اليمن
صحة

دراسة حديثة تكشف عن مخاطر صحية ونفسية بعيدة المدى للتعرض المبكر للسكر على الدماغ

عدن الغد٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣١ ص0 مشاهدة
دراسة حديثة تكشف عن مخاطر صحية ونفسية بعيدة المدى للتعرض المبكر للسكر على الدماغ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آثار بعيدة المدى للتعرض المبكر للسكر على الدماغ والصحة النفسية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة جديدة عن وجود ارتباط وثيق بين التعرض للسكر خلال الأيام الألف الأولى من الحياة وبين زيادة خطر الإصابة بالقلق في مرحلة البلوغ، فضلاً عن احداث تغيرات في بعض مناطق الدماغ وتفضيل الأطعمة الحلوة لاحقاً.

أجرى هذه الدراسة باحثون من جامعة Surrey البريطانية، حيث توصلوا إلى أن الأشخاص الذين تعرضوا كميات أقل من السكر خلال فترة الحمل والعامين الأولين من حياتهم كانوا أقل عرضة للإصابة بالقلق عندما بلغوا، وأظهروا ميلاً أقل نحو الأطعمة الحلوة.

واستند الباحثون في دراستهم على بيانات تجاوزت 45 ألف شخص تم الحصول عليها من "البنك الحيوي في المملكة المتحدة" (UK Biobank)، لأشخاص ولدوا في الفترة بين عامي 1951 و1956، وهي الحقبة التي فرضت خلالها بريطانيا نظاماً لتقنين السكر إثر انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وقارن فريق البحث بين مجموعات مختلفة شملت أشخاصاً تعرضوا لتقنين السكر منذ مرحلة الحمل لفترات تراوحت بين 6 و12 و18 و24 شهراً، ومجموعات اقتصر التقنين فيها على فترة الحمل، إضافة إلى أشخاص لم يطبق عليهم أي تقنين.

أوضحت النتائج أن مخاطر الإصابة بالقلق انخفضت لدى من خضعوا لتقنين السكر لفترات أطول خلال مراحل الطفولة المبكرة، وكان هذا الارتباط أكثر وضوحاً لدى النساء. كما رصد الباحثون صلة محتملة بين التعرض للسكر والاكتئاب، إلا أن هذه الدلالة تراجعت إحصائياً بعد أخذ عوامل أخرى بالحسبان، مما يعكس احتمال ارتباطها بالنظام الغذائي خلال مرحلة البلوغ.

من جانب آخر، أظهر فحص بيانات تصوير الدماغ وجود اختلافات واضحة في حجم المادة الرمادية عبر 80 منطقة من أصل 139 منطقة خضعت للتحليل. وأكد التحليل الإضافي وجود فروق ملحوظة في 11 منطقة شملت بعض أجزاء المخيخ بين المجموعات الخاضعة للتقنين وغير الخاضعة له.

أكدت الدراسة أيضاً أن من تعرضوا لتقنين السكر لفترات أطول خلال الحمل والعامين الأولين من العمر كانوا أقل ميلاً لتفضيل الأطعمة الحلوة عند البلوغ، مما يدل على استمرار تأثير النظام الغذائي المبكر في السلوك الغذائي للأشخاص.

وأوضحت الدكتورة هانا نافراتيلوفا، قائدة فريق البحث، أن الأبحاث السابقة مهدت لهذه الدراسة بعد إثباتها وجود صلة بين تفضيل السكريات وبعض مشكلات الصحة النفسية. وبدورها، أشارت البروفيسورة نوفار جيفمان، الباحثة الرئيسية، إلى أن بيانات "البنك الحيوي في المملكة المتحدة" أتاحت فرصة استثنائية لدراسة تأثيرات تقنين السكر على الصحة العامة ومستويات القلق المستقبلية.

تؤكد هذه النتائج محورية الظروف الغذائية خلال المراحل الأولى من العمر، مع استمرار الحاجة لإجراء المزيد من الأبحاث لفهم طبيعة العلاقة الرابطة بين استهلاك السكر طفولةً وبين تطور الدماغ والصحة النفسية على المدى الطويل.

شارك الخبر: