معارك مصيرية: أحفاد حمير وسبأ يتصدون لمشروع الحوثي دفاعاً عن ثورة 26 سبتمبر


هذا الخبر بعنوان "أحفاد حمير وسبأ يدافعون عن ثورة سبتمبر في جبهات القتال المشتعلة غربي وشرقي اليمن (تحليل)" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت الحرب الأهلية في اليمن عقدها عشرها منذ أن أشعلت المليشيا الحوثية حروب صعدة الست مطلع عام 2004م، وصولاً إلى انقلابها على النظام الجمهوري لصالح مشروع ولاية الفقيه الشيعية.
وأفادت تسريبات طبية حصل عليها "المشهد اليمني" بأن أكثر من خمسة آلاف مقاتل حوثي، بينهم قيادات عليا، لقوا حتفهم في الجبهات المشتعلة في الساحل الغربي بمحافظات تعز والحديدة ولحج والضالع، وفي الجبهات الشرقية بمحافظتي مأرب والجوف، إضافة إلى جبهات البيضاء، فيما تجاوز عدد الجرحى 17 ألفاً، ناهيك عن المفقودين الذين دفنتهم المليشيا في مقابر جماعية للتغطية على حجم الصدمة.
ورغم أن الحوثيين والقوى الإمامية الموالية لهم، منذ اندلاع حرب صعدة الأولى عام 2004م وحتى اليوم، قتلت أكثر من نصف مليون مواطن يمني، إلا أنها لم تحظَ بأي قبول شعبي، ولم تكتسب أي مشروعية في اليمن، وظلت مرفوضة عقائدياً ووطنياً. وحتى تاريخياً، ورغم وصول أكثر من 30 إماماً للحكم في اليمن خلال أكثر من ألف عام، إلا أن أغلبهم لم يتمكنوا إلا من إقامة دويلات صغيرة في أجزاء من محافظات صعدة وحجة وعمران، وأحياناً ذمار.
لقد اصطدم المشروع الحوثي القائم على ولاية الفقيه، حين دخل جبهات ذات أغلبية سنية، معقل الثورات المناوئة لحكم الأئمة، وفي مقدمتها محافظة تعز. فأبناء تعز يقاتلون اليوم دفاعاً عن دينهم وتاريخهم الحضاري، فهم أحفاد حمير التي بنت أعرق الحضارات وامتد نفوذها إلى الحبشة. وفي جبل حبشي وكهبوب والمخا وذوباب، مازالت المناطق تحتفظ بأسماء حميرية خالدة حتى اليوم.
وتعد تعز الأكثر سكاناً في اليمن ومهد ثورة 26 سبتمبر، حيث مثلت عماد الثورة حسب شهادة الثائر السبتمبري عبدالله عبدالسلام صبرة، ورغم ذلك طُمست الكثير من الأسماء عمداً بعد الثورة ونُسبت أدوارهم لشخصيات أخرى.
وتبرز أسماء عديدة من ضباط الأحرار في تعز ومنهم: الملازم سعد علي الأشول، والملازم عبدالله عبدالسلام صبرة، والملازم محمد حاتم الخاوي، والملازم علي محمد الضبعي، والأستاذ أحمد محمد النعمان، والقاضي عبدالرحمن الإرياني، والشيخ محمد أحمد الحجري.
وفي محافظة مأرب، يخوض أحفاد سبأ القتال ضد المليشيا، حيث كانت مأرب ولا تزال حاضنة الجمهورية ومصدر مقاتلي القبائل، ومنهم الشيخ الثائر أحمد ناصر القردعي من مراد، الذي أجهز على الطاغية يحيى حميد الدين في السواد عام 1948م. أما قبائل البيضاء، فشكلت لوحة ثائرة ضد الإمامة بمشاركة أبطال مثل الشهيد محمد سالم الدماني العوذلي وأخوه الشيخ عمر سالم الدماني، والشيخ أحمد سالم العوذلي، والشيخ صالح حسين العوذلي، ورجال قبائل آل حميقان وآل عواض.
ولعب رجال قبائل محافظة الجوف دوراً مبكراً في الثورة والدفاع عنها في ملحمة السبعين يوماً، ومنهم الشهيد عبدالله جزيلان، والشيخ شطيف الشطيف، والشيخ شيحاط من الحزم، والرائد حزام شيحاط. وتؤكد الاحتفالات بذكرى ثورة 26 سبتمبر 1962م في تعز ومأرب أن المليشيا الحوثية تواجه مأزقاً حقيقياً في معقل أحفاد سبأ وحمير.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة