سمير اليوسفي يحذر: ترك تعز وحيدة يفتح الباب أمام تقدم الحوثيين وتهديد الممرات الحيوية


هذا الخبر بعنوان "سمير اليوسفي: ترك تعز وحدها يمنح الحوثيين فرصة للتقدم نحو الجنوب وتهديد الممرات المائية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّر الكاتب والصحفي سمير اليوسفي من العواقب الوخيمة لترك مدينة تعز تواجه التصعيد الحوثي دون دعم كافٍ. وأوضح اليوسفي أن سقوط المواقع الجبلية الاستراتيجية في تعز قد يمنح الحوثيين فرصة أكبر للتقدم نحو الجنوب، مما يزيد الضغط على الطرق والممرات المائية الحيوية. وأكد أن دعم المدينة لم يعد مجرد مسألة محلية، بل أصبح مصلحة وطنية وإقليمية مشتركة.
في مقال له بعنوان «تعز وحدود الخطر»، أشار اليوسفي إلى أن ذكرى ثورة 14 أكتوبر تضع القوى المناهضة للحوثيين أمام مسؤولية تاريخية. وتساءل عن المفارقة بين الدور التاريخي لتعز في دعم ثوار الجنوب خلال مرحلة الكفاح المسلح، وبين ما تواجهه المدينة اليوم من حصار وتصعيد عسكري مرتبط بالمشروع الحوثي المدعوم من إيران.
وانتقد اليوسفي فكرة استدعاء حدود ما قبل عام 1990 في ظل المواجهات الحالية، معتبرًا أنها تستند إلى افتراض غير واقعي بأن الفصل السياسي يمكن أن يضمن الفصل الأمني والعسكري. وأكد أن الخطوط الجغرافية وحدها لا تكفي لضمان وقف التمدد الحوثي إذا تمكنت الجماعة من إخضاع تعز.
وأشار إلى أن اللوحات التي رفعتها المليشيات في مناطق تقدمها، والتي تحمل أسماء لحج وعدن، بالتزامن مع الضغط العسكري في أطراف ذوباب وباب المندب، هي مؤشرات تستدعي قراءة أوسع للمخاطر المحتملة، رغم أنه لا يمكن الجزم بوجود خطة عسكرية وشيكة بناءً عليها وحدها.
ولفت اليوسفي إلى التباين في الخطاب الحوثي، الذي يتأرجح بين تقديم عروض العفو ومحاولات تحييد تعز من جهة، وتجنب المواجهة الإعلامية المباشرة مع مشاريع الفصل الجغرافي من جهة أخرى. واعتبر أن التهدئة التكتيكية لا تعني بالضرورة تخلي الجماعة عن طموحاتها الاستراتيجية.
وشدد على أن اختزال تعز في فصيل سياسي واحد هو خطأ في تقدير الموقف، مؤكدًا أن المدافعين عن المدينة ليسوا طرفًا واحدًا، وأن سكانها لا ينبغي أن يتحملوا تبعات الخلافات السياسية. ودعا إلى الفصل بين حقوق المواطنين وصراعات القوى، وعدم استغلال الجراح السابقة لإنتاج خصومات جديدة.
وأكد اليوسفي أن المواطنة المتساوية يجب أن تكون المعيار الحاكم لأي مشروع وطني. وأوضح أن الجمهورية لا تختصر في مجرد معاداة الحوثيين، كما أن الوحدة لا تختصر في الحفاظ على شكل الخريطة، بل في ضمان حقوق المواطنين وعدم إخضاعهم لسلطة السلاح أو التمييز بسبب انتماءاتهم الجغرافية.
وحذر مجددًا من أن ترك تعز دون إسناد يحمل مخاطر عسكرية وسياسية جسيمة، إذ قد يفتح المجال أمام تقدم الحوثيين باتجاه الجنوب والممرات المائية، ويمنح الجماعة فرصة لتقديم نفسها كحامية للوحدة والسيادة، مستفيدة من أخطاء خصومها وانقساماتهم.
وأكد أن دعم تعز لا ينتقص من عدالة القضية الجنوبية ولا يحسم شكل الدولة المستقبلية، بل يمنع فرض الخيارات السياسية بالقوة. ودعا إلى إبقاء الخلافات الكبرى ضمن مسار الحوار بين القوى المناهضة للحوثيين.
واختتم بالتأكيد على ضرورة ترجمة التضامن مع تعز إلى خطوات عملية تشمل إيصال الإمدادات، وفتح الطرق، وحماية المدنيين. مشيرًا إلى أن أمن تعز لا ينفصل عن أمن عدن، وأن الوفاء لثورة أكتوبر يقتضي إسناد المدافعين عن المدينة وعدم تأجيل دعمها إلى حين التوافق على شكل الدولة المقبلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة