تحالف المصالح العسكرية: كيف تلتقي جماعة الحوثي وحركة شباب الصومال رغم التباين العقائدي؟


هذا الخبر بعنوان "الحوثي و"شباب الصومال"... العقيدة تفرقهما والسلاح يجمعهما" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على ضفتي خليج عدن، تبرز علاقة معقدة بين جماعتين يختلفان جذرياً في العقيدة، حيث نشأت جماعة الحوثي من بيئة زيدية في شمال اليمن، بينما تتخذ حركة 'شباب المجاهدين' من الفكر السلفي الجهادي مرجعية لها وترتبط بتنظيم القاعدة. ورغم هذا التباين المذهبي والعداء التاريخي بين أفرع القاعدة والحوثيين، تشير تقارير أممية وباحثون إلى وجود تعاون وثيق يجمع الطرفين، متجاوزاً الخلافات الفكرية لصالح تقاطع المصالح المتبادلة في تهريب السلاح والتدريب العسكري.
وأوضح الباحث السياسي ومدير المرصد الإعلامي اليمني رماح الجبري أن هذا التعاون تحكمه المصالح وليس التقارب المذهبي، حيث يتبادل الطرفان الخبرات في مجالات الطائرات المسيرة والعبوات الناسفة والتدريب. وفي السياق ذاته، وثقت تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة لعام 2025 تزايد أنشطة التهريب ونقل الأسلحة من اليمن إلى الصومال، إضافة إلى رصد حالات تدريب لعناصر صومالية داخل اليمن، مثل قصة الوسيط جبريل يحيى علي الملقب بـ'غعمي' و'الأقطع'، الذي لعب دوراً محورياً في تنسيق صفقات السلاح حتى مقتله في غارة أمريكية قرب مدينة الغيضة بمحافظة المهرة.
وتستغل حركة 'شباب الصومال' هذا التحالف للحصول على أسلحة وتقنيات عسكرية متطورة وتدريب على الطائرات المسيرة، مقابل تكثيف أنشطة القرصنة واستهداف سفن الشحن في خليج عدن. وفي المقابل، يجد الحوثيون في الضفة الأفريقية عمقاً استراتيجياً لشبكات الإمداد والتهريب وتجاوز الرقابة البحرية، فضلاً عن تنويع مسارات وصول مكونات برنامج الصواريخ والمسيرات عبر شبكات تمتد من الصومال وشمال كينيا.
ويؤكد الخبراء، من بينهم رئيس مركز المستقبل اليمني للدراسات الاستراتيجية فارس البيل، أن هذا التنسيق يوسع نطاق حركة الحوثيين من باب المندب إلى الساحل الصومالي وبحر العرب والمحيط الهندي، مما يخلق تحديات أمنية جديدة للملاحة الدولية وتداخلاً بين شبكات القرصنة والقدرات الصاروخية والمسيرات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة