اليمن يستقبل آلاف المهاجرين الأفارقة رغم استمرار الصراع وتزايد المخاطر


هذا الخبر بعنوان "رغم الحرب... تدفُّق مستمر للمهاجرين الأفارقة إلى اليمن" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من تصاعد المعارك التي أشعلها الحوثيون في اليمن، تواصل تدفقات المهاجرين من دول القرن الأفريقي إلى البلاد. فقد استقبلت اليمن نحو 12 ألف مهاجر خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، بزيادة قدرها 4 في المائة مقارنة بالشهر الذي سبقه، وذلك وفقاً لبيانات حديثة صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة. وتتزايد المخاطر التي تواجه الوافدين عبر البحر، في ظل استمرار الصراع وتنامي أنشطة التهريب والاتجار بالبشر.
جاءت هذه البيانات عقب تقارير تفيد بوفاة أكثر من مائة مهاجر غرقاً خلال رحلتهم البحرية من جيبوتي إلى اليمن. وتسلط هذه الأحداث الضوء مجدداً على استمرار تدفقات الهجرة عبر أحد أخطر المسارات البحرية في المنطقة، بالرغم من المواجهات المسلحة التي تشهدها أجزاء من البلاد.
ووفقاً للتقرير الشهري للمنظمة الدولية للهجرة حول مراقبة تدفقات المهاجرين، وصل إلى اليمن 11 ألفاً و841 مهاجراً أفريقياً في سبتمبر، مقارنة بـ 11 ألفاً و397 مهاجراً في أغسطس (آب) الماضي، مما يمثل زيادة تقارب 4 في المائة. وأظهرت بيانات مصفوفة تتبُّع النزوح التابعة للمنظمة أن جيبوتي كانت نقطة الانطلاق الرئيسية للمهاجرين المتجهين إلى اليمن، حيث قدم منها 71.6 في المائة من إجمالي الواصلين، بينما جاء 25.2 في المائة من الصومال، و3.2 في المائة من سلطنة عُمان.
وحسب التقرير، استقبلت سواحل محافظة أبين، الواقعة شرق عدن، النسبة الأكبر من المهاجرين القادمين من جيبوتي، بواقع 73.2 في المائة من إجمالي التدفقات المسجلة عبر هذا المسار. في المقابل، استقبلت سواحل محافظة تعز 26.8 في المائة، على الرغم من المواجهات العنيفة التي تشهدها مناطق في المحافظة بين القوات المسلحة والحوثيين.
تشير هذه الأرقام إلى استمرار استخدام السواحل اليمنية كنقاط عبور للمهاجرين القادمين من القرن الأفريقي، في ظل استمرار تدفق الوافدين عبر طرق بحرية محفوفة بالمخاطر. وتظل المناطق الساحلية عرضة لنشاط شبكات التهريب والاتجار بالبشر.
وبينما اتجه المهاجرون القادمون عبر الموانئ الصومالية إلى سواحل محافظة شبوة، أفادت البيانات بأن السلطات العُمانية قامت بترحيل 379 مهاجراً وأعادتهم إلى مديرية شحن الحدودية بمحافظة المهرة، شرقي اليمن.
على صعيد التركيبة السكانية للوافدين، أظهرت البيانات الأممية أن الإثيوبيين شكَّلوا 94 في المائة من إجمالي المهاجرين الجدد، مقابل 6 في المائة من الصوماليين. ومثَّل الرجال 70 في المائة من الواصلين، بينما بلغت نسبة النساء 15 في المائة، والأطفال من الجنسين 15 في المائة.
ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، ارتفع عدد المهاجرين الأفارقة الذين وصلوا إلى اليمن منذ بداية العام الجاري إلى 134 ألفاً و99 مهاجراً، غالبيتهم من الإثيوبيين الذين يستخدمون البلاد ممراً للوصول إلى دول الخليج المجاورة. ويواجه هؤلاء خلال رحلاتهم مخاطر متعددة، تشمل حوادث الغرق والاستغلال والانتهاكات المرتبطة بشبكات التهريب والاتجار بالبشر، فضلاً عن المخاطر الناجمة عن استمرار القتال في اليمن، الذي يشكل محطة عبور رئيسية على طريق الهجرة من القرن الأفريقي إلى شبه الجزيرة العربية.
سياسة
سياسة
منوعات
سياسة