المذحجي: مستقبل الدولة اليمنية على المحك.. والحوثيون يواجهون سخطاً شعبياً متزايداً


هذا الخبر بعنوان "ماجد المذحجي: مستقبل الدولة اليمنية على المحك والحوثيون يواجهون تحدي السخط الشعبي" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الكاتب والباحث ماجد المذحجي أن اليمن يمر بمرحلة حاسمة تتجاوز مجرد صراع عسكري أو تغيير في موازين القوى، مشيراً إلى أن مستقبل الدولة اليمنية، وشكل المجتمع، وحق الشعب اليمني في تقرير مصيره، باتت جميعها على المحك.
وأوضح المذحجي أن الشعب اليمني قد حُرم، على مدار أكثر من عقد من الحرب، من حقه الأصيل في اختيار حكامه. وأضاف أن جماعة الحوثي تسعى، وفقاً لوصفه، إلى ترسيخ نظام حكم يعتمد على الامتيازات السلالية والعقائدية، في الوقت الذي يتمسك فيه اليمنيون بمبادئ الجمهورية والمساواة أمام القانون، ويرفضون الخضوع لسلطة جماعة مسلحة تتحكم في كافة مناحي حياتهم.
وأشار إلى أن الحوثيين قد عملوا على إعادة تشكيل الوعي الثقافي للمجتمع من خلال حملات التعبئة الفكرية والطائفية، لافتاً إلى انتشار خطاب الجماعة في الشوارع والمدارس والمؤسسات الرسمية والمناسبات الاجتماعية، وذلك في محاولة لفرض الامتثال وترسيخ أيديولوجيتهم في المناطق التي يسيطرون عليها.
وأضاف المذحجي أن هذه السياسات، رغم سنوات القمع والتعبئة الدعائية، لم تنجح في القضاء على حالة السخط الشعبي، معتبراً أن الاستياء الداخلي يمثل أحد أبرز التحديات المستمرة التي تواجه الجماعة.
وفي سياق متصل، اتهم المذحجي الحوثيين باستغلال الفقر المدقع في المناطق الريفية لتجنيد المقاتلين وإرسالهم إلى جبهات القتال. وأشار إلى أن بعض الأسر تُجبر على تسليم أبنائها، بمن فيهم الأطفال، للمشاركة في المواجهات، مما يزيد من معاناة المدنيين ويرفع تكلفة الحرب على المجتمع اليمني.
وأكد أن المدنيين يواصلون تحمل عبء صراع لا يملكون القدرة على التأثير في مساره، خاصة وأن تطوراته ترتبط بقرارات ومصالح إقليمية تتجاوز الأولويات الوطنية اليمنية. وأشار إلى أن الموقع الاستراتيجي لليمن والمظالم المتراكمة جعلاه مسرحاً لصراعات تتعارض، حسب تقديره، مع تطلعات أبنائه.
وشدد المذحجي على أن المرحلة الراهنة تمثل اختباراً حقيقياً لمستقبل الدولة اليمنية، وقدرة المجتمع على استعادة حقه في اختيار نظام حكم يحقق المساواة ويصون حقوق المواطنين، بعيداً عن أي وصاية أيديولوجية أو سلالية مفروضة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة