مجلس الحراك الوطني الجنوبي يؤكد دعمه للسعودية ويدعو لتوحيد الصف لمواجهة التهديدات الحوثية


هذا الخبر بعنوان "مجلس الحراك الوطني الجنوبي يجدد تضامنه مع السعودية ويدعو لتوحيد الصف الجنوبي ومواجهة التهديدات الحوثية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جدد مجلس الحراك الوطني الجنوبي تأكيد تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات والتهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها. وأكد المجلس في بيان سياسي، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، أن أمن المملكة يمثل جزءاً لا يتجزأ من أمن المنطقة، وأن التهديدات الحوثية لم تعد مقتصرة على اليمن، بل باتت تطال المصالح الإقليمية والدولية والممرات البحرية الاستراتيجية.
وهنأ المجلس شعب الجنوب بهذه المناسبة الوطنية، داعياً إلى توحيد الصف الجنوبي وتعزيز الجبهة الداخلية وتغليب المصلحة الوطنية في مواجهة التحديات السياسية والعسكرية والاقتصادية الراهنة. وأوضح البيان أن استهداف عواصم المملكة العربية السعودية ومنشآتها الحيوية ومطاراتها وممراتها الاستراتيجية يمثل تهديداً يتجاوز الحدود الوطنية، ويستدعي تنسيقاً مسؤولاً بين الأشقاء والشركاء لمواجهة مصادر الخطر وحماية أمن المنطقة واستقرارها.
وشدد المجلس على ضرورة حماية الممرات البحرية وخطوط الملاحة الدولية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، باعتباره ممراً استراتيجياً عربياً ودولياً لا يجوز السماح بتحويله إلى أداة للابتزاز أو منصة لتهديد المصالح الإقليمية والدولية. وأكد المجلس رفضه القاطع للمشروع الحوثي القائم على العنف والإقصاء وفرض الأمر الواقع بقوة السلاح، محذراً من أن استمرار التهديدات الحوثية يشكل خطراً مباشراً على الجنوب والمنطقة بأكملها.
ودعا المجلس إلى تعزيز التنسيق بين مختلف القوى الوطنية المناهضة لميليشيا الحوثي، بما فيها القوى الفاعلة في تعز ومأرب وبقية الجبهات، وتجاوز الحسابات السياسية الضيقة والخلافات التي تعيق توحيد الجهود لمواجهة التهديدات المشتركة. وأعرب عن أمله في اتساع حالة الرفض الشعبي داخل المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، وتبلور إرادة مجتمعية وسياسية قادرة على إنهاء مشروع الإمامة واستعادة حقوق المواطنين في الحرية والكرامة والحكم الرشيد.
وفي الشأن الأمني، شدد المجلس على أن حماية العاصمة المؤقتة عدن وبقية محافظات الجنوب مسؤولية وطنية تستوجب رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة الجنوبية، والتصدي لأي محاولات تستهدف الاستقرار والسكينة العامة. وأوضح أن قراره تعليق المشاركة في الفعاليات الجماهيرية بمناسبة ذكرى ثورة أكتوبر جاء مراعاة للظروف الأمنية الاستثنائية، وخشية استغلال التجمعات من قبل عناصر إرهابية أو جهات تسعى إلى زعزعة الاستقرار، مؤكداً أن الأولوية في المرحلة الراهنة يجب أن تتجه نحو إسناد الجبهات ودعم المقاتلين ورعاية أسر الشهداء والجرحى.
وحذر المجلس من حملات الشائعات والتضليل الإعلامي التي تستهدف إثارة القلق وإضعاف الثقة بالمؤسسات، داعياً إلى تحري الدقة والمسؤولية في تداول المعلومات، والاستعداد السياسي والأمني والاقتصادي لمختلف الاحتمالات والتطورات.
وفيما يتعلق بالقضية الجنوبية، جدد المجلس تأكيده أنها قضية سياسية وطنية عادلة لا يمكن تجاوزها أو تأجيل استحقاقاتها في أي تسوية سياسية مقبلة، مشدداً على ضرورة الاعتراف بإرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير مستقبله السياسي عبر مسار واضح وعادل يضمن مشاركة مختلف القوى والمكونات الجنوبية. وأكد أهمية الحوار الجنوبي الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، معتبراً إياه فرصة تاريخية لبناء توافق وطني وتجاوز الخلافات وصياغة رؤية سياسية مشتركة، بعيداً عن احتكار التمثيل أو اختزال القضية الجنوبية في طرف واحد. وأشار إلى أن نجاح الحوار يتطلب مشاركة حقيقية لمختلف محافظات الجنوب وقواه السياسية والمجتمعية، بما فيها الشباب والمرأة والكفاءات الأكاديمية والاقتصادية والعسكرية، وصولاً إلى شراكة وطنية متوازنة تعبر عن تطلعات أبناء الجنوب.
وأشاد المجلس بالدور الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية في دعم الاستقرار ورعاية مسارات الحوار، مؤكداً أهمية التعامل الإيجابي والمسؤول مع جهودها، بما يحفظ الحقوق الوطنية المشروعة ويضمن حضور القضية الجنوبية في أي ترتيبات سياسية مستقبلية.
وعلى الصعيد الاقتصادي والخدمي، دعا المجلس إلى إعطاء الأولوية لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، ومعالجة أزمات الكهرباء والمياه والرواتب وفرص العمل، من خلال تنسيق فاعل بين الحكومة والسلطات المحلية والشركاء الإقليميين والدوليين. وأكد أن تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي لا يمكن فصله عن تحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات، وفتح آفاق أوسع أمام الشباب والمرأة.
واختتم مجلس الحراك الوطني الجنوبي بيانه بالتأكيد على أن ذكرى ثورة الرابع عشر من أكتوبر تمثل مناسبة لاستحضار تضحيات المناضلين وتجديد الالتزام بالعمل السياسي المسؤول وتوحيد الصف الجنوبي، والانتقال من تشتت المواقف إلى التنسيق والشراكة. وشدد على أن الجنوب شريك أساسي في أمن المنطقة، وأن قضيته تمثل ركناً مهماً في أي تسوية سياسية عادلة، مؤكداً أن الحفاظ على وحدته الداخلية واستقراره مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع القوى والمكونات السياسية والمجتمعية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة