كيف يبني الحوثيون قدراتهم الصاروخية داخل اليمن عبر شبكة سرية ومكونات صينية؟


هذا الخبر بعنوان "شبكة سرية ومكونات من الصين.. كيف يتحول الحوثيون إلى قوة تصنيع صاروخي داخل اليمن؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وكالة «بلومبيرغ» عن توسع شبكة تسليح مرتبطة بمليشيا الحوثي، تعتمد على شراء مكونات مدنية ومزدوجة الاستخدام من الأسواق الصينية، ثم نقلها إلى اليمن وإعادة توظيفها في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة وأنظمة قتالية.
ووفق تحقيق الوكالة، لم يعد اعتماد الحوثيين على الأسلحة الإيرانية الجاهزة كما كان سابقاً، بعدما تمكنوا من تطوير شبكة من التجار والوسطاء في الصين، مستفيدين من اتساع سوق المكونات الإلكترونية والصناعية منخفضة التكلفة.
وبحسب التحقيق، بدأت هذه الشبكات بالتوسع منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2014، فيما أصبح التجار اليمنيون في الصين حلقة وصل بين المصانع والموردين ومسارات الشحن إلى اليمن، بما في ذلك الطريق البحري عبر جيبوتي.
وتشير بيانات الشحن التي اطلعت عليها «بلومبيرغ» إلى عشرات الحاويات القادمة من موردين صينيين، مع تسجيل 25 حالة تغير فيها اسم المستورد اليمني أثناء وجود الشحنة في طريقها، وهي ممارسات تقول السلطات اليمنية إنها تهدف إلى إخفاء الشركات المرتبطة بالحوثيين.
وفي إحدى أبرز عمليات الضبط، عثرت السلطات اليمنية في عدن على حاوية كانت في طريقها إلى ميناء الحديدة، بعد معلومات قدمتها الاستخبارات الأميركية، ووجد بداخلها خبراء أسلحة مواد ومعدات صناعية ومكونات يُشتبه في استخدامها في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وشملت المضبوطات أجزاء تشبه مكونات صاروخ باليستي إيراني، وراتنجاً فينولياً مقاوماً للحرارة، إضافة إلى أنظمة تحكم ومعدات إطلاق وآلات صناعية قادرة على تصنيع أجزاء دقيقة، إلى جانب محركات تُستخدم في الطائرات المسيّرة.
وقادت عملية تفتيش الحاوية إلى ضبط شحنات أخرى مرتبطة بالشبكة ذاتها، تضمنت معدات إضافية يمكن استخدامها في إنتاج الأسلحة، فضلاً عن تجهيزات قد تستخدم في إنشاء منشآت أو أنفاق تحت الأرض.
وتلفت «بلومبيرغ» إلى أن معظم هذه المنتجات مصنفة قانونياً ضمن المواد مزدوجة الاستخدام، ما يجعل تتبع استخدامها النهائي أكثر تعقيداً، ولم يعثر التحقيق على دليل يثبت أن الشركات الصينية التي باعت هذه المنتجات كانت على علم بوجهتها النهائية أو باستخدامها العسكري المحتمل.
وفيما يتعلق بالتمويل، ينقل التحقيق عن تقديرات أميركية أن الحوثيين يحصلون على مئات ملايين الدولارات سنوياً من مصادر متعددة، بينها الضرائب على الشركات والواردات، وتهريب المشتقات النفطية، وعائدات الاتصالات، وشبكات مالية خارجية، إلى جانب الدعم الإيراني لتطوير ترسانتهم العسكرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة