دعم إيراني سري ومستشارو الحرس الثوري.. تفاصيل وكالة أمريكية لاجتياح الساحل الغربي لليمن


هذا الخبر بعنوان "مستشارون إيرانيون في قلب المعركة.. وكالة امريكية تكشف كيف مكّن الدعم السري مليشيا الحوثي من اجتياح الساحل الغربي لليمن" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وكالة «أسوشيتد برس» عن تفاصيل جديدة بشأن الهجوم الخاطف الذي شنته مليشيا الحوثي على الساحل الغربي لليمن، مشيرة إلى مشاركة ميدانية لمستشارين من الحرس الثوري الإيراني في توجيه العمليات، ومساعدتهم في التخطيط للمناورات العسكرية وتحليل الاتصالات والمعلومات المستخرجة من الأقمار الصناعية.
وفقاً لتقرير الوكالة، فإن هذا التدخل يمثل أحد أكثر أشكال الدعم الإيراني المباشر للحوثيين منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2014، إذ انتقل المستشارون الإيرانيون، بحسب مسؤول حوثي، من تقديم المشورة الاستراتيجية عن بُعد إلى المشاركة في مختلف مستويات التخطيط والتنفيذ العسكري.
ونقلت «أسوشيتد برس» عن مصدرين إقليميين مطلعين على تطورات اليمن أن إيران قدمت دعماً مباشراً ساعد الحوثيين على تحقيق تقدم سريع في الساحل الغربي، مشيرة إلى أن رحلة إيرانية وصلت إلى صنعاء في يوليو/تموز حملت مستشارين إضافيين من الحرس الثوري للانضمام إلى مستشارين إيرانيين وعناصر من «حزب الله» كانوا موجودين بالفعل في اليمن، إلى جانب تكثيف التدريب والدعم اللوجستي في مجالات الصواريخ المتطورة والطائرات المسيّرة والزوارق الهجومية غير المأهولة.
وتمكن الحوثيون من التقدم لمسافة تقارب 115 كيلومتراً خلال أقل من 48 ساعة، والسيطرة على أجزاء من الساحل الغربي وميناء المخا ومواقع وجزر استراتيجية، مستفيدين من اختراق الاتصالات الداخلية للقوات المناهضة لهم واستغلال الارتباك والانقسامات بين قياداتها، حيث كانت «المقاومة الوطنية» تضم نحو 30 ألف مقاتل مقابل نحو 75 ألف مقاتل للحوثيين الذين قصفوا المواقع بـ130 صاروخاً باليستياً و145 طائرة مسيّرة انتحارية خلال شهر واحد.
وأرجعت الوكالة جانباً من الانهيار السريع للدفاعات إلى غياب التنسيق بين القوات المناهضة للحوثيين، وتدخل «ألوية العمالقة» مطلع سبتمبر/أيلول لمساندة «المقاومة الوطنية» دون تنسيق كامل، وغياب «قيادة موحدة»، عازية تلك الخلافات إلى التنافس السابق بين السعودية والإمارات على إدارة المعسكر المناهض للحوثيين.
وفي 9 سبتمبر، تقدم الحوثيون نحو المخا عبر وادٍ جبلي ضيق وسيطروا على طريق جبلي وقاعدة عسكرية ما أدى لقطع خطوط الإمداد، واضطر طارق صالح قائد «المقاومة الوطنية» لمغادرة المنطقة واللجوء إلى السعودية، فيما غادر عشرات الآلاف من السكان ليلاً لتبدو المدينة فارغة عند دخول الحوثيين صباح 10 سبتمبر/أيلول.
وف فوجئت القوات الحكومية بعدم تدخل الطيران السعودي لضرب الحوثيين، واستولى الحوثيون على مدرعات وصواريخ وقذائف مدفعية وذخائر معظمها من منشأ سعودي وإماراتي، وأعلنت «المقاومة الوطنية» مقتل نحو 500 من مقاتليها.
ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن السيطرة على الساحل الغربي قد تعزز قدرة الحوثيين على تهديد شحنات النفط السعودي في البحر الأحمر، مما يزيد الضغوط على صادرات النفط ويؤثر في أسعار الوقود عالمياً ويمنح إيران ورقة ضغط إضافية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة