كواليس ليلة التصفية: كيف استدرج القيادي الحوثي الكحلاني الشيخ علي دارس قبل مقتله في تعز؟


هذا الخبر بعنوان "تفاصيل ليلة التصفيات.. كيف استدرج القيادي الحوثي "الكحلاني" الشيخ علي دارس قبل مقتله بأيام؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاعلت في الأوساط اليمنية والقبلية التطورات المتسارعة والمحيطة بظروف مقتل الشخصية القبلي البارز، علي حميد دارس، والذي لقي حتفه مؤخراً في جبهة تعز؛ حيث بدأت تتدفق تفاصيل ومعطيات جديدة تضع علامات استفهام كبرى حول الجهة الحقيقية المتورطة في تصفيته، وسط اتهامات ترجح فرضية غدر جماعة الحوثي به.
وتشير التفاصيل والمصادر القبلية إلى أن "دارس" كان يتمتع بنفوذ وثقل قبلي لا يستهان به داخل قبيلة "ذي محمد" بمحافظة إب، وكان يُنظر إليه كركيزة أساسية قادرة على تحشيد أبناء القبيلة. غير أن المفارقة المعقدة التي أحاطت بحياته تكمن في انقسام أسرته؛ إذ يشغل اثنان من أشقائه مناصب عسكرية وأمنية بارزة في صفوف الحكومة اليمنية الشرعية، أحدهما يقود لواءً عسكرياً يخوض معارك ضارية ضد الحوثيين في محافظة الجوف. هذا المزيج العائلي والانقسام السياسي جعل من "دارس" -بحسب مراقبين- محط شك ومراقبة دقيقة ومستمرة من قبل القيادات الأمنية التابعة للجماعة.
ورغم محاولاته الحثيثة للتقرب من القيادة الحوثية وتبني خطابها وإظهار الولاء لها عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن الجماعة تحقّظت على منحه أي موقع أو منصب قيادي بارز داخل المحافظة. وفي كواليس الأيام الأخيرة التي سبقت مقتله، كشفت المعطيات أن القيادي الحوثي البارز "أبو علي الكحلاني" كان آخر من التقى بـ "دارس" واستدعاه شخصياً قبل استنفاره وتوجيهه فوراً إلى خطوط النار في جبهة تعز، وذلك بالتزامن مع تحركات للقيادي الحوثي "يحيى القاسمي" الذي كان يعد من المقربين منه وذوي النفوذ في محيطه.
وتزداد الشكوك عمقاً بالنظر إلى التوقيت؛ إذ لم تمضِ سوى أيام معدودة على وصوله إلى جبهة تعز حتى أُعلن عن مقتله، وهي فترة زمنية قصيرة جداً تزامنت مع إطلاق معركة «فجر اليمن». ويرى محللون أن الجماعة ربما كانت تسعى لإحكام قبضتها الأمنية على الجبهة الداخلية في إب وتصفية أي نفوذ قبلي قد يشكل تهديداً مستقبلياً، خصوصاً نفوذ قبيلة "ذي محمد". وتخلص التقديرات إلى أن العملية -حال ثبوت فرضية الاغتيال الممنهج- حققت للجماعة أهدافاً متعددة بضربة واحدة؛ تمثلت في التخلص من شخصية محل شك عائلي، وضرب أسرة موالية للشرعية، إلى جانب استغلال مقتله لاستنهاض النخوة القبلية وأخذ الثأر لدفع المزيد من أبناء القبيلة نحو محرقة المعارك.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة