حصيلة ثقيلة للتصعيد العسكري الحوثي: آلاف القتلى والجرحى وتكدس الجثامين في مستشفيات ذمار


هذا الخبر بعنوان "آلاف اليمنيين يدفعون ثمن التصعيد الحوثي العسكري" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت أحدث المعطيات الصحية والميدانية في اليمن عن ارتفاع حاد في الخسائر البشرية الناجمة عن التصعيد العسكري الذي أقدمت عليه الجماعة الحوثية خلال الأسابيع الأخيرة. وقد سُجل سقوط آلاف القتلى والجرحى، بالتزامن مع تدفق أعداد هائلة من الجثامين إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، وتحديداً في محافظة ذمار حيث تجاوزت أعداد الضحايا القدرة الاستيعابية للمرافق الصحية.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أنها وثقت سقوط 3672 قتيلاً وجريحاً في اليمن خلال الفترة الممتدة من 6 أغسطس (آب) إلى 18 سبتمبر (أيلول)، متضمنة 674 قتيلاً و2998 مصاباً، محذرة من استمرار تصاعد الخسائر البشرية في ظل استمرار المعارك على عدة جبهات. وأشارت المنظمة إلى أنه في الفترة بين 13 و18 سبتمبر فحسب، تم تسجيل 680 ضحية جديدة بواقع 164 قتيلاً و516 مصاباً، متراوحة الإصابات اليومية بين 78 و195 شخصاً كحد أعلى.
وتعكس هذه الأرقام الضغط الهائل المفروض على المنظومة الصحية اليمنية، بالتزامن مع توسع رقعة المواجهات في غرب تعز ولحج، والعمليات المستمرة في مأرب ومناطق أخرى. وبحسب منظمة الصحة العالمية، تصدرت محافظة لحج قائمة المناطق الأكثر تضرراً خلال الأيام الستة الأخيرة من التقرير؛ حيث سُجل في مديرية المضاربة رأس العارة 284 ضحية، تلتها محافظة مأرب بـ277 ضحية، ثم تعز بـ103 ضحايا، إضافة إلى وقوع إصابات في الجوف وشبوة والضالع.
وترافقت هذه الخسائر مع احتدام المعارك في المناطق الغربية لتعز وجبهة كهبوب الاستراتيجية بلحج. وأكدت مصادر عسكرية يمنية وقوع استنزاف كبير في صفوف الحوثيين، وسقط العديد من قياداتهم الميدانية والأمنية في الخطوط الأمامية، من بينهم القيادي محمد العوير الملقب بـ «أبو مالك» والذي يحمل رتبة عقيد وشغل منصب مدير أمن مديرية العدين في محافظة إب قبل مقتله في محيط جبل جرداد بمديرية الشمايتين. وجاء ذلك بعد يوم من مقتل القيادي صدام غلاب المعروف بـ «أبو عطان» في جبهة كهبوب بأطراف لحج، وسبقه بيومين مقتل القيادي فراق العصار الملقب بـ «أبو صقر القفر» الذي قاد أحد ألوية النخبة الحوثية في جبهة كهبوب.
وفي مؤشر ميداني آخر على حجم الخسائر، استقبلت مستشفيات محافظة ذمار خلال يومين أكثر من مائة جثة لعناصر وقادة ميدانيين قُتلوا في جبهات الضالع وتعز والبيضاء، إضافة إلى أطفال تم تجنيدهم للقتال. وأدى هذا التدفق إلى امتلاء ثلاجة مستشفى ذمار العام، مما دفع الجهات المسؤولة إلى استخدام ثلاث حاويات تبريد في باحة المستشفى لحفظ الجثامين، وسط إجراءات أمنية مشددة وفرض قيود على وسائل الإعلام لتجنب كشف تفاصيل الخسائر.
وفي ظل تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية، تواصل منظمة الصحة العالمية تقديم الدعم للمرافق الطبية عبر تسليم شحنات إضافية من المستلزمات الجراحية والأدوية إلى مستشفيات عدن ومأرب، والعمل على توفير أكياس الدم، مؤكدة التنسيق مع وزارة الصحة اليمنية للاستجابة للاحتياجات المتزايدة رغم وجود فجوة تمويلية واسعة تقدر بنحو 78 في المائة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة