اليمن
اقتصاد

تحذيرات أرامكو السعودية: خسائر بـ2.6 مليار برميل من النفط عالمياً منذ بدء الحرب

المشهد اليمني١٣ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٦ م0 مشاهدة
تحذيرات أرامكو السعودية: خسائر بـ2.6 مليار برميل من النفط عالمياً منذ بدء الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أرامكو السعودية تحذر: العالم خسر 2.6 مليار برميل من النفط منذ اندلاع الحرب" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تخوض أسواق النفط العالمية اختباراً بالغ الصعوبة مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط اتساع فجوة الإمدادات وتراجع المخزونات القابلة للاستخدام، مما يضاعف المخاوف من محدودية قدرة الأسواق على امتصاص أي صدمات جديدة.

وأوضح رئيس شركة أرامكو السعودية أن العالم قد فقد نحو 2.6 مليار برميل من النفط منذ اندلاع الحرب، وهي كمية تعادل قرابة 25 يوماً من الاستهلاك العالمي، بناءً على معدل الطلب السابق البالغ نحو 103 ملايين برميل يومياً. وتوضح تحليلات السوق أن الفجوة الحالية بين العرض والطلب تبلغ نحو 5 ملايين برميل يومياً، بينما تقدر شركة أرامكو السعودية خسائر الإمدادات القادمة من منطقة الخليج بنحو 11 مليون برميل يومياً.

وتصاعدت الضغوط على السوق في شهر يوليو عقب تعرض خط أنابيب بحر قزوين، الناقل للنفط من كازاخستان بطاقة تصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً، لعملية تعطل نتيجة هجمات بطائرات مسيرة.

مخزونات الطوارئ وهامش المناورة

في مارس الماضي، أعلنت وكالة الطاقة الدولية سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة، مشيرة آنذاك إلى امتلاك الاقتصاد العالمي لمخزونات نفطية ضخمة. وتبلغ المخزونات الحكومية والتجارية لدى دول وكالة الطاقة الدولية نحو 1.5 مليار برميل، إلا أن الحكومات لا تفرض سيطرة كاملة على المخزونات التجارية، مما يقلص الكمية القابلة للسحب المباشر إلى نحو 900 مليون برميل.

ووفقاً لتقديرات رويترز، تستطيع هذه الكمية نظرياً سد فجوة الإمدادات الراهنة المقدرة بخمسة ملايين برميل يومياً لمدة تصل إلى 180 يوماً. ورغم ذلك، أبدت وكالة الطاقة الدولية استعدادها لضخ كميات إضافية من الاحتياطيات إذا استمرت الأزمة في التفاقم.

الاحتياطي الأميركي نحو منطقة الخطر

تستحوذ الولايات المتحدة على نحو ثلث المخزونات الحكومية المتبقية، غير أن احتياطيها النفطي الاستراتيجي انخفض إلى أدنى مستوى مسجل منذ يناير 1983، مما يضيق هامش المناورة أمام واشنطن.

وسبق أن حذر مكتب مساءلة الحكومة الأميركية في شهر مايو من التدهور السريع للبنية التحتية للاحتياطي الاستراتيجي، موضحاً أن نحو ربع المخزون بات خارج نطاق الخدمة. وتبعاً لتحليلات شركة رابيدان إنرجي، يستحيل عملياً استخدام أكثر من 100 مليون برميل، وفي حال لم يتخطَ حجم النفط الأميركي القابل للسحب 200 مليون برميل، فلن يتمكن هذا المخزون من تغطية فجوة الإمدادات لأكثر من 40 يوماً.

الديزل ووقود الطائرات يفاقمان المخاوف

لا تقتصر التهديدات على النفط الخام وحده، بل تمتد لتشمل المنتجات النفطية المكررة وفي مقدمتها الديزل ووقود الطائرات. وأشار محللون في مورغان ستانلي إلى هبوط المخزونات العالمية من هذه المنتجات إلى أدنى مستوياتها خلال خمس سنوات، بالتزامن مع الأضرار التي لحقت بمصافي تكرير في الشرق الأوسط وروسيا بسبب الحرب.

هذا التراجع في المخزونات يضعف قدرة الأسواق على امتصاص أي اضطرابات إضافية، مما ينذر بدفع أسعار النفط والمنتجات المكررة نحو مستويات قياسية.

موقف الصين ومرونتها في مواجهة الأزمة

في المقابل، تتمتع الصين بوضع أكثر مرونة نسبياً تجاه اضطرابات الإمدادات طويلة الأمد، على الرغم من عدم الإفصاح رسمياً عن حجم احتياطياتها النفطية.

وتقدر شركة إنرجي أسبكتس وصول مخزونات النفط الخام الصينية إلى نحو 1.7 مليار برميل في شهر يوليو، بينما تشير تقديرات استشارية أخرى إلى تراوح المخزون بين مليار و1.7 مليار برميل، فضلاً عن كميات وقود وبتروكيماويات غير معلنة. وبناءً على تقدير 1.7 مليار برميل، تستطيع الصين تعويض وارداتها النفطية المارة عبر مضيق هرمز، والتي بلغت نحو 5.5 مليون برميل يومياً قبل الحرب، لمدة تقارب عاماً كاملاً.

تضع هذه المؤشرات الصين واليابان في موقع أقدر نسبياً على مواجهة الاضطرابات الطويلة، بينما تظل المشهد العالمي رهناً بمدى استمرار الحرب وسرعة وصول كميات المخزونات الفعلي إلى الأسواق لتجنب أزمة إمدادات أوسع نطاقاً.

شارك الخبر: