اليمن
سياسة

الأمم المتحدة تطلق تحذيراً عاجلاً: الوقت ينفد لإنقاذ سكان تعز المحاصرين وسط أزمة إنسانية خانقة

يمن مونيتور٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٢٦ م0 مشاهدة
الأمم المتحدة تطلق تحذيراً عاجلاً: الوقت ينفد لإنقاذ سكان تعز المحاصرين وسط أزمة إنسانية خانقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة: الوقت ينفد لإنقاذ سكان تعز المحاصرة" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلقت الأمم المتحدة، يوم الجمعة، تحذيراً شديد اللهجة بشأن نفاد الوقت أمام جهود إيصال المساعدات الإنسانية إلى مدينة تعز اليمنية، جنوب غربي البلاد. يأتي هذا التحذير في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي وإغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة منذ حوالي 20 يوماً، مما تسبب في نقص حاد في المياه والوقود والأدوية، وتعطيل الخدمات الصحية، وتدهور متسارع للأوضاع المعيشية لنحو مليون شخص يعيشون فيها.

وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) على الحاجة الملحة لضمان وصول إنساني آمن ومستدام ودون عوائق، لتمكين وصول الإمدادات الأساسية والمساعدات المنقذة للحياة إلى السكان المحتاجين. وصرح المتحدث باسم المكتب، ينس لايركه، في مؤتمر صحفي بجنيف، بأن مدينة تعز معزولة منذ 20 يوماً، وتتزايد صعوبة دخول العاملين الإنسانيين وخروج السكان بسبب المواجهات العسكرية المستمرة.

وأوضح لايركه أن الحوثيين فرضوا حصاراً على المدينة منذ بداية أكتوبر الجاري، بعد إغلاق الطريق الرابط بينها وبين مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية. وأشار إلى أن استمرار القتال وإغلاق الطرق يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة مع تناقص المخزونات لدى المنظمات المحلية والمرافق الخدمية.

وحذر المتحدث الأممي من تدهور إمدادات المياه في تعز، موضحاً أن غالبية السكان يعتمدون على المياه المنقولة بالشاحنات، وهي خدمة تأثرت بشدة بإغلاق الطرق ونقص وقود الديزل. وانخفض إنتاج المياه في المدينة بنحو النصف، بينما ارتفعت تكلفة المياه المنقولة بالشاحنات إلى ثلاثة أضعاف، مما يزيد الأعباء على السكان الذين يواجهون صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتهم اليومية.

وأضاف أن المنظمات الإنسانية المحلية تواصل توزيع ما تبقى لديها من إمدادات، بما في ذلك الوقود اللازم لتشغيل مضخات المياه والمستشفيات، لكن هذه المخزونات توشك على النفاد. وحذر لايركه من أن الوقت المتاح لاستمرار تشغيل الخدمات الأساسية يتقلص بسرعة، في ظل غياب إمكانية إدخال إمدادات جديدة. كما كشف عن نقص شديد في غاز الطهي، مما يهدد عمل المطابخ المجتمعية التي توفر الوجبات الساخنة للأسر المحتاجة.

وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن مستشفيات محافظة تعز تواجه صعوبات جمة في الحفاظ على خدماتها الطبية المنقذة للحياة، بسبب نقص حاد في الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية. وصرح المتحدث باسم المنظمة، كريستيان ليندماير، بأن الاضطرابات الشديدة في الخدمات الصحية وانخفاض المخزونات إلى مستويات خطيرة يستدعيان تحركاً عاجلاً لضمان استمرار الرعاية الطبية لآلاف المرضى. وأبلغ 42 مرفقاً صحياً في مدينة تعز عن نقص حاد في الإمدادات. وأوضح أن شح الوقود لا يهدد تشغيل المستشفيات فحسب، بل يؤثر أيضاً في إنتاج الأكسجين الطبي، وتشغيل وسائل النقل الإسعافي، والحفاظ على سلسلة التبريد اللازمة لتخزين اللقاحات. وحذرت المنظمة من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى مزيد من تعطل الخدمات الحيوية التي يعتمد عليها المرضى والمصابون.

من جانبها، كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن مستويات مقلقة من سوء التغذية بين الأطفال في محافظة تعز، بالتزامن مع تفاقم الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحصار والتصعيد العسكري. وصرح المتحدث باسم المنظمة، ريكاردو بيريس، بأن فرق اليونيسف أجرت فحوصات لأكثر من 168 ألف طفل في تعز منذ بداية العام الجاري، وأظهرت النتائج إصابة أكثر من 52 ألف طفل بسوء التغذية الحاد، بينهم أكثر من 11,500 طفل يعانون سوء التغذية الحاد الوخيم.

ووصف بيريس وضع سوء التغذية في المحافظة بأنه لا يزال يثير قلقاً بالغاً، في ظل الضغوط المتزايدة على الخدمات الأساسية وصعوبة وصول الإمدادات الإنسانية. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية في اليمن، بعد تجدد التصعيد في يوليو/تموز الماضي. سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء في عام 2014، قبل أن تتدخل السعودية على رأس تحالف عسكري لدعم الحكومة اليمنية في مارس/آذار 2015. وشهدت جبهات القتال في اليمن تصعيداً جديداً خلال الأشهر الأخيرة، وأصبحت مدينة تعز من أبرز المناطق المتضررة من العمليات العسكرية وإغلاق الطرق.

تطالب الأمم المتحدة بالسماح الفوري بدخول المساعدات والإمدادات الضرورية إلى المدينة، وضمان مرور آمن للعاملين الإنسانيين والمرضى والمدنيين، لمنع مزيد من التدهور في الخدمات الأساسية والأوضاع المعيشية للسكان.

شارك الخبر: