الجبرني يكشف: الحوثيون يواجهون صعوبات متزايدة في تجنيد المقاتلين وقدراتهم العسكرية تحت المجهر


هذا الخبر بعنوان "الجبرني: الحوثي يواجه أزمة متزايدة في تأمين المقاتلين وتحركاته العسكرية تكشف حدود قدرته على التحشيد" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الصحفي المتخصص في الشؤون العسكرية وجماعة الحوثي، عدنان الجبرني، أن الجماعة تشهد مؤشرات متزايدة على صعوبة تأمين القوة البشرية اللازمة لعملياتها العسكرية. وأوضح الجبرني، استنادًا إلى معلومات قال إنها متوفرة من داخل منظومة الجماعة، أن اتساع رقعة المواجهات وتزايد الخسائر البشرية يضعان الحوثيين أمام ضغوط متزايدة، خاصة مع اضطرارهم للاستعداد لتصعيد محتمل في عدة محاور وظهور تردد لدى بعض المقاتلين في الاستمرار بالقتال.
وأشار الجبرني إلى أن الحوثيين يعتمدون في هجماتهم على صورة ذهنية ترسخت لديهم بأن لديهم قدرات بشرية لا تنفد، وهي صورة ساهم بعض خصومهم في تعزيزها دون قصد. وأضاف أن اتساع جبهات المواجهة، والخسائر البشرية الناجمة عن المعارك مع القوات الحكومية والمقاتلين المساندين لها، إلى جانب الغارات الجوية المكثفة، تزيد من الضغوط على الجماعة.
واستعرض الجبرني مؤشرات تعكس حجم الضغوط، منها فتح باب التجنيد بصورة عاجلة في مناطق سيطرتهم، وإشراك عناصر من الأجهزة الأمنية والتعبوية وأقسام أخرى غير عسكرية في المواجهات، بناءً على قراءته لطبيعة القتلى الذين تشيعهم الجماعة. كما أشار إلى معلومات خاصة تفيد بصدور توجيهات من زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي تقضي بتوجه العاملين الذين لا توجد لديهم أعمال ضرورية إلى محافظة تعز.
ولفت إلى أن تحركات الجماعة للتعامل مع التفاف قوات العمالقة الجنوبية، بسحب مقاتلين من أطراف محافظة حجة والجزر إلى جبهات المخا وذوباب، تمثل مؤشرًا آخر على الضغوط التي تواجهها في محاولة التصدي لتقدم القوات. وأكد أن محاولاتها لفك الحصار عن مجموعات تابعة لها في باب المندب لم تحقق أهدافها.
ويرى الجبرني أن الجماعة تستفيد من عاملين رئيسيين: أولهما الغموض المحيط بمستوى جاهزيتها العسكرية والثغرات التي تعاني منها، مما يسمح لها برفع سقف التهديدات والمراهنة على التأثير النفسي في خصومها. وثانيهما الصورة التي ترسخت عنها باعتبارها تمتلك مخزونًا بشريًا لا ينتهي.
وشدد على أن قدرة الجماعة على الحشد وإدارة المعارك ليست مطلقة، وأن استمرار المواجهات مع الثبات العسكري وتنسيق النيران ومعالجة ثغرات التخطيط، إلى جانب استعادة زمام المبادرة وتنفيذ هجمات نوعية، سيزيد الضغوط عليها ويكشف مواطن ضعفها. وحذر من التهوين من قوة الخصم أو المبالغة فيها، ومن تحميل المقاتلين فوق طاقتهم، داعيًا إلى الثبات والصلابة والابتعاد عن التذمر والتخوين ونظريات المؤامرة، خاصة في أوساط من هم بعيدون عن جبهات القتال.
واختتم الجبرني حديثه بالتأكيد على أن مواجهة الحوثيين مسؤولية وطنية تتطلب من كل يمني أداء دوره، والضغط من أجل تحسين الأداء العسكري، انطلاقًا من الثقة بالقدرات والإمكانات، لا من منطلق الانكسار وجلد الذات. وأعرب عن اعتقاده بأن استمرار الصمود قد يؤدي إلى انكشاف ما وصفه بـ«أسطورة القوة التي لا تنتهي».
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة