حركة رفع مستوى التغذية في اليمن: مسيرة متواصلة من الوعي التغذوي نحو التخطيط الوطني الشامل


هذا الخبر بعنوان "حركة الصن في اليمن.. من الوعي التغذوي إلى التخطيط الوطني.." نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سعدتُ بالمشاركة في الاجتماع الأخير للجنة تسيير حركة رفع مستوى التغذية «SUN» في العاصمة المؤقتة عدن، بصفتي أحد أعضاء لجنة التسيير ممثلاً عن وزارة التربية والتعليم، وهو ما أتاح لي الوقوف على أهمية الجهود المبذولة للارتقاء بالعمل التغذوي في اليمن، والانتقال به من الاستجابة المحدودة إلى التخطيط الوطني المتكامل.
لم تعد قضية التغذية في اليمن شأناً صحياً محضاً، ولا مشكلة يمكن التعامل معها من خلال العلاج وحده؛ إذ يرتبط سوء التغذية بجملة واسعة من العوامل تبدأ بالوعي والممارسات الأسرية، وتمتد إلى الصحة والتعليم والمياه والزراعة والأمن الغذائي والظروف الاقتصادية والاجتماعية. ومن هنا تكتسب حركة رفع مستوى التغذية «SUN» أهمية خاصة، باعتبارها إطاراً وطنياً يجمع الحكومة وشركاء التنمية والأمم المتحدة والمانحين ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بهدف الوصول إلى يمن خالٍ من جميع أشكال سوء التغذية.
وقد انضمت اليمن إلى الحركة العالمية في نوفمبر 2012، ثم أُنشئت السكرتارية التنسيقية للحركة في وزارة التخطيط والتعاون الدولي لتتولى مهام التنسيق والمتابعة والدعم الفني بين مختلف الأطراف.
في هذا السياق، جاء الاجتماع الأخير للجنة تسيير حركة رفع مستوى التغذية في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي والمنسق الوطني للحركة الدكتور نزار باصهيب، وبمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والشركاء الدوليين والأمم المتحدة والمانحين ومنظمات المجتمع المدني.
تناول الاجتماع جملة من القضايا المهمة، في مقدمتها خطة التغذية متعددة القطاعات التي أقرها مجلس الوزراء، وما تحقق من تقدم في تنفيذها، إلى جانب إعداد البرامج التسريعية في محافظتي تعز ولحج، والعمل على إدماجها في خطط التعافي والتنمية الاقتصادية، بما يجعل التغذية جزءاً من التخطيط الوطني لا نشاطاً منفصلاً أو استجابة مؤقتة.
كما ناقش أوجه الدعم الذي يمكن أن يقدمه شركاء الأمم المتحدة للبرامج الوطنية، وأكد أهمية الانتقال من التركيز على علاج حالات سوء التغذية بعد حدوثها إلى الوقاية ومعالجة أسبابها الأساسية، وتعزيز الوعي المجتمعي، مع إيلاء الأمهات اهتماماً خاصاً باعتبارهن محوراً أساسياً في صحة الطفل والأسرة.
حركة Scaling Up Nutrition – SUN، أو حركة رفع مستوى التغذية، هي حركة عالمية تقوم على فكرة جوهرية مفادها أن القضاء على سوء التغذية لا يمكن أن يتحقق بجهد قطاع منفرد، وإنما من خلال تكامل السياسات والبرامج والموارد بين القطاعات المختلفة.
وفي اليمن، تعمل الحركة تحت قيادة وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وتضم لجنة التسيير الوطنية، والسكرتارية التنسيقية، والفريق الفني المتعدد القطاعات، إلى جانب الوزارات والجهات الحكومية والشركاء الدوليين والمانحين والمجتمع المدني والقطاع الخاص. وتشمل دائرة العمل قطاعات الصحة والتعليم والزراعة والمياه والأسماك وغيرها.
من أهم مكونات حركة SUN في اليمن السكرتارية التنسيقية التي أُنشئت في وزارة التخطيط والتعاون الدولي عقب انضمام اليمن إلى الحركة. ولم يقتصر دورها على عقد الاجتماعات وتنسيق المواعيد، بل تطور ليشمل صياغة السياسات، والتنسيق بين القطاعات، وتقديم الدعم الفني، وتحديث الخطط، والمناصرة لقضايا التغذية، وحشد الشركاء والموارد.
من أبرز إنجازات حركة SUN في اليمن العمل على إعداد خطة التغذية متعددة القطاعات، ثم تطويرها وتحديثها وفق المتغيرات والاحتياجات، وصولاً إلى إطار فني متكامل يتضمن آليات المتابعة والتقييم واستراتيجية المناصرة، واعتمادها رسمياً من مجلس الوزراء.
صحة
صحة
صحة
صحة