استراتيجية دولية وإفريقية ثنائية المسار لوقف الحرب في السودان


هذا الخبر بعنوان "تحرك دولي وإفريقي لمسارين متوازيين لإنهاء حرب السودان" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة نيويورك حراكاً دولياً وإفريقياً تمثل في الاتفاق على مسارين متزامنين لإنهاء الصراع الدائر في السودان. ويرتكز المسار الأول على تحقيق وقف دائم لإطلاق النار عبر مفاوضات مباشرة تجمع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بينما يركز المسار الثاني على تدشين عملية سياسية مدنية شاملة ترسم مستقبل الحكم وتضمن انتقالاً سلمياً للسلطة.
وجاء هذا الاتفاق تتويجاً لاجتماع وزاري عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة ممثلين عن الاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة. ودعا المشاركون في بيانهم المشترك إلى ضرورة خفض التصعيد، ومعالجة التداعيات الإنسانية المتفاقمة، ودعم حوار سوداني جامع.
وحذر البيان من التداعيات الكارثية لاستمرار القتال على مستقبل السودان واستقرار المنطقة برمتها، وسط اتساع رقعة النزوح وتفاقم الأزمة الإنسانية وحاجة ملايين السكان إلى المساعدات في ظل مستويات شديدة من انعدام الأمن الغذائي. وفي هذا السياق، حثت الأطراف المشاركة طرفي النزاع على العودة إلى طاولة المفاوضات، لاسيما استناداً إلى المقترح الذي قدمته المجموعة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة، والإمارات، والسعودية، ومصر.
وأكد المجتمعون أن تحديد مستقبل السودان هو حق أصيل لشعبه عبر عملية سياسية مدنية شاملة وشفافة، رافضين أي محاولات لفرض ترتيبات سياسية أو إنشاء هياكل حكم موازية من قبل الجهات المسلحة أو الأطراف الخارجية. وعلى الصعيد الإنساني، طالب البيان بحماية المدنيين والبنية التحتية والعاملين في المجال الإنساني وتسهيل إيصال المساعدات دون عوائق، مع دعم جهود الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي، وإيغاد، وجامعة الدول العربية.
كما أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء استمرار التدفقات العسكرية الخارجية لطرفي النزاع، داعين إلى وقف إمدادات السلاح والتمويل، وتعزيز آليات مراقبة العقوبات الأممية. وأدان البيان الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، بما في ذلك الهجمات ذات الطابع العرقي والقصف العشوائي واستخدام الطائرات المسيّرة والعنف الجنسي، مشدداً على ضرورة محاسبة مرتكبيها. وفي ختام البيان، جدد المجتمعون التزامهم بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، داعين إلى تكثيف الدعم الدولي للاستجابة الإنسانية وتوفير التعهدات المالية اللازمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة