اليمن
سياسة

اليمنيون في قلب معركة التحرير: الجهود الخارجية وحدها لا تكفي

عدن الغد٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:١٠ ص0 مشاهدة
اليمنيون في قلب معركة التحرير: الجهود الخارجية وحدها لا تكفي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عكاظ : الجهود الخارجية لتحرير اليمن لا تكفي دون مشاركة يمنية فاعلة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت صحيفة «عكاظ» السعودية في مقال لها بعنوان «تحرير اليمن مسؤولية اليمنيين»، أن استعادة الدولة اليمنية وتحقيق الأمن والاستقرار يتطلبان توحيد الصف الوطني وتعزيز دور اليمنيين في مواجهة التحديات التي تعترض استعادة مؤسسات الدولة. وشدد المقال على أن الجهود السياسية والعسكرية لدول التحالف، مهما بلغت أهميتها، لا يمكن أن تحقق أهدافها بصورة مستدامة دون مشاركة يمنية فاعلة وإرادة وطنية موحدة.

وأشار المقال إلى أن نجاح الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن وسيادة القانون يرتبط بمدى قدرة مختلف المكونات اليمنية على تجاوز الخلافات والاصطفاف حول هدف مشترك يتمثل في استعادة الدولة وإنهاء معاناة المواطنين، بما يضمن بناء دولة تقوم على المواطنة وتحفظ الحقوق وتوفر مقومات الاستقرار. ولفت إلى أن استمرار معاناة اليمنيين جراء الصراع يفرض ضرورة استشعار المسؤولية الوطنية والعمل المشترك من أجل استعادة الحياة الطبيعية، مؤكدًا أن الاعتماد على الجهود الخارجية وحدها لا يكفي لتحقيق تطلعات اليمنيين، ما لم تقترن تلك الجهود بمبادرات وطنية جادة تسهم في تحقيق الأهداف المنشودة.

وتناول المقال أوضاع اليمنيين المقيمين في الخارج، مشيرًا إلى أن ظروف الاستقرار النسبي التي قد تتوافر لبعضهم في بلدان المهجر يمكن أن تؤدي إلى تراجع الاهتمام بالقضية الوطنية مع مرور الوقت، الأمر الذي يستدعي استمرار الارتباط بالوطن وقضاياه، وعدم السماح للظروف المعيشية المؤقتة بأن تطغى على مسؤولية المشاركة في مستقبله. كما استعرض المقال تجارب شعوب تمكنت من استعادة استقلالها وحقوقها من خلال الإرادة الجماعية والإصرار على تحقيق أهدافها، معتبرًا أن وحدة الصف والعزيمة الوطنية تمثلان عاملين أساسيين في مواجهة التحديات وتجاوز الصعوبات التي تعترض مسار استعادة الدولة.

واختتم المقال بالتأكيد على أن مستقبل اليمن يرتبط بمدى إدراك أبنائه لمسؤوليتهم المشتركة تجاه وطنهم، وضرورة الانتقال من الاكتفاء بمراقبة الأحداث وتحليلها إلى المشاركة الفاعلة في الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار، بما يحفظ لليمنيين حقهم في بناء مستقبل أكثر استقرارًا. وجاء في نص المقالة نقلاً عن صحيفة عكاظ: «تحرير اليمن مسؤولية اليمنيين مهما كان حرص دول التحالف على استعادة اليمن من يد عصابة الغدر والخيانة، ومهما بلغت قرارات ومجهودات إعادة الشرعية إلى عاصمتها صنعاء، وبقدر ما تتضافر الجهود السياسية والعسكرية للتمكين لمؤسسات تحفظ الأمن، وتكفل الاستقرار لدولة المواطنة والقانون، إلا أن كل ذلك لا يُغني من المبادرات والمحاولات شيئاً؛ إن لم يكن اليمنيون على قلب رجل واحد في هذه المواجهة مع المليشيات، التي انقلبت على كل القيم والمبادئ والأعراف والأخلاق والتقاليد؛ والاصطفاف خلف غاية واحدة، تتمثل في تحرير البلاد وتخليص العباد من جور تجاوزات مورست على أبرياء طيلة عقد من الزمن المسلوب من حياتهم وحياة أسرهم وتاريخ وطنهم.

يعيش يمنيون في المنافي (اختياراً أم اضطراراً)، وربما يشعرون بطمأنينة في ظل عيش الكفاف، مع توفر رواتب أو إعانة وتأمين مدارس لأولادهم وخدمات صحية ورعاية اجتماعية؛ ولعل مثل هذا الشعور بالاستقرار النسبي يُنسي صاحب القضية قضيته؛ أو يُخدره لبعض الوقت، وتصبح الأشياء في عينيه متساوية، ومثل هذه الظروف الوقتية الخادعة تدفع للتصالح مع واقع غير منصف ولا موضوعي، يُضعف بتراكميته حس الانتماء للوطن وقضيته؛ وحينها يتضاءل الأمل في تحقيق أي انتصار؛ ولو تحققت انتصارات للتحالف لن تجد من يعززها ولا يحافظ عليها.

وليس من مجال يتسع، لحصر الشعوب التي سلّمت قضاياها العادلة إلى غيرها، واكتفت بموقف المُتفرج أو المُحلل أو السمسار الذي يلعب كالأراجوز على كل الحبال، إلى أن فُقد الأمل في عودة الدولة، أو تحرير الوطن من الاحتلال، ومقابل ذلك، هناك شعوب واجهت كبرى دول العالم في حروب استقلال ونجحت في دحرها، فالعزيمة الصادقة تذيب كل المخاوف والتحديات، وإن لم تستشعر كافة الأطياف اليمنية أن تحرير اليمن مسؤولية الجميع، فالجهود المُضنية عُرضة للذهاب أدراج الرياح، وقديماً قالوا في الأمثال «عمود الضيعة راعيها، وباقي الخلق فزاعة».

شارك الخبر: