الأمير تركي الفيصل يوجه رسالة حازمة ويحدد نقطة التحول الكبرى في الأزمة اليمنية


هذا الخبر بعنوان ""سيفٌ على من بغى".. تركي الفيصل يوجه رسالة شديدة اللهجة ويتحدث عن نقطة التحول في اليمن!" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلط المقال الأخير للمسؤول السعودي البارز، الأمير تركي الفيصل، الضوء على تحولات جوهرية في المشهد اليمني، مؤكداً أن المملكة العربية السعودية تمضي بخطى ثابتة ومستمرة في دعم الحكومة الشرعية عبر "تحالف دعم الشرعية"، بهدف بسط نفوذ الدولة وسلطتها القانونية على كامل الأراضي اليمنية، واستعادة الأمن والاستقرار الإقليمي، والتصدي الشامل للهجمات التي تشنها جماعة الحوثي.
وفي مقاله المعنون بـ «قولٌ موعودٌ وفعلٌ منشودٌ»، أشار الفيصل إلى التصريحات التاريخية للأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، التي ألقاها نيابة عن خادم الحرمين الشريفين أمام مجلس الشورى، والتي جدد فيها التزام الرياض بتقديم الدعم الكامل والشامل للمؤسسات الرسمية اليمنية في مواجهة مشروع الميليشيات المسلحة.
امتداد تاريخي ودروس من الماضي
وأوضح تركي الفيصل أن القيادة السعودية أثبتت عبر العقود أن مواقفها المعلنة تتطابق دائماً مع الأفعال الميدانية، مشيراً إلى أن نهج الاستقرار والسلام كان ولا يزال خياراً استراتيجياً. واستحضر الفيصل محطة تاريخية تعود لأكثر من تسعة عقود، وتحديداً عندما واجه المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود اعتداءات الإمام يحيى حميد الدين على مناطق نجران وأبها وجازان. ولفت إلى أن الملك عبد العزيز حرص حينها على تجنب إراقة الدماء والدفع باتجاه الحلول السلمية، إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن الحرص على السلام لا يعني بأي حال من الأحوال القبول بالهوان أو التنازل عن السيادة الوطنية؛ وهي الجولة التي انتهت بتوقيع "اتفاقية الطائف" عام 1934م، وترسيم الحدود الرسمية، وجلاء القوات اليمنية عن الأراضي السعودية حينها.
من ضبط النفس إلى نقطة التحول
وفي قراءته للمشهد الراهن، أكد الفيصل أن المملكة مارست أقصى درجات ضبط النفس والصبر طوال السنوات الماضية أمام الاستفزازات المتكررة من قبل جماعة الحوثي، بغية فتح مجالات للحل السلمي وتجنيب اليمن وشعبه ويلات الاقتتال. إلا أن إصرار الجماعة على نهج الاعتداءات المتواصلة وصل بالأمور إلى مرحلة حاسمة لم يعد ينفع معها الصبر. وأشار إلى أن هذه التطورات تزامنت مع انطلاق عمليات ميدانية وصفت بـ"بشائر التحرير"، متطرقاً إلى انكسار الخطوط الدفاعية للجماعة على عدة جبهات، بالتوازي مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، أن الهدف الأساسي والمطلب المباشر هو استعادة العاصمة صنعاء وإنهاء سلطة الأمر الواقع.
دعم متكامل يبدأ بالميدان ولا ينتهي بالدبلوماسية
وشدد الفيصل في مجمل مقاله على أن المملكة لم تكن يوماً طامعة في أراضي اليمن أو حريصة على خوض الحروب فيه، بل ظلت متمسكة طوال سنوات الصراع بالدعوة إلى تسوية سياسية شاملة تعيد لليمن تعافيه. وأضاف أن الرياض طرقت كل أبواب الوساطة الإقليمية والدولية لوضع حد للأزمة الإنسانية والسياسية، ومواجهة الانتهاكات والسياسات التي فرضتها جماعة الحوثي على المواطنين اليمنيين. واختتم الأمير تركي الفيصل قراءته بالتأكيد على أن الدور السعودي تجاه اليمن يمتد ليشمل البعد الإنساني والتنموي والاجتماعي، مبيناً أن التوجيهات الملكية الأخيرة القاضية بتصحيح أوضاع اليمنيين المقيمين بصورة غير نظامية في المملكة -بناءً على طلب الرئيس العليمي- تعكس حجم الرعاية والاهتمام الأخوي بظروف المواطن اليمني وتأمين معيشته، مؤكداً أن موقف المملكة سيظل راسخاً بكونها "سيفاً على من بغى، وكنفاً لمن احتمى".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة