اليمن
سياسة

دلالات الظهور الأول لطارق صالح بالزي المدني في الرياض وسيناريوهات مستقبله السياسي والعسكري

المشهد اليمني٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٩ ص0 مشاهدة
دلالات الظهور الأول لطارق صالح بالزي المدني في الرياض وسيناريوهات مستقبله السياسي والعسكري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طارق صالح يظهر لأول مرة بالزي المدني.. لماذا في هذا التوقيت وما سيناريوهات مستقبله العسكري والسياسي؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار ظهور عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، في العاصمة السعودية الرياض مساء السبت بالزي المدني، اهتماماً واسعاً وقراءات متعددة في المشهدين السياسي والعسكري. ويعد هذا اللقاء هو الأول له منذ التطورات الأخيرة وأحداث الانسحاب من جبهات الساحل الغربي ومدينة المخا إثر المواجهات مع المليشيات الحوثية.

والتقى طارق صالح مع قائد القوات المشتركة الفريق الركن فهد بنّ حمد السلمان، في مقر قيادة القوات المشتركة بالرياض، حيث تم استعراض تطورات المشهد اليمني، وبحث سبل تعزيز وتنسيق الجهود المشتركة لدعم جاهزية القوات المسلّحة اليمنية على كافة المحاور والجبهات لاستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية.

وجاء هذا الظهور بالزي المدني إلى جانب شخصية عسكرية كبيرة ليطرح العديد من الأسئلة والاحتمالات، خاصة في ظل التكهنات السابقة بشأن احتمال مغادرته للمشهد العسكري والسياسي تماماً بعد الانهيار في الساحل الغربي التي شملت مديريتي حيس والخوخة بمحافظة الحديدة ومدينة المخا المطلة على البحر الأحمر وبعض الجزر الحاكمة على باب المندب. وأكد مراقبون أن هذا اللقاء يعتبر رداً واضحاً على الأصوات التي شككت في دور طارق صالح.

وفي هذا السياق، أوضح الناشط السياسي علي البخيتي أن نشر الصور عبر المتحدث باسم التحالف العربي، اللواء الركن تركي المالكي، وحفاوة الاستقبال من قائد القوات المشتركة، تعادل حكم براءة لطارق صالح من التهم التي وجهها البعض إليه. وأشار البخيتي إلى تقارير دولية أفادت بأن معركة الساحل الغربي كانت بقيادة إيران وحزب الله اللذين شاركوا في المعركة واخترقوا اتصالات قوات طارق صالح، معتبراً أن الظهور رسالة لمن يتصيّدون في الماء العكر بأن الرجل بطل قاتل وهُزم وعليهم ترك أصحاب القرار ليعملوا على معالجة المشكلة.

من جانبه، أشار محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة، أحمد الشلفي، إلى أن ظهور طارق صالح يحمل دلالات عميقة ويثير احتمالات مختلفة حول ما إذا كان سيغادر المنصب العسكري ويظل في الجانب السياسي، فضلاً عن تساؤلات حول مستقبله في مجلس القيادة الرئاسي. واعتبر الشلفي أن الظهور من الرياض يشير إما إلى رغبة المملكة في صرف النظر عن التحقيق وتقديم رسائل تطمين، أو لاكتشافها بأن الرجل كان ضحية لانهيار جبهة الساحل الغربي نتيجة اختراقات الحوثيين أو جهات أخرى.

بدوره، أكد الصحفي السعودي بدر القحطاني أن عودة طارق صالح للظهور تؤكد عدم اختزال مسار الحرب في جولة عسكرية واحدة، لافتاً إلى أن تطورات الساحل وبباب المندب أصبحت ترتبط بأمن المنطقة والملاحة الدولية ومحاولات إيران توظيف الممرات البحرية، مما يتطلب تحركاً دولياً.

وفي ذات السياق، اعتبر مساعد رئيس تحرير صحيفة عكاظ، عبدالله آل هتيلة، أن استقبال الفريق الركن فهد السلمان للفريق طارق صالح يجسد مكانته كشخصية يمنية بارزة ودوره المحوري في مجلس القيادة الرئاسي وقائد المقاومة الوطنية. بينما أشاد الكاتب والباحث السياسي مبارك آل عاتي بأهمية توقيت اللقاء الذي يجسد احترام القوات المشتركة للشخصيات اليمنية البارزة، مشدداً على ضرورة تجاوز المرحلة الحالية بأخطائها والتركيز على توحيد الصف ورفع المعنويات لاستعادة الدولة.

شارك الخبر: