اليمن
سياسة

كاتب سياسي: هزائم الحوثيين في الجوف والبيضاء لا تشتت تركيزهم عن الساحل وباب المندب الاستراتيجي

المشهد اليمني٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٠ م0 مشاهدة
كاتب سياسي: هزائم الحوثيين في الجوف والبيضاء لا تشتت تركيزهم عن الساحل وباب المندب الاستراتيجي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كاتب سياسي: هزائم الحوثيين في الجوف والبيضاء لا تغير أولوية معركتهم نحو الساحل وباب المندب" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يرى الكاتب السياسي أنس الخليدي أن المعارك التي تخوضها مليشيات الحوثي في تعز والساحل الغربي لا ينبغي فصلها عن هدف أوسع يتمثل في السعي للوصول إلى الساحل اليمني ومضيق باب المندب، معتبراً ذلك هدفاً استراتيجياً يتجاوز الحسابات العسكرية المحلية للجماعة.

وأوضح الخليدي في منشور على منصة إكس، أن مليشيا الحوثي لا تقيس خسائرها في محافظات مثل الجوف والبيضاء بنفس المعيار الجغرافي الذي تنظر به القوات اليمنية إلى المكاسب والخسائر الميدانية. وأشار إلى أن الجماعة قد تكون مستعدة لتحمل خسائر في بعض الجبهات إذا كان ذلك يخدم هدفاً أكبر يتمثل في تحقيق تقدم باتجاه الساحل وباب المندب.

تأتي هذه القراءة في ظل التصعيد العسكري الذي بدأته مليشيات الحوثي مؤخراً بهجمات على جبهات تعز والساحل الغربي، قبل أن تستعيد القوات المسلحة اليمنية زمام المبادرة وتوسع عملياتها العسكرية في أكثر من جبهة، بما في ذلك إعلان عمليات لتحرير محافظتي الجوف والبيضاء، بالتوازي مع استمرار المواجهات في تعز والحديدة.

واعتبر الخليدي أن التركيز الحوثي على جبهات تعز والساحل لا يرتبط فقط بالحسابات الداخلية للجماعة أو بمحاولة تثبيت نفوذها في مناطق سيطرتها، بل يتصل بما وصفه باحتياج إيراني أوسع لتوسيع أوراق الضغط الإقليمية. وقال إن «الجغرافيا التي يقاتل للوصول إليها تتجاوز حاجته لتثبيت سلطته في صنعاء»، معتبراً أن مليشيات الحوثي تمثل، وفق تحليله، أداة محلية ضمن مشروع إقليمي أوسع، وأن السيطرة أو الوصول إلى مناطق قريبة من باب المندب من شأنه أن يمنح إيران ورقة ذات أهمية استثنائية.

وأشار الخليدي إلى ما وصفه بمؤشرات ظهرت خلال معارك الساحل الأخيرة، قائلاً إن المعلومات المتداولة بشأن مشاركة عناصر قتالية من حركة الشباب الصومالية وتنظيم داعش في شبه الجزيرة العربية إلى جانب عناصر مليشيا الحوثي تستدعي، في رأيه، قراءة أعمق لطبيعة المعركة وأهدافها. وأضاف أن التركيز الكبير على جبهات تعز والطريق المؤدي إلى الساحل لا يمكن فصله عن الأهمية الاستراتيجية لباب المندب، الذي وصفه بأنه «الجائزة الاستراتيجية» في المعركة.

وبحسب الخليدي، فإن الوصول إلى المضيق أو فرض واقع عسكري جديد بالقرب منه لن يمنح مليشيات الحوثي مكسباً يمنياً فحسب، بل قد يوفر لإيران قدرة إضافية على التأثير في البحر الأحمر وأمن الملاحة الدولية، وتحويل الجغرافيا اليمنية إلى ورقة ضمن حسابات إقليمية ودولية أوسع.

ويرى الكاتب السياسي أن هذا الهدف يفسر، من وجهة نظره، استعداد مليشيا الحوثي لتحمل خسائر في بعض جبهات الشمال، إذا كان المقابل هو تحقيق تقدم استراتيجي باتجاه الساحل، موضحاً أن «الجغرافيا التي تريدها الجماعة ليست بالضرورة الجغرافيا التي تحتاجها لإدارة صنعاء ومحافظات الشمال، بل الجغرافيا التي تحتاجها طهران لتعظيم قيمة أداتها في اليمن».

وأكد الخليدي أن المعركة في تعز والساحل الغربي لا ينبغي اختزالها في حساب عدد المواقع التي تتقدم إليها القوات أو تستعيدها من مليشيات الحوثي، بل يجب النظر إليها ضمن صراع أوسع يتعلق بمنع وصول المليشيا إلى مناطق يمكن أن تؤثر في أمن باب المندب والملاحة الدولية.

وخلص إلى أن الدفاع عن الساحل اليمني وباب المندب، في ظل التطورات العسكرية الراهنة، يتجاوز كونه دفاعاً عن جبهة داخلية، معتبراً أن جوهر المعركة يتمثل في منع إيران، عبر مليشيات الحوثي التابعة لها، من تحويل الموقع الجغرافي لليمن إلى ورقة تفاوض إقليمية ودولية تتجاوز حدود الصراع اليمني.

شارك الخبر: