تحديات إنسانية غير مسبوقة في غزة مع تراكم 61 مليون طن من الركام ومخلفات الحرب


هذا الخبر بعنوان "مهمة صعبة لعمال الإغاثة في غزة .. 61 مليون طن ركام و10 آلاف جثة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعد عملية إزالة مخلفات الحرب في غزة واحدة من أكبر عمليات إزالة الركام في التاريخ الحديث. واستغرق الأمر يوماً كاملاً لإخلاء جزء من طريق في حي تل الهوى بمدينة غزة، وفي نهاية يوم صيفي طويل وحار، بدا المهندس الأممي أحمد عليان منهكاً، محاطاً بجبال من الركام رغم ما أنجزه من عمل.
وفي تصريحات لصحيفة الغارديان البريطانية، قال عليان: "أشعر وكأننا نحمل ملعقة ونحاول إفراغ البحر". ويعمل عليان ضمن فريق تابع لبرنامج الأغذية العالمي في شارع بيروت، الذي كان يوماً ما شرياناً رئيسياً نابضاً بالحياة، تصطف على جانبيه المتاجر والمكاتب والمنازل؛ أما الآن، فقد أصبح مهجوراً تماماً ومسدوداً بأكوام الركام والحجارة والحطام.
وتقدر الأمم المتحدة أن إزالة الجزء الأكبر من الركام في غزة قد تستغرق ما بين 7 و10 سنوات، وبتكلفة تصل إلى مليارات الدولارات. وقال جاكو سيلييرز، الممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فلسطين: "تقدر كمية الركام الإجمالية في غزة بنحو 61 مليون طن، وهذا يعادل تقريباً 20 ضعف كمية الركام الناتجة عن جميع الحروب التي شهدها العالم على مدار السنوات الـ18 الماضية".
وتجري مهمة إزالة الركام وسط ظروف بالغة الصعوبة والخطورة، حيث تعمل الفرق وسط أنقاض تحتوي على أعداد لا حصر لها من الجثث وقنابل لم تنفجر. وحتى الآن، أُزيل الركام عن طرق يبلغ طولها 580 كيلومتراً، مما أتاح حركة شاحنات المساعدات وفرق الإغاثة والسكان.
وبدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إدارة 5 مواقع لتكسير الأنقاض في أنحاء غزة، حيث تتم معالجة الحطام المجمع تمهيداً لإعادة استخدامه في إصلاح الطرق وردم الحفر. ومع استمرار القيود المفروضة على دخول مواد البناء، يواجه المهندسون تحديات كبيرة تتمثل في بالي المعدات وتتعطل بشكل متكرر مع النقص الحاد في قطع الغيار.
وأكد إبراهيم دارادونا، وهو نازح من جباليا يعيش في تل الهوى، أن إزالة الركام ساهمت في توسيع الطرق وانخفاض مشكلة القوارض والحشرات. ومع ذلك، تبقى قضية وجود رفات بشرية مدفونة تحت الأنقاض من أكثر القضايا إنسانية إلحاحاً، حيث يتراوح عدد الجثث المدفونة بين 8000 و10000 جثة، وسط تعاون مع منظمات مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل