اليمن
سياسة

معاناة متصاعدة في تعز المحاصرة.. أزمة خانقة في الغذاء والمياه والغاز

يمن مونيتور٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٥٦ ص0 مشاهدة
معاناة متصاعدة في تعز المحاصرة.. أزمة خانقة في الغذاء والمياه والغاز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في تعز المحاصرة.. السكان يواجهون نقص الغذاء والمياه والغاز وسط تصاعد الأسعار" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تكافح أم ريان، في مدينة تعز اليمنية، لتوفير الطعام لأطفالها منذ أن فرض الحوثيون حصاراً على المدينة الخاضعة لسيطرة الحكومة، ما ضاعف معاناة سكان أنهكتهم حرب مستمرة منذ أكثر من عقد.

خلال الأيام الأخيرة، سيطرت الجماعة المدعومة من إيران على مناطق جنوبي تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، وقطعت الطريق الذي يربطها بالعاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها دولياً في عدن. ومع انقطاع طريق الإمداد الرئيسي، بات سكان تعز يواجهون نقصاً حاداً في السلع الأساسية، بالتزامن مع ارتفاع كبير في الأسعار.

وتقول أم ريان، وهي تتجول بين محال السوق الرئيسية في المدينة، إن الأزمة طالت جميع جوانب الحياة اليومية، مضيفة أن هناك أزمة في المياه والغاز والخضروات وكل ما هو ضروري للحياة. وتبدو آثار الحصار واضحة في السوق، حيث خلت رفوف العديد من المحال من البضائع، بينما تعرض متاجر أخرى ما تبقى لديها من سلع بأسعار باهظة.

وقالت أم ريان، التي تعيل أطفالها الأربعة بمفردها، إنها لم تعد قادرة حتى على شراء الدقيق أو السكر. وتُعد تعز، الواقعة بين جبال شمال غربي اليمن، مركزاً تاريخياً وثقافياً وأكاديمياً مهماً، لكنها عانت حصاراً فرضه الحوثيون عام 2015 في المراحل الأولى من الحرب الأهلية.

وكان الحوثيون قد سيطروا على العاصمة صنعاء عام 2014، ما أشعل نزاعاً تدخلت فيه السعودية على رأس تحالف عسكري لدعم الحكومة اليمنية. وفي عام 2016، تمكنت القوات الموالية للحكومة من كسر الحصار جزئياً، لكن الحوثيين احتفظوا بمواقعهم في المناطق المحيطة بتعز. وشهد النزاع جموداً نسبياً عقب الهدنة التي أُعلنت عام 2022، حتى تسارعت وتيرة المعارك في سبتمبر/أيلول الماضي مع تقدم الحوثيين نحو مشارف المدينة.

وأصبح الطريق المؤدي إلى عدن غير قابل للاستخدام، مما أدى إلى تعطيل حركة نقل البضائع. وأوضحت أم ريان أن التجار يواجهون صعوبات بالغة ويضطرون لدفع مبالغ باهظة لإدخال البضائع عبر طرق التفافية لأن تعز معزولة من جميع الجهات.

من جانبه، أشار خالد محمد، أحد سكان المدينة، إلى وجود تلاعب بالأسعار واحتكار للسلع من قبل بعض التجار، مضيباً أن الرواتب متأخرة والأسعار ترتفع بصورة جنونية.

يُذكر أن برنامج الأغذية العالمي أفاد بأن ثلاثة أرباع سكان اليمن، البالغ عددهم نحو 42 مليون نسمة، غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية. ووصف ضياء العرشي، وهو من سكان المدينة، الوضع الإنساني بأنه أصبح كارثياً نتيجة الحصار المستمر.

شارك الخبر: