اليمن
سياسة

حميدان يحذر: الدولة ليست ملكاً لجماعة.. والعصبيات الضيقة تقصي الكفاءات

عدن الغد٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٨ ص0 مشاهدة
حميدان يحذر: الدولة ليست ملكاً لجماعة.. والعصبيات الضيقة تقصي الكفاءات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حميدان: الدولة ليست ملكًا لجماعة والعصبيات الضيقة تحوّل السياسة إلى أداة للإقصاء" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر القيادي أحمد حميدان من مخاطر هيمنة الانتماءات المناطقية والسلالية على المشهد السياسي، مؤكداً أن إخضاع مؤسسات الدولة للولاءات الضيقة يعطل دورها المجتمعي ويحول المناصب العامة إلى امتيازات حصرية لجماعات معينة.

وفي مقال له بعنوان «العقلية القروية حين تعطل العمل السياسي»، اطلعت عليه صحيفة عدن الغد، أوضح حميدان أن المشكلة لا تكمن في الخلفية الاجتماعية للمسؤول، بل في نمط التفكير المنغلق الذي يحمله معه إلى موقع المسؤولية، مما يجعله ينحاز للمنطقة أو العرق أو السلالة في مواقفه وقراراته.

وأشار إلى أن وصف «العقلية القروية» لا يرتبط بمكان الإقامة أو ينتقص من القرية وأهلها، بل يعكس الانغلاق والتعصب ورفض الاختلاف، مؤكداً أن كل المجتمعات تضم عقولاً منفتحة وأخرى منغلقة، وأن الانتقال الجغرافي لا يصنع تحولاً تلقائياً في الوعي.

وأضاف حميدان أن خطورة هذه العقلية تتفاقم عندما تتحكم بالعمل السياسي، حيث ينظر أصحابها إلى مؤسسات الدولة كساحة لنفوذ جماعتهم، والمناصب كحق مكتسب لفئتهم، بينما يُنظر للآخرين كمنافسين أو غرباء عن دائرة الامتيازات. هذا التحول يحول التنافس السياسي من برامج ورؤى وطنية إلى صراع هويات ومصالح ضيقة، مما يضعف الكفاءة لصالح الولاء، ويزيد من ممارسات الاحتكار والإقصاء، ويقوض الثقة المجتمعية.

وشدد حميدان على أن السياسي الناجح لا يُطالب بالتخلي عن جذوره، بل بإدراك أن انتمائه الخاص لا يمنحه الحق في التمييز ضد الآخرين. فمسؤوليته العامة تفرض عليه معاملة جميع المواطنين بالمساواة واحترام تنوعهم الثقافي والاجتماعي.

وخلص حميدان إلى أن بناء الدولة المدنية يبدأ بتحرير السياسة من العصبيات الضيقة، وترسيخ مبادئ المواطنة والكفاءة وسيادة القانون. وأكد أن «الوطن ليس قرية كبيرة تحكمها أعراف الجماعة الأقوى، والدولة ليست ملكاً لجماعة بعينها»، بل هي إطار جامع تتساوى فيه الحقوق والواجبات، ويتقدم فيه الانتماء الوطني على الانتماءات الفرعية.

شارك الخبر: