اليمن
سياسة

الأبعاد الاستراتيجية لسعي الحوثيين للسيطرة على جبال كهبوب جنوبي اليمن

يمن مونيتور٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٢٥ ص0 مشاهدة
الأبعاد الاستراتيجية لسعي الحوثيين للسيطرة على جبال كهبوب جنوبي اليمن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا يسعى الحوثيون للسيطرة على جبال كهبوب جنوبي اليمن؟" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يحاول الحوثيون التقدم نحو جبال كهبوب، بعدما سيطروا خلال هجوم خاطف هذا الشهر على أجزاء واسعة من ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر، في تقدم يقول خبراء إنه قد يُحدث تحولاً كبيراً في موازين القوى في الحرب اليمنية إذا نجحت الجماعة في استكماله.

وأدى تجدد القتال خلال الأشهر الأخيرة بين الحوثيين والقوات المتحالفة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية إلى إنهاء حالة الهدوء النسبية التي سادت إلى حد كبير منذ عام 2022. وخلال الأيام الأخيرة، انتقلت المواجهات إلى المرتفعات الوعرة المطلة على المداخل المؤدية إلى مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات الشحن البحري في العالم.

ويربط المضيق المحيط الهندي بالبحر الأحمر وقناة السويس، وتتزايد أهميته في الوقت الذي لا تزال فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متأثرة بالاضطرابات المرتبطة بإيران، الحليف الرئيسي للحوثيين. ويقول خبراء إن السيطرة على المرتفعات ستساعد الحوثيين على حماية وجودهم في الساحل الذي استولوه حديثاً، وستجعل مهمة القوات الحكومية في استعادته أكثر صعوبة بكثير.

وتستمد كهبوب، وهي منطقة جبلية تمتد عبر أجزاء من محافظتي لحج وتعز جنوبي اليمن، قدراً كبيراً من أهميتها الاستراتيجية من قربها من باب المندب. وتبعد بعض مرتفعاتها نحو 40 كيلومتراً فقط عن الممر المائي، ما يمنح من يسيطر عليها قدرة على الإشراف على امتداد واسع من البحر الأحمر.

وقال فوزي الجعيدي، الباحث الزائر في مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، للجزيرة: 'الجبال هي الجدار الطبيعي الذي يحمي ظهر الحوثيين على الساحل. والسيطرة عليها من شأنها أن تفصل الساحل عن الجنوب الخاضع للحكومة، وتضع ضغطاً مباشراً على لحج، وعلى المدى البعيد على عدن'.

وقالت إيوا ك. سترزيليكا، كبيرة الباحثين الزائرين في كلية لندن للاقتصاد، للجزيرة إن السيطرة على الساحل وجزيرة ميون والمرتفعات المجاورة ستمنح الحوثيين مرونة استراتيجية. وأضاف أندرياس كريغ، المحاضر البارز في كلية الدراسات الأمنية في كينغز كوليدج لندن، للجزيرة: 'من المرتفعات، سيكون بإمكان الحوثيين مراقبة التحركات على طول الساحل وحول جزيرة ميون وفي اتجاه المضيق'.

وتثبت المعركة حتى الآن أنها أبطأ بكثير من التقدم السريع الذي أحرزه الحوثيون عبر السهول الساحلية. وقال محمد الباشا، المحلل والمتحدث السابق باسم السفارة اليمنية في واشنطن: 'هذه ليست معركة سهلة. فالقتال يدور في بعض أكثر تضاريس اليمن وعورة'.

ومن شأن السيطرة على كهبوب أيضاً أن تزيد الضغوط على تعز، المدينة ذات الأهمية الاستراتيجية والرمزية. وقال مراد العرفي، المحرر في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، للجزيرة إن سيطرة الحوثيين على كهبوب من شأنها أن تزيد الضغط على المداخل الجنوبية والغربية لتعز.

شارك الخبر: