اليمن
سياسة

منظمات حقوقية تدق ناقوس الخطر: حصار الحوثيين لتعز يهدد حياة مليوني نسمة ويستدعي تدخلاً دولياً فورياً

المشهد اليمني٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٢ م0 مشاهدة
منظمات حقوقية تدق ناقوس الخطر: حصار الحوثيين لتعز يهدد حياة مليوني نسمة ويستدعي تدخلاً دولياً فورياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "منظمات حقوقية تطالب بتحرك دولي عاجل لإنهاء حصار الحوثيين لتعز" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية، وجهت منظمات حقوقية نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للتدخل الفوري والضغط على مليشيا الحوثي الإرهابية لرفع الحصار المفروض على محافظة تعز، ووقف الهجمات المستمرة على المدنيين والأعيان المدنية. وتأتي هذه الدعوات في وقت تحذر فيه المنظمات من تداعيات إنسانية وصحية وبيئية وخيمة تهدد حياة أكثر من مليوني نسمة يعيشون تحت وطأة الحصار الذي فرضته المليشيا منذ مطلع أكتوبر الجاري، والذي شمل إغلاق كافة المنافذ والطرق الرئيسية والفرعية ومنع دخول السلع الأساسية كالغذاء والدواء والمشتقات النفطية والغاز المنزلي، بالتزامن مع تصعيد عسكري وقصف متواصل يستهدف الأحياء السكنية في المدينة وريفها.

وأكدت المنظمات في بيانات متزامنة أن تشديد الحصار وتقييد وصول الإمدادات الأساسية ينذر بكارثة إنسانية وصحية وبيئية، مشددة على أن حماية المدنيين وفتح الطرق وضمان وصول الغذاء والدواء والوقود هي التزامات إنسانية وقانونية لا تحتمل التأجيل. وفي هذا السياق، كشفت منظمة سام للحقوق والحريات، ومقرها جنيف، عن توجيهها إحاطتين حقوقيتين عاجلتين في 19 و23 أكتوبر الجاري إلى نحو 168 مسؤولاً وجهة دبلوماسية ودولية، بما في ذلك وزراء خارجية وسفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية وممثلون دائمون لدى الأمم المتحدة، بالإضافة إلى مقررين خاصين وخبراء مستقلين ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان. وقد حذرت المنظمة في هاتين الإحاطتين من تصاعد الهجمات الحوثية على المدنيين وتشديد الحصار وإغلاق طرق الإمداد في تعز، مطالبة بتحرك دولي عاجل لحماية السكان ووقف الانتهاكات وضمان المساءلة.

وأشارت سام إلى أن الكشوفات الأولية التي جمعتها تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 94 مدنيًا منذ بدء التصعيد العسكري في 3 سبتمبر الماضي، بينهم أطفال ونساء، فيما لا تزال حصيلة المصابين قيد التدقيق، والأرقام المعلنة جزئية. كما وثقت المنظمة حوادث متكررة لقصف المنازل والأحياء السكنية في مدينة تعز وقرى جبل صبر وجبل حبشي ومقبنة والأقروض، بما في ذلك مقتل ثمانية مدنيين في قرية المقضي بمنطقة حمير الجبل، وأب وابنته في قرية العدن، والطفلة مايا ماهر محمود هزاع في قرية كحلان، إلى جانب إصابات أخرى. وسلطت الضوء على استهداف سيارة إسعاف في منطقة الشقب يوم 20 أكتوبر الجاري، أثناء مهمة لإجلاء الجرحى، مما أسفر عن مقتل سائقها حسام نعمام.

من جانبه، أطلق المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) نداءً إنسانيًا عاجلاً إلى المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والإنسانية، محذرًا من كارثة بيئية وصحية وشيكة في مدينة تعز، جراء التوقف الكامل لعمليات النظافة ورفع المخلفات، وخروج مركبات ومعدات البلدية عن الخدمة بسبب نفاد مادة الديزل. وأوضح المركز أن مليشيا الحوثي تمنع دخول الوقود إلى المدينة عبر إغلاق المنافذ والطرق، ما يهدد بتراكم المخلفات وتفاقم المخاطر الصحية والبيئية على السكان.

بدورها، حذرت منظمة رصد للحقوق والحريات من أن استمرار حصار مليشيا الحوثي يفاقم معاناة السكان ويهدد الأمن الغذائي، ويعرقل وصول المرضى إلى العلاج، في ظل نقص الغذاء والدواء والوقود والمياه، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تقديم خدماتها. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد العمليات العسكرية والقصف الحوثي على الأحياء السكنية والقرى المحيطة بمدينة تعز، فيما يواجه السكان حصارًا مطبقًا من جميع الجهات، مع استمرار منع وصول الإمدادات الأساسية، مما يضاعف المخاطر على المدنيين، خصوصًا المرضى والأطفال والنساء، ويزيد الضغوط على المرافق الصحية والخدمات البلدية.

شارك الخبر: