اليمن
اقتصاد

بغداد تسعى لاستثناء مطاراتها من قيود واشنطن على الطيران الإيراني لتجنب تداعيات اقتصادية ودينية

المشهد اليمني١٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٠ م0 مشاهدة
بغداد تسعى لاستثناء مطاراتها من قيود واشنطن على الطيران الإيراني لتجنب تداعيات اقتصادية ودينية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بغداد تتحرك لدى واشنطن لاستثناء مطارات عراقية من قيود الطيران الإيراني" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسعى الحكومة العراقية جاهدة للحصول على استثناء لبعض مطاراتها من القيود الأمريكية المفروضة على قطاع الطيران الإيراني. تأتي هذه الخطوة في محاولة للتخفيف من الآثار السلبية لهذه الإجراءات، التي لم تعد تقتصر على وقف الرحلات الجوية فحسب، بل امتدت لتشمل خدمات المطارات والنقل والسياحة الدينية، خاصة في ظل استقبال العراق لملايين الزوار الأجانب سنوياً.

وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، يوم السبت، أن بغداد تجري حالياً حواراً مباشراً مع الجانب الأمريكي بهدف استثناء مطارات محددة من هذه الإجراءات. يهدف هذا الاستثناء إلى تمكين استئناف الرحلات لأغراض العلاج والدراسة والزيارات الدينية، بالإضافة إلى تلبية احتياجات المواطنين.

تزامن هذا التحرك الحكومي مع اعتراضات برلمانية. فقد وصف محسن المندلاوي، نائب رئيس مجلس النواب العراقي، قرار حظر الطيران المدني الإيراني في المطارات العراقية بأنه "مستعجل وغير مدروس". وأعلن المندلاوي استعداد المجلس لعقد جلسة استثنائية إذا لم يتم التراجع عن هذا القرار.

بدأت هذه الأزمة عقب الإجراءات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية في 8 سبتمبر/أيلول، والتي استهدفت 36 جهة مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني. وأوضحت واشنطن أن هذه الإجراءات شملت جميع شركات الطيران الإيرانية النشطة المتبقية، بالإضافة إلى تعليق ثلاثة تراخيص مرتبطة بالطيران، والتحذير من مخاطر تقديم الشركات الأجنبية خدمات لشركات تخضع للعقوبات.

كما أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً مؤقتاً لتصفية بعض المعاملات التي كانت مسموحة سابقاً، قبل انتهاء صلاحيته في 23 سبتمبر/أيلول.

تكمن حساسية هذه الإجراءات بالنسبة للعراق في امتداد مخاطر العقوبات لتشمل الشركات التي تقدم الخدمات الضرورية لتشغيل الرحلات. وأفادت وكالة الأنباء العراقية بأن شركات المناولة الأرضية في المطارات العراقية اعتذرت عن تقديم خدماتها للطائرات الإيرانية خشية التعرض للعقوبات الأمريكية.

وبالتالي، فإن الإجراءات الأمريكية لا تتضمن إغلاقاً مباشراً للمطارات العراقية أمام الطيران الإيراني، بل تفرض قيوداً على شركات الطيران وتخلق مخاطر امتثال أمام الجهات التي تتعامل معها، مما أدى فعلياً إلى تعطيل خدمات أساسية لاستمرار الرحلات.

يحمل توقف الرحلات تداعيات اقتصادية كبيرة على العراق، نظراً للحركة الواسعة بين البلدين. تشمل هذه الحركة العراقيين المتوجهين إلى إيران للعلاج والدراسة، بالإضافة إلى الزيارات الدينية التي تشكل مصدراً هاماً للنشاط في قطاعات النقل والإقامة والمطاعم والتجزئة والخدمات، لا سيما في مدن مثل النجف وكربلاء وبغداد.

شارك الخبر: