عملية "فجر اليمن" تواجه تحديات ميدانية وتصعيد حوثي يستهدف السعودية


هذا الخبر بعنوان ""فجر اليمن" تصطدم بتعثر الجبهات وتصعيد الحوثيين ضد السعودية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت عملية "فجر اليمن"، التي انطلقت في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول، يومها الحادي عشر وسط تساؤلات حول ما حققته من تقدم والعقبات التي تواجهها في عدة جبهات. ورغم تحقيق العملية تقدماً أولياً ملحوظاً في محور باب المندب، تمكنت خلاله القوات الحكومية من استعادة مناطق في باب المندب وذوباب والتقدم نحو الوازعية، إلا أن زخم العمليات تراجع لاحقاً بسبب صعوبات ميدانية ولوجستية، أبرزها الألغام الأرضية ومقاومة الحوثيين الشرسة.
وشهدت العملية متغيرات رئيسية أخرى، منها تقدم الحوثيين في أرياف تعز، مما فتح جبهة موازية ذات تأثير مباشر على مسار العمليات الساحلية. كما لوحظ عدم تحرك بقية الجبهات الحكومية في مأرب والجوف والبيضاء وصعدة وميدي بالزخم المتوقع، مما أثار تساؤلات حول القدرة على ترجمة الإعلان السياسي والعسكري إلى تحرك ميداني متزامن، وطبيعة مسرح العمليات المعقدة، والحسابات السياسية والعسكرية المحيطة بالعملية.
ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول تأثير البعد الإقليمي، المتمثل في تفاهمات حوثية ــ إيرانية ووحدة استراتيجيات ميدانية، وتصعيد حوثي متزايد يستهدف المصالح الحيوية في العمق السعودي. وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قد أكد استمرار العملية حتى إنهاء تهديد الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة، بدعم من السعودية.
ويرى الباحث السياسي اليمني مصطفى الجبزي أن المعركة تسير عبر مسارين: الأول يتمثل في استكمال الترتيبات والاستعدادات والتجهيزات اللازمة لحشد قوى أكبر، والثاني في استكمال هيكلة القوات الحكومية وإعادة تنظيمها ضمن منظومة عمليات موحدة. وأشار إلى أن التركيز الحالي ينصب على استهداف قدرات الحوثيين وخطوط إمدادهم ومخازنهم، وأن الحوثيين يعتمدون تكتيكاً معقداً يعتمد على الدفع بمجاميع كبيرة واستغلال المناطق الرخوة.
من جانبه، يرى المحلل العسكري اليمني مصطفى القحفة أن الأسبوع الأول شهد تصعيداً عسكرياً واسع النطاق من قبل التحالف، بينما تركزت التحركات البرية للقوات الحكومية في محاور الساحل الغربي ومحيط باب المندب والجوف ومأرب. وأوضح أن تصعيد الحوثيين لعملياتهم العابرة للحدود ضد السعودية أضفى طابعاً إقليمياً على الحرب، وأن الحوثيين يسعون إلى أن يصبحوا جزءاً من معادلة الصراع والتسويات الإقليمية، وهو ما قد يستدعي حشداً إقليمياً ودولياً ضدهم.
وعن تقدم الحوثيين في ريف تعز، أشار القحفة إلى محاولات حوثية مكثفة لفرض طوق على المدينة وقطع خطوط الإمداد، وأن جبهات تعز تحولت إلى مسرح لاحتواء الهجوم الحوثي. وأوضح أن عدم تزامن الهجوم على مختلف الجبهات يعود إلى تعدد التشكيلات العسكرية المناهضة للحوثيين واختلاف طبيعة جبهات العمليات.
ويؤكد الباحث اليمني في العلاقات الدولية عادل المسني أن العملية البرية الشاملة لم تبدأ بعد، وأن ما يجري هو تهيئة لمسرح العمليات. ويربط المسني ترتيبات السلطة الشرعية مع السعودية بالسياق الدولي، بما في ذلك التوقيتات الإقليمية والدولية لمواجهة التهديد الإيراني، والانتخابات الأميركية. وأشار إلى أن الاستراتيجية المعتمدة حالياً هي استنزاف الحوثيين عبر الضربات الجوية، وهو ما يفسر غياب مسار عملياتي شامل وواضح.
وفيما يتعلق بعمليات تعز، يرى المسني أن الحوثيين يتحركون في مناطق الفراغ والمواضع الرخوة لتعويض خسائرهم في جبهات أخرى، وأنهم لم يتمكنوا من إحراز أي تقدم في مدينة تعز نفسها بسبب وجود الجيش والمقاومة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة