اليمن
اقتصاد

تصاعد الاشتباكات في تعز يفاقم الأزمة المعيشية ويخنق الاقتصاد المحلي

عدن الغد٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٧ ص0 مشاهدة
تصاعد الاشتباكات في تعز يفاقم الأزمة المعيشية ويخنق الاقتصاد المحلي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خنق اقتصاد تعز: اتساع الاشتباكات يضاعف الأزمة المعيشية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعيش تعز، الواقعة جنوب غربي اليمن، على وقع معارك عسكرية عنيفة متصلة بجبهة باب المندب. وبعدما أحكم الحوثيون سيطرتهم على المناطق الساحلية الرئيسية مثل المخا وذوباب، وتمكنوا من الوصول إلى جزيرة ميون الاستراتيجية، اتسعت رقعة القتال لتصل إلى أرياف تعز الغربية ومرتفعاتها الحاكمة المضيقَ، في مسعى مستمر من الجماعة لفرض سيطرتها المطلقة عليه وتأمينه من جميع المحاور.

وألقى ذلك بتبعات وارتدادات واسعة تطاول أرزاق الناس ومعيشتهم في المحافظة الاستراتيجية ذات الكثافة السكانية العالية، إضافة إلى تأثيرها على الفترة الأهم من الموسم الصيفي، حيث كان سكان المناطق الريفية المشتعلة يستعدون لحصاد مزروعاتهم من الحبوب، ناهيك عن تسبب الاشتباكات في خنق الشريان الوحيد المتاح لسكان المدينة وريفها والمعروف باسم هيجة العبد، والذي يربطها بعدن ومينائها ومن ثم ببقية المدن والمحافظات.

وأكد سكان محليون في هذه المناطق الممتدة من الوازعية إلى التربة، مروراً بجبل حبشي، أن المعارك المشتعلة فاقمت معاناتهم بشكل كبير، وتسببت في أضرار بالغة طاولت حقولهم ومواشيهم ومصادر رزقهم، وعطلت مصالحهم وأعمالهم. وفي السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي مصطفى نصر، رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن إشعال كل مناطق تعز الريفية وحواليها يلقي بتداعيات سلبيّة كبيرة على معيشة المواطنين وعلى اقتصاد هذه المناطق.

وأكدت بيانات المنظمة الدولية للهجرة تسجيل حركة نزوح واسعة طاولت أكثر من 145 ألف شخص في ثماني محافظات يمنية، وتتصدر محافظة تعز المشهد بأكثر من 81 ألف نازح. ومن جهته، أبدى المبعوث الأممي إلى اليمن السويدي هانس غروندبرغ قلقاً بالغاً إزاء التطورات في محافظة تعز، داعياً إلى حماية المدنيين والبنية التحتية وضمان وصول المساعدات.

وفي السياق ذاته، أشار الباحث الاقتصادي وفيق صالح لـ"العربي الجديد" إلى أن توسع التصعيد العسكري أدى إلى شل الحركة التجارية الداخلية، وتدمير سبل الإنتاج المحلي، وتضاعف تكاليف النقل بفعل اضطرار الشاحنات لسلك طرق بديلة أكثر وعورة وخطورة.

شارك الخبر: