مضيق باب المندب يشهد حركة نزوح يمنية ضخمة بالتزامن مع تدفق مستمر للمهاجرين الأفارقة


هذا الخبر بعنوان "باب المندب.. آلاف اليمنيين يفرون من الحرب ومهاجرون أفارقة يخاطرون بالعبور إلى اليمن" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد مركز الهجرة المختلطة (MMC) بأن أكثر من 3 آلاف يمني وصلوا إلى جيبوتي خلال الأسبوع الثاني من سبتمبر الجاري، بالتزامن مع تصاعد حدة القتال على الساحل الغربي لليمن، في الوقت الذي تتواصل فيه حركة المهاجرين الإثيوبيين بالاتجاه المعاكس عبر باب المندب.
وأوضح المركز، في تقرير أصدره يوم الثلاثاء، أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد رصدت وصول 3,601 يمنياً إلى جيبوتي حتى تاريخ 18 سبتمبر، حيث كان أغلبهم من الفارين من أعمال العنف والقتال، ويضمون نساء وأطفالاً، بينما تستعد الجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية لاستقبال أعداد قد تصل إلى 10 آلاف وافد أو يزيد.
وبيّن التقرير أن مضيق باب المندب يعكس حركة هجرة متبادلة في الاتجاهين؛ إذ يسعى اليمنيون للوصول إلى جيبوتي طلباً للأمان والسلامة، فيما يستمر المهاجرون الإثيوبيون في عبور البحر باتجاه اليمن كخطوة مرحلية في رحلتهم نحو السعودية بحثاً عن فرص العمل.
ووفقاً لبيانات المركز، سجلت المنظمة الدولية للهجرة وصول 122,258 مهاجراً قادمين من القرن الأفريقي إلى اليمن خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس 2026، متجاوزة بذلك المتوسط السنوي التاريخي خلال ثمانية أشهر فقط، ومسجلة تخطياً لإجمالي عام 2025 الذي بلغ نحو 108 آلاف مهاجر.
كما أشار التقرير إلى رصد المنظمة لعودة 11,898 إثيوبياً من اليمن باتجاه جيبوتي خلال الفترة ذاتها، من ضمنهم 1,628 مهاجراً في شهر أغسطس وحده، غادر أغلبهم عبر منطقة رأس العارة الواقعة في محافظة لحج وصولاً إلى مدينة أوبوك الجيبوتية.
ونوه المركز إلى أن مسار الهجرة عبر اليمن يُصنف كواحد من أخطر طرق الهجرة غير النظامية على مستوى العالم، لافتاً إلى أن عام 2025 اعتبر العام الأكثر دموية وفتكاً بعد تسجيل وفاة أو فقدان ما يزيد عن 900 شخص طوال رحلة العبور.
وحذر التقرير من تصاعد الضغوط على قطاع الاستجابة الإنسانية داخل جيبوتي، التي تحتضن أكثر من 36 ألف لاجئ وطالب لجوء، وسط شح كبير في التمويل؛ مبيناً أن عمليات المفوضية في جيبوتي ممولة بنسبة ضئيلة لا تتجاوز 15% لعام 2026، في حين تبلغ نسبة تمويل عملياتها في اليمن 18%.
واختتم المركز بالتأكيد على أن الوضع الراهن يعيد إلى الأذهان سيناريو تصعيد الحرب في اليمن خلال عامي 2015 و2016، حين نزح آلاف اليمنيين نحو دول القرن الأفريقي، في وقت واصل فيه مهاجرون من إثيوبيا والصومال تحركاتهم المعاكسة عبر الأراضي اليمنية، مذكراً بأن باب المندب لا يقتصر دوره على كونها ممراً للملاحة والتجارة والشحن فحسب، بل يُعد أيضاً أحد أهم ممرات الهجرة غير النظامية التي تدفعها الحروب والأزمات والبحث عن سبل العيش.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة