اليمن
سياسة

قراءة تحليلية لوزير الأوقاف اليمني: كيف استنسخ الحوثيون نظام الإمامة بأدوات إيرانية؟

المشهد اليمني٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٤٧ م0 مشاهدة
قراءة تحليلية لوزير الأوقاف اليمني: كيف استنسخ الحوثيون نظام الإمامة بأدوات إيرانية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الوادعي يفكك شفرة "الحق الإلهي": كيف استنسخ الحوثيون نظام الإمامة القديم بأساليب إيرانية معاصرة؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تحليل عميق يتجاوز مجرد إحياء المناسبات الوطنية، أكد وزير الأوقاف والإرشاد اليمني، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، أن معركة الشعب اليمني ضد مليشيا الحوثي تمثل استمراراً مباشراً للصراع التاريخي ضد مشروع الإمامة البائدة، مشدداً على أن هذا التهديد يطال الهوية الوطنية والجمهورية.

وفي تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الرسمية "سبأ" تزامناً مع الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر الخالدة، أوضح الوزير الوادعي أن الأهمية الكبرى لثورة 1962 لا تقتصر على إنهاء الحكم الفردي فحسب، بل امتدت لتجريف العصبيات الطائفية والمناطقية وتفكيك النظام الطبقي الذي رسخه "الأئمة" لتثبيت أركان حكمهم.

استدعاء الكهنوت بصبغة إيرانية

لفت وزير الأوقاف إلى مساعي الجماعة الحوثية الحالية لإحياء الموروث الكهنوتي تحت غطاء "مشروع طائفي" عابر للحدود يحظى بدعم إقليمي من إيران، مما يشرعن لسلطة الفرد استناداً إلى شعارات "الحق الإلهي" و"ولاية الفقيه". وأضاف أن الحوثيين تفوقوا على الإمامة التاريخية في أساليب القمع وتزييف الوعي عبر دمج أدبيات "الإمامة التقليدية" بالتنظيم الأيديولوجي الشمولي الحديث.

استراتيجية التجويع والتجهيل

سلط الوزير الضوء على التشابه الكبير في سياسات إمامة الأمس وحوثية اليوم الموجهة لخنق المجتمع، والتي ترتكز على دعامتين أساسيتين:

  • الاستنزاف الاقتصادي: فرض الإتاوات والجبايات الباهظة لسلب المواطنين والقبائل مقدراتهم المالية وضمان إخضاعهم لسياسة التجويع المستمر.
  • التجهيل والعزلة: فرض عزلة مماثلة لما فعلته الإمامة قديماً، من خلال تجريف المناهج الدراسية والجامعية واستبدال المعرفة الوطنية بملازم الجماعة و"الدورات الثقافية" والمراكز الصيفية ذات الطابع المذهبي.

فرز طبقي وقمع باسم الدين

أشار الوادعي إلى تشابه الطرفين في تقسيم المجتمع إلى طبقات وإفراغ مؤسسات الدولة والدستور من مضمونهما القانوني والحقوقي، واستخدام تهم "التكفير" ومفاهيم المروق من الدين كمبرر أخلاقي لقمع المعارضين وتصفية الخصوم السياسيين. واختتم بالتأكيد على أن ثورة 26 سبتمبر صححت المفهوم الديني للعدالة والمساواة، لتؤكد أن الإسلام حارب الطبقية وأن السلطة حق أصيل للشعب وليست حكراً على عرق أو سلالة.

دعوة لرص الصفوف

اختتم وزير الأوقاف والإرشاد تصريحه بالتأكيد على أن الشعب اليمني يخوض ملحمته الوطنية في ميادين المواجهة، داعياً كافة القوى والمكونات الوطنية إلى رص الصفوف والالتفاف حول مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، لاستكمال معركة استعادة الدولة والانتصار للقيم الجمهورية.

شارك الخبر: