اليمن
سياسة

إعادة صياغة الدور الأمريكي في حرب اليمن: أبعاد استراتيجية وخلفيات تراجع ترمب عن مواجهة الحوثيين

عدن الغد٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٧ ص0 مشاهدة
إعادة صياغة الدور الأمريكي في حرب اليمن: أبعاد استراتيجية وخلفيات تراجع ترمب عن مواجهة الحوثيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واشنطن تعيد تعريف دورها في حرب اليمن.. لماذا تخلى ترمب عن حلفائه الذين يقاتلون الحوثيين؟" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يبدو الموقف الأمريكي في ظاهره مثيراً للحيرة؛ فبينما أعاد دونالد ترمب تصنيف الحوثيين ضمن التنظيمات الإرهابية وأطلق حملة جوية واسعة ضدهم في عام 2025، تراجع عن المشاركة العسكرية المباشرة إلى جانب السعودية والحكومة اليمنية حين تقدم الحوثيون نحو ساحل البحر الأحمر واقتربوا من باب المندب. وكشفت وكالة "رويترز" عن اجتماع سري في السفارة الأمريكية بمسقط ضم مسؤولين أمريكيين ووفداً حوثياً برئاسة محمد عبدالسلام، أفضى إلى اتفاق يقضي بألا يستهدف الحوثيون السفن الأمريكية مقابل عدم تدخل واشنطن في المواجهات بينهم وبين السعودية والشرعية اليمنية.

وأوضحت وكالة "أسوشييتد برس" أن الحوثيين أبلغوا إدارة ترمب بعدم استهداف المصالح الأمريكية أو الإسرائيلية، في حين يعمل نائب الرئيس جيه دي فانس على إنهاء النزاع مع إيران لتجنب تأثيره على الانتخابات الرئاسية. وأكدت الأطراف السعودية أن التوقع القائم هو استمرار التعاون الاستخباراتي واللوجستي وليس التدخل العسكري المباشر، لا سيما بعد توقيع مذكرة إسلام آباد.

وتواجه إدارة ترمب ضغوطاً سياسية داخلية مع اقتراب انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، حيث يستغل الديمقراطيون ملف الحرب لمحاصرة الرئيس. ويسعى ترمب لتحقيق مكاسب سياسية ودبلوماسية عبر تفادي حروب مفتوحة جديدة، على غرار ما قام به مع بنيامين نتنياهو في لبنان لمنع توسيع الصراع وإتاحة المجال أمام تسوية محتملة مع طهران.

وفي المقابل، تواصل القوات التابعة للشرعية اليمنية ترتيب صفوفها وتعزيز قدراتها الجوية ومواجهة تحركات الحوثيين في مأرب ومناطق حيوية أخرى، وسط استمرار الدعم الاستخباراتي ومعلومات الاستهداف من الجانب الأمريكي دون خوض حرب برية أو جوية نيابة عن الحلفاء الإقليميين.

شارك الخبر: