل أسرة المعلم فؤاد التبوكي لقصف شنّته مليشيا الحوثي، ما أدى إلى تدميره، وفق المعلومات الواردة من المحافظة. ونقل الصحفي فارس الحميري عن سكان محليين أن قرى سكنية في منطقة الأقروض بمديرية المسراخ، ومنطقة كحلان في مديرية صبر، تعرضت لقصف حوثي متواصل استمر عدة ساعات، ما أثار مخاوف على سلامة السكان ومنازلهم. وكانت تقارير حقوقية قد وثقت، خلال فترات سابقة، سقوط قتلى وجرحى مدنيين وأضرارًا في المنازل والمنشآت جراء القصف الحوثي في المحافظة.

تقرير حقوقي يوثق قتلى وجرحى وأضرارًا واسعة في تعز

في سياق متصل، وثّق تقرير حقوقي سابق 43 انتهاكًا ارتكبتها مليشيا الحوثي خلال 24 ساعة في محافظة تعز، وأسفرت عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة 17 آخرين، بينهم نساء وأطفال. وبحسب التقرير، تسببت الاعتداءات في تضرر سبعة منازل و12 مركبة، إلى جانب مستشفى الصفوة وجامع السعيد. وأشار التقرير إلى إطلاق أكثر من 180 مقذوفًا تنوعت بين قذائف الهاون والمدفعية والهاوتزر وصواريخ الكاتيوشا، إضافة إلى استخدام الدبابات والطائرات المسيّرة في استهداف أحياء سكنية. كما أورد مقتل طفلة تبلغ خمس سنوات داخل منزلها في منطقة حيصبان بمديرية المسراخ.

تحذيرات من انهيار الخدمات الصحية بسبب حصار تعز

حذرت منظمة رصد للحقوق والحريات من تفاقم المخاطر الإنسانية والصحية التي تهدد سكان مدينة تعز جراء الحصار الذي قالت إن مليشيا الحوثي تفرضه منذ 4 أكتوبر الجاري، مشيرة إلى أن نقص الوقود والإمدادات الطبية يهدد حياة آلاف المرضى، بينهم مرضى الفشل الكلوي والموجودون في أقسام العناية المركزة والأطفال في الحاضنات. وقالت المنظمة إن 1,110 مرضى بالفشل الكلوي يحتاجون إلى العلاج، وأنهم يتطلبون نحو 120 جلسة غسيل يوميًا، وسط مخاوف من نقص المستلزمات الضرورية لاستمرار تقديم الخدمة. وأضافت أن 192 مريضًا في أقسام العناية المركزة و154 طفلًا في الحاضنات يواجهون مخاطر مرتبطة بتراجع إمدادات الوقود والخدمات الطبية، محذرة من احتمال تعطل خدمات الطوارئ وعلاج الأورام ورعاية حديثي الولادة. واستندت المنظمة إلى تحديث لليونيسف صدر في 11 أكتوبر الجاري، يفيد بأن 98 مرفقًا صحيًا يعمل جزئيًا أو خرج عن الخدمة، فيما تواجه 42 منشأة صحية نقصًا حادًا في الأدوية والمستلزمات الطبية والأكسجين. وأشارت كذلك إلى مخاطر توقف الخدمات أو تقليصها في 12 مستشفى ومركزًا صحيًا بسبب أزمة الوقود. وعلى الصعيد الإنساني، قالت المنظمة إن نحو 600 ألف شخص في مدينة تعز يواجهون صعوبات في الحصول على مساعدات برنامج الأغذية العالمي، استنادًا إلى إفادة للبرنامج في 14 أكتوبر، ضمن نحو 800 ألف شخص في اليمن تأثروا بانقطاع الوصول الإنساني. وحذرت من أن استمرار إغلاق طرق الإمداد ونقص الغذاء والدواء والوقود والمياه قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الصحي والمعيشي، فضلًا عن تعثر خدمات المياه والصرف الصحي وتراكم النفايات، بما يزيد مخاطر انتشار الإسهالات المائية الحادة وحمى الضنك والملاريا. ودعت المنظمة إلى ضمان وصول الإمدادات الغذائية والطبية والوقود والمياه إلى السكان، محذرة من أن استمرار القيود على طرق الإمداد يعرّض المرضى والأطفال وسائر المدنيين لمخاطر متزايدة.

رابطة أمهات المختطفين: توثيق أكثر من 171 حالة اختطاف في ريف تعز

وفي ملف الاعتقالات، كشفت رابطة أمهات المختطفين عن توثيق أكثر من 171 حالة اختطاف لمدنيين في أرياف محافظة تعز، ضمن حصيلة أولية قالت إنها مرشحة للارتفاع، بالتزامن مع تصاعد حملات الاعتقال التي تنفذها مليشيا الحوثي في مناطق سيطرت عليها مؤخرًا. وقالت الرابطة إن الاعتقالات تجري تحت مبررات أمنية مرتبطة بالبحث عن عسكريين موالين للحكومة الشرعية، لكنها أشارت إلى أن بعض المحتجزين تعرضوا للاعتقال بسبب منشوراتهم ومواقفهم السياسية، أو رفضهم المشاركة في القتال، فضلًا عن رفض بعضهم الالتزام بتعليمات دينية تفرضها الجماعة بالقوة. وأثارت هذه الوقائع، بحسب الرابطة، مخاوف من اتساع دائرة الاعتقالات لتشمل مدنيين لا صلة لهم بالمواجهات العسكرية. ونقل سكان محليون أن مليشيا الحوثي بدأت، عقب سيطرتها على مناطق في ريف تعز، بالسيطرة على مساجد وتغيير خطبائها وتنظيم محاضرات متكررة، قبل أن تتوسع عمليات البحث عن أشخاص يعملون في صفوف القوات المسلحة اليمنية. وأضاف السكان أن الجماعة استعانت بأشخاص من السكان الموالين لها لجمع المعلومات عن أبناء القرى، وهو ما أثار الشكوك والخلافات بين الأهالي.

مقتل قياديين حوثيين في تعز

وفي تطور ميداني آخر، أفادت مصادر عسكرية بمقتل القيادي في مليشيا الحوثي عبدالرحمن الغولي، المعروف باسم «أبو شهاب»، والذي يشغل منصب رئيس أركان ما يسمى لواء القاسم في تعز. وبحسب المصادر، يُعد لواء القاسم أحد تشكيلات الدعم والاحتياط التابعة للمليشيا، ويقوده قاسم الحمران، ولم تتوفر تفاصيل إضافية عن ملابسات مقتل الغولي أو الموقع الذي قُتل فيه. وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى مقتل القيادي الميداني الحوثي رضوان الشهراني مع المجموعة التي كانت برفقته في تعز، دون تحديد عدد أفرادها أو ظروف مقتلهم. وكان الشهراني قد ظهر قبل أسابيع في تسجيل مصور أعلن فيه السيطرة على مديرية موزع بمحافظة تعز.

إسقاط طائرة مسيّرة حوثية في جنوب مأرب

وفي محافظة مأرب، أعلنت القوات المسلحة اليمنية إسقاط طائرة مسيّرة تابعة لمليشيا الحوثي في الجبهة الجنوبية للمحافظة، الأحد. ونقل مصدر ميداني أن القوات أسقطت طائرة من طراز «FPV»، وهي مسيّرة صغيرة تُستخدم في العمليات الميدانية، دون أن يورد تفاصيل إضافية عن موقع إسقاطها أو المهمة التي كانت تنفذها. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المواجهات والعمليات العسكرية في عدد من الجبهات، وسط استخدام متزايد للطائرات المسيّرة في الاستطلاع والهجمات الميدانية.

اشتباكات وغارات جوية على جبهة الشبيقة في لحج

وفي محافظة لحج، اندلعت اشتباكات فجر الأحد بين قوات العمالقة ودرع الوطن، مسنودة بمقاومة الصبيحة، من جهة، ومليشيا الحوثي من جهة أخرى، في جبهة الشبيقة بمديرية المضاربة ورأس العارة. وقال مصدر ميداني إن الاشتباكات استخدمت فيها أسلحة ثقيلة، وإن المواجهات استمرت بالتزامن مع تصاعد العمليات على خطوط التماس. وبالتوازي مع الاشتباكات، شن الطيران الحربي غارتين جويتين استهدفتا حشودًا وتعزيزات لمليشيا الحوثي بالقرب من خطوط التماس في منطقة الشبيقة. ولم تتوفر حصيلة مؤكدة للخسائر البشرية أو المادية الناتجة عن الاشتباكات والغارتين.

شبوة تضبط خلية من 13 عنصرًا وشحنة أسلحة ومتفجرات

وفي تطور أمني بمحافظة شبوة، أعلنت قوات التدخل السريع ضبط خلية مكونة من 13 عنصرًا، إلى جانب شاحنة محملة بأسلحة وذخائر وعبوات ناسفة شديدة الانفجار وقذائف متنوعة، قالت السلطات إنها كانت موجهة إلى مليشيا الحوثي. ووفق التقرير الذي قدمه قائد قوات التدخل السريع، العقيد خميس حسين محمد، لمحافظ شبوة عوض محمد بن الوزير، فإن العملية جاءت بعد عمليات تحرٍّ ورصد ومتابعة، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة. وأوضح التقرير أن التحقيقات الأولية كشفت عن نقل الشحنة بواسطة قارب بحري إلى ساحل مديرية رضوم، حيث تسلمتها عناصر الخلية تمهيدًا لنقلها إلى مليشيا الحوثي. وشملت المضبوطات، بحسب التقرير، أسلحة قنص وذخائر وعبوات ناسفة شديدة التدمير وقذائف متنوعة، فيما تستمر الإجراءات الأمنية والتحقيقية لكشف ملابسات العملية وتحديد امتداداتها والعناصر المتورطة فيها. وأشاد المحافظ عوض بن الوزير بالعملية، مثمنًا أداء قوات التدخل السريع في رصد الخلية وتعقب تحركاتها وإحباط عملية التهريب. وجاء ذلك بحضور رئيس أركان قوات دفاع شبوة العميد علي الخضر. ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل عن هوية عناصر الخلية أو الجهة التي تولت تجهيز الشحنة، كما لم يُعلن عن نتائج نهائية للتحقيقات.

صاروخ باليستي يسقط على الخط البحري في عدن

وفي العاصمة المؤقتة عدن، أفاد مصدر محلي بسقوط صاروخ باليستي أُطلق من مدينة إب على الخط البحري في منطقة الممدارة، قرب جولة الكراع، على الطريق المؤدي من المعلا باتجاه جولة سوزوكي. وذكر المصدر أن الصاروخ سقط على جزء ترابي من الطريق البحري، على بعد أمتار من جولة الكراع، دون أن تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية. ويأتي الحادث بعد إعلان وزارة الداخلية، السبت، أن مليشيا الحوثي استهدفت مقر خفر السواحل في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن بصاروخين باليستيين، ومبنى خفر السواحل في مديرية التواهي بصاروخ باليستي ثالث. وقالت الوزارة إن الاستهداف يأتي امتدادًا لهجمات سابقة طالت منشآت مدنية وحيوية في عدن، بينها مطار عدن الدولي الذي تعرض لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في أكثر من مناسبة خلال أكتوبر الجاري.

شارك الخبر: