اليمن
سياسة

ملفات إبستين: كيف حول الحوثيون فضيحة جنسية إلى سلاح إعلامي ضد السعودية؟

المشهد اليمني٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٢ ص0 مشاهدة
ملفات إبستين: كيف حول الحوثيون فضيحة جنسية إلى سلاح إعلامي ضد السعودية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صحيفة أمريكية: ملفات إبستين تتحول إلى سلاح إعلامي للحوثيين" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن استراتيجية جديدة تتبعها مليشيا الحوثي في اليمن، تتمثل في توظيف المحتوى الإعلامي والثقافي لخصومها الدوليين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، كسلاح دعائي فعال ضد المملكة العربية السعودية. تركزت الحملة الإعلامية للحوثيين مؤخراً على وثائق وزارة العدل الأمريكية المتعلقة بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، حيث سلطوا الضوء على تقارير تزعم إرسال جهات مرتبطة بالديوان الملكي السعودي كسوة الكعبة المشرفة إلى جزيرة إبستين الخاصة. تهدف هذه الخطوة إلى تقويض الرمزية الدينية للقيادة السعودية وتصويرها كخائنة للمقدسات الإسلامية.

تأتي هذه الحملة المكثفة في أعقاب اتهام الرياض للحوثيين بإطلاق طائرة مسيّرة باتجاه مكة المكرمة، وهو ما نفته الجماعة بشدة. وبدلاً من ذلك، سارعت الجماعة إلى قلب الاتهامات الدينية عبر شبكتها الإعلامية. وقد صرح مهدي المشاط، رئيس السلطة التابعة للحوثيين، قائلاً: "الذين أهدوا إبستين كسوة الكعبة هم الذين يستهدفون مكة". ولم يصدر أي تعليق رسمي من المسؤولين السعوديين حول هذه الاتهامات.

يشير تقرير نيويورك تايمز إلى تطور ملحوظ في المنظومة الإعلامية للحوثيين، حيث تحولت من مجرد فريق بسيط إلى منظومة منظمة تضم قنوات تلفزيونية وإذاعية ومواقع إلكترونية، بالإضافة إلى شبكة واسعة من المؤثرين وصناع المحتوى. ووفقاً لمحمد الباشا، المحلل المتخصص في الشأن اليمني، فإن الجماعة تستخدم اسم إبستين كرمز للفساد الغربي ونظريات المؤامرة، مشيراً إلى تكرار ذكره في خطابات زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الذي اعتبر أن ملفات إبستين تكشف عن "حاضنة تعمل على إعداد النخب والقادة".

من جانبه، أوضح مصطفى عياد، الباحث بمعهد الحوار الاستراتيجي، أن الحوثيين يسعون لربط القيادة السعودية بـ "طبقة إبستين" والولايات المتحدة لإظهارهما كـ "كتلة واحدة"، مستهدفين بذلك الصورة الذهنية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خاصة مع تصاعد المواجهات الميدانية واستعادة الملف اليمني للواجهة.

وقد نجح الخطاب الإعلامي للحوثيين في اختراق جمهور جديد في الغرب، خاصة المهتمين بنظريات المؤامرة وقضية إبستين، مثل الرياضي والمؤثر الأمريكي جيك شيلدز. تأتي هذه الحرب الإعلامية بالتوازي مع تصعيد ميداني شهد نزوحاً وسقوط مئات الضحايا، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية.

شارك الخبر: