مفترق طرق عالمي: قوة الاقتصاد الأمريكي تضع الأسواق أمام أسبوع بالغ الحساسية


هذا الخبر بعنوان "الأسواق العالمية تترقب أسبوعا حاسما.. قوة الاقتصاد الأمريكي قد تعقد المهمة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد الأسواق العالمية لاستقبال أسبوع شديد الحساسية فيما يخص مسار السياسة النقدية، وسط ترقب المستثمرين لبيانات أمريكية حاسمة ستلعب دورا محوريا في تحديد اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. ويأتي هذا في وقت لا يعاني فيه الاقتصاد الأمريكي من خطر ركود وشيك، بل يثير القلق احتمال بقائه أقوى من المستوى الذي يتطلبه الاحتياطي الفدرالي لكبح جماح التضخم.
وتتجه الأنظار نحو تقرير الوظائف الأمريكي لشهر سبتمبر المقرر صدوره يوم الجمعة 2 أكتوبر، بالإضافة إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المرتقبة يوم الأربعاء، إلى جانب بيانات فرص العمل. وتأتي هذه التطورات وسط تساؤلات مستمرة حول ما إذا كانت الزيادة الأخيرة في الفائدة التي أقرها الاحتياطي الفدرالي في سبتمبر تمثل بداية لدورة تشديد جديدة أم مجرد خطوة مؤقتة يمكن للبنك التوقف بعدها.
يُذكر أن الاحتياطي الفدرالي كان قد قام في 16 سبتمبر برفع نطاق الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى 3.75%-4%، مسجلا أول زيادة منذ 3 سنوات، مدفوعا باستمرار توسع النشاط الاقتصادي ومتانة الإنفاق المحلي وبقاء التضخم عند مستويات مرتفعة. وتشير استطلاعات رويترز إلى توقع إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 100 ألف وظيفة في سبتمبر مع ارتفاع البطالة إلى نحو 4.2%، في حين تزداد حساسية البيانات مع احتمالية أن يؤدي استمرار قوة سوق العمل وتسارع الأجور إلى إبقاء الطلب على الخدمات مرتفعة، مما يصعب مهمة إعادة التضخم إلى هدف الاحتياطي الفدرالي البالغ 2%.
وفي سياق متصل، أشار توم باركين، رئيس الاحتياطي الفدرالي في ريتشموند، إلى أن الاقتصاد يبدو أكثر تماسكا وأن الضغوط التضخمية لم تعد محصورة في الطاقة أو الصدمات المرتبطة بالتجارة. بينما رأى ألبرتو موسالم، رئيس الاحتياطي الفدرالي في سانت لويس، أن زيادات إضافية في الفائدة قد تكون ضرورية للسيطرة على التضخم المستمر.
وعلى صعيد سوق السندات، تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات حاجز 5%، في حين بلغ عائد السندات لأجل 30 عاما أعلى مستوياته في أكثر من عقدين، وهو ما يعكس تشديدا في الظروف المالية. وفي وول ستريت، ظل مؤشر 'إس آند بي 500' أقل من 1% عن ذروته المسجلة في منتصف أغسطس، مرتفعا بنحو 13% منذ بداية العام. وبالنسبة للاقتصادات العربية، فإن استمرار ارتفاع العوائد الأمريكية وقوة الدولار قد يتسبب في رفع تكلفة التمويل والتأثير على حركة رؤوس الأموال وأسعار الأصول والسلع.
اقتصاد
اقتصاد
عاجل
اقتصاد